


عدد المقالات 186
تطوير الذكاء العاطفي يُعد مفتاحًا أساسيًا لتحسين الأداء المهني وتعزيز العلاقات القوية داخل بيئة العمل. ووفقًا لغولمان، فإن الأشخاص الذين يمتلكون ذكاءً عاطفيًا مرتفعًا يتمتعون بقدرة أكبر على التفاعل بمرونة مع الآخرين، اتخاذ قرارات أفضل، وإدارة الضغوط بسلاسة أكبر. كما تؤكد الأبحاث أن الأفراد ذوي الذكاء العاطفي العالي غالبًا ما يحققون أداءً متميزًا في العمل ويشغلون المناصب القيادية. إليك ثلاث استراتيجيات فعّالة وفقاً للخبراء في موقع Medium: 1. ممارسة الوعي الذاتي من خلال التأمل اليومي يشمل الوعي الذاتي القدرة على فهم وتحديد مشاعرنا وأفكارنا وسلوكياتنا، مما يساعدنا على اتخاذ قرارات أكثر استنارة وملاءمة في مختلف المواقف. تعد ممارسة التأمل الذهني أحد الطرق الفعّالة لتحسين هذه المهارة. أظهرت دراسة أجراها الباحث دانيال جود (Daniel Goode) في مجلة Journal of Organizational Behavior أن الأفراد الذين يخصصون وقتًا يوميًا للتأمل الذهني (Mindfulness) يظهرون تحسنًا ملحوظًا في الوعي الذاتي. إذ لا يساعد التأمل فقط في التقليل من مستويات التوتر والقلق، بل يعزز أيضًا القدرة على مراقبة الذات وفهم كيفية تأثير العواطف على سلوكياتنا وردود أفعالنا في بيئات العمل. يمكن البدء بتخصيص بضع دقائق يوميًا للتأمل أو تدوين الخواطر والأفكار الشخصية، مما يسهل عملية التعرف على هذه العواطف والتحكم فيها بشكل أفضل. بالإضافة، يتطلب الوعي الذاتي ممارسة مستمرة، حيث يساعدنا في فهم ما وراء ردود أفعالنا تجاه المواقف والناس. من خلال التأمل، يتعلم الأفراد كيف يتوقفون لحظة للتفكير في مشاعرهم، بدلاً من الانجرار إلى ردود الفعل التلقائية. هذا التغيير يمكن أن يساهم في تقليل التوترات الداخلية التي قد تؤثر سلبًا على الأداء المهني. مثال تطبيقي: لتوضيح أهمية الوعي الذاتي من خلال التأمل الذهني، يمكننا النظر إلى تجربة أحمد، موظف يعمل في بيئة عمل سريعة الإيقاع مليئة بالضغوط اليومية لإنجاز المهام. في أحد الأيام، تلقى أحمد تعليقات سلبية من مديره بشأن أدائه في مشروع معين. قبل أن يتبنى ممارسة التأمل الذهني، كان رد فعله الفوري الشعور بالغضب والإحباط، مما أثر سلبًا على علاقته بمديره وزملائه. مع مرور الوقت، قرر أحمد تخصيص عشر دقائق يوميًا للتأمل الذهني، وهي عادة ساعدته على تطوير وعيه الذاتي بشكل ملحوظ. في موقف مشابه لاحقًا، وعندما تلقى تعليقات نقدية أخرى، توقف للحظة وأعاد التفكير في مشاعره. تساءل أحمد: «لماذا أشعر بالغضب؟ هل هذا الشعور مرتبط بالموقف الحالي أم بأمور أعمق؟» هذا التوقف القصير منحه فرصة للتعرف على أن مشاعره نابعة من خوفه من الفشل وليس من التعليقات نفسها. 2. تحسين مهارات إدارة العواطف عبر تقنيات التنفس العميق من المهارات الأساسية في الذكاء العاطفي القدرة على إدارة العواطف بفعالية، خاصة في المواقف التي تتطلب ضبط النفس أثناء مواجهة الضغوط. تُعد هذه المهارة جوهرية لتحقيق التوازن العاطفي والتصرف بحكمة في ظل التحديات. وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Journal of Behavioral Medicine، تبين أن تقنيات التنفس العميق، جنبًا إلى جنب مع التأمل، تساعد الأفراد على تقليل مستويات التوتر وتحسين القدرة على التركيز. فعندما نشعر بالضغط أو التوتر، تتسارع معدلات التنفس ويزيد نبض القلب، مما قد يؤثر على قدرتنا على التفكير بوضوح واتخاذ قرارات رشيدة. مثال تطبيقي: فاطمة، مديرة قسم في شركة كبيرة، تلقت انتقادًا حادًا من عميل بشأن تأخر في مشروع، مما أثار غضبها وزاد من توترها. بدلاً من الرد الفوري، تذكرت تقنيات التنفس العميق التي تعلمتها، فمارست التنفس البطني لبضع دقائق لتهدئة جسدها وعقلها. هذا التمرين ساعدها على استعادة هدوئها وتركيزها، مما مكّنها من اتخاذ قرار مدروس. فبادرت بالاعتراف بالمشكلة والتواصل مع العميل بشكل احترافي، ما عزز العلاقة معه. هذا النهج لم يُحسن فقط إدارة فاطمة للضغوط، بل ساعدها أيضًا على اتخاذ قرارات أكثر توازنًا وفعالية. 3. في بيئة العمل، يساعد الاستماع الفعّال في تعزيز التواصل بين الأفراد، حيث يعزز من فهم احتياجات الزملاء والعملاء. من خلال الاستماع الجيد، يمكن للمرء أن يتعرف على مشاعر الشخص الآخر، سواء كانت قلقًا أو استياءً، مما يسهل الاستجابة لها بشكل بناء. @hussainhalsayed
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...
بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...