alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 209

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 31 أغسطس 2026
التفاوض بلا طاولة: دبلوماسية الصمت في إدارة الأزمات

الاحتراق الوظيفي (3)

19 نوفمبر 2023 , 02:05ص

طُرح ذلك السؤال على المشاركين في مركز «Great-West Life» للصحة النفسية بشأن التعافي من الاحتراق النفسي، حيث كان جميع المشاركين قد تعرضوا لتجربة الاحتراق النفسي، وكانوا إما يتعافون وإما تعافوا بالفعل. قدموا لنا بعض الإستراتيجيات التي استخدموها للتعافي، إذ يمكن أن تساعد إستراتيجياتهم ورؤاهم العملية أولئك المُعرّضين لخطر الاحتراق النفسي أو الذين يعانون حاليا منه، فما تلك الإستراتيجيات التي ساعدتهم على التعافي؟
استغرق التعافي عند معظمهم من 6 أسابيع إلى سنتين، بمتوسط 6 إلى 9 أشهر، ويصف معظمهم التعافي على أنه رحلة تستمر مدى الحياة. استفاد العديد من الأشخاص من العلاج النفسي عن طريق التحدث، بما في ذلك الاستشارات الجماعية والإرشادية في مراكز الإدمان. وقد تم وصف بعض الأدوية للبعض وكانت مفيدة في حالاتهم، كما قام معظمهم بتغييرات كبيرة في أنماط حياتهم مثل كيفية الاعتناء بأنفسهم، وآلية التفكير، وكيف ينفذون أعمالهم بسلاسة، وتحسين التفاعل في العلاقات الإنسانية. وهذه بعض إستراتيجياتهم في تحقيق التعافي: 
1. العناية بالذات: تقليل تناول الكافيين والكحول، تطوير خطة للتغذية الصحية، ممارسة التمارين الرياضية، قضاء بعض الوقت في الطبيعة، ممارسة بعض الهوايات الإبداعية مثل الرسم أو الأعمال اليدوية. 
2. تغيير بعض أنماط التفكير والحياة مثل: التركيز على الإنجازات اليومية، تجنب نقد الذات دون داع، الحفاظ على نظام ونظافة بيئة العمل الخاصة، إنشاء مساحة في المنزل توفر لك الشعور بالراحة والسلام النفسي، اكتب قائمة امتنان يومية تساعدك على التركيز على الإيجابيات الموجودة في حياتك، ولا تنس العناية بروحك من خلال أداء الصلوات وممارسة التأمل.
3. تغيير الطريقة التي تنظر وتفعل من خلالها مهام عملك مثل: تجنب أداء المهام المتعددة والتركيز على مهمة واحدة في المرة الواحدة، تقسيم المشاريع الكبيرة إلى مهام صغيرة يسهل تنفيذها، تجنب قضاء وقت زائد بعد انتهاء أوقات العمل، الحصول على استراحات قصيرة خلال أوقات العمل، تجنب الاتصال بالعمل في الإجازات. 
4. تحسين العلاقات الاجتماعية: من خلال الحرص على إنشاء حدود لنفسك مثل ما ترغب أن تفعله أو ما لا تود فعله، تعلّم أن تقول براحة: «لا أعرف»، وفّر وقتا أكثر لمقابلة الأهل والأصدقاء. (5)
كيف تواجه المؤسسات الاحتراق الوظيفي بنجاح؟ 
1. اجعل الرفاهية جزءًا من ثقافتك.
عندما تجعل المؤسسة الرفاهية من أولويات ثقافتها وتوفر الموارد للموظفين ليعيشوا حياة أكثر صحة، فإنهم يعتنون بأنفسهم بشكل أفضل.
يشجع الموظفون بعضهم البعض على عيش حياة عمل صحية وهادفة ومنتجة. إنهم يدعمون بعضهم البعض في السعي لتحقيق التوازن المثالي بين العمل والحياة - سواء كان ذلك يعني العمل لساعات معقولة، أو الاستفادة من بيئة عمل مرنة أو الاستمتاع بوقت إجازتهم - وهم بشكل جماعي يصنعون خيارات صحية.
محاور الرفاهية الوظيفية: 
1. مسار وظيفي واضح. 
2. بيئة عمل صحية اجتماعيا وعاطفيا.
3. سلم رواتب وترقيات واضح. 
4. مجتمع وظيفي متعاون ومتكاتف. 
5. الصحة الجسدية والعاطفية: المتابعة الصحية للمتغيرات. 
2. رفع وعي القيادات بمفاهيم الاحتراق الوظيفي. 
المديرون مسؤولون عن توفير تجارب إيجابية للموظفين وتعلم كيفية تقليل التوتر في العمل للموظفين. من واجبهم وضع توقعات واضحة، وإزالة الحواجز، وتسهيل التعاون والتأكد من شعور الموظفين بالدعم الكامل للقيام بعملهم الأفضل. عندما يفعلون ذلك، يمكن للمديرين عكس حالة الإرهاق ومنع المزيد من الإرهاق قبل أن يبدأ.
1. التدريب المكثف على مفاهيم الاحتراق الوظيفي. 
2. توجيه القيادات للتركيز على الموظفين. 
3. اختيار قيادات مناسبة. 
4. تذكر أن القيادات نفسها قد تعاني. 
3. صمم برامج تساعد على التغلب على الاحتراق الوظيفي: 
1. اجعل المديرين مدربين على معالجة الإرهاق.
2. حدِّد توقعات الأدوار ووظائف الهيكلية لجعل العمل أكثر قابلية للإدارة والمشاركة. تأكد من أن عبء العمل وضغوط الوقت معقولة.
3. شجع العمل الجماعي والمساءلة المشتركة. عندما يعمل الناس معًا ويدعمون بعضهم البعض، يصبح عبء العمل أخف وتبدو التحديات أصغر.
4. صمم بيئات مثالية مريحة وجذابة قدر الإمكان. يحتاج الموظفون إلى مساحات للتجمع والابتعاد عن الضجيج.
5. اجعل الرفاهية جزءًا من ثقافتك. دمج العناصر الخمسة للرفاهية في المحادثات المنتظمة وممارسات العمل.

 @hussainhalsayed

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...