alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 71

الثقافة والسلوك بين إرادة الشخصية وإدارة السمعة

06 سبتمبر 2025 , 10:36م

الثقافة مفهوم أصيل ينطلق من السلوك ويتجه نحو المسلك ويمضي إلى تسجيل التأثير على مرأى «الأثر» مما يقتضي أن يتصف المثقف بسمات وصفات وبصمات تؤهله لأن يكون «واجهة مضيئة ترسم خرائط الاحتذاء في اتجاهات التعلم والإنتاج والمعنى.
ترتبط الثقافة بأدوات وإمكانيات ومؤشرات ومعطيات ومقاييس تستوجب «التواؤم « ما بين سلوك المثقف وما ينتجه وفق «معايير تلزم شريحة المثقفين أن يكونوا على قدر حسن الظن الذي يرافقهم ويتجه نحوهم من المتلقين بمختلف الأطياف الاجتماعية اللذين يمثلون الفئة المهمة في تسجيل الآراء المحايدة نحو المنظومة الثقافية وما تتضمنه من أسماء وإنتاج وما تستهدفه من «رؤى تخطيط «.
يأتي السلوك كمنارة تعكس «شخصية « المثقف من خلال سماته وصفاته وتعاطيه مع قضايا مجتمعه إضافة إلى أهمية اندماجه مع «المجتمع الذي يمثل له المرآة الحقيقية ويعكس الرأي النزيه حول كفاءته وإنتاجه وفق معايير شفافة بعيداً عن «النقد الأدبي القائم على أسس وأركان من الخبرة الأدبية التي يقوم عليها «النقاد» وفق التخصص والاختصاص.
على مر العصور «اقترن ذكر بعض»الأسماء الأدبية» بسلوكيات مختلفة دخلت «حيز» الاستغراب وفق ما كانت تمليه «طقوس» المثقف الخاصة به في الكتابة وارتبط آخرون بسمات أخرى أساءت الى «منظومة « السلوك المتزن وأثرت على المسيرة الثقافية من خلال «أخطاء» ظلت في درب «الندرة» مما وضع بعضهم وفق الشواهد بمنأى عن النفع نظير «التقييم» المعتمد على الشخصية وتأثيرها على إخفاء الإضاءات أمام عتمة «السمعة».
ما بين الثقافة والسلوك ارتباط وثيق لإدارة السمعة وفق ما ترسمه إرادة «الشخصية من الأقوال والأفعال وما يتركه المثقف من إضاءات على مستوى التقييم المنصف من شهود الحياد القادرين على إصدار الرأي بنزاهة وشفافية وأمانة مما يتطلب أن يكون هنالك حرص واهتمام وتمعن ورقابة ذاتية من قبل المثقفين على «سلوكياتهم» وإنتاجهم وارتباطهم بجمهورهم الذين يرون فيهم «الشريحة» المتزنة التي تمتلك مخزون الوعي والأدب والمعرفة التي تشكل «رصيدا» من «الرضا» المتجه نحو «التميز».
على «المثقف « أن يمتلك الوعي اللازم بأهمية السلوك والتركيز على سمات «الشخصية» وأن يجيد السير على الطرق المستقيمة التي توصله إلى منصات السمعة الزاهية بالرقي الأخلاقي والسمو الذاتي وصولاً إلى قطف ثمار الذكر وحصد منافع الشكر حتى يظل ماكثاً في المتون المشرقة من الذاكرة الصامدة امام «النسيان».
تتجلى «الإنسانية « في أعلى مشاهدها في فضاءات الثقافة التي تتطلب رفع مستوى الالتزام بالثوابت والانضباط في السلوك والحرص على اختيار المعالم الواضحة التي ترتقي بالمشهد الثقافي وتسمو بالسمعة المرتبطة بالمثقف والأديب وأن يربط المثقفين ما بين التصرفات والسلوكيات والحضور والإنتاج مما يؤكد عمق الارتباط ما بين الاتجاهين مع أهمية الحذر من الوقوع في المنعطفات او المضي في المتاهات المتوقعة بفعل الحماس البائس أو الغفلة الدارجة.
ما بين الثقافة والسلوك علاقة وثيقة تحدد مسافات الهدف وترصد عواقب النتائج ما بين الشخصية والسمعة مما يقتضي وجود وعي عميق بإجادة «الأدوار» الثقافية وأهمية ارتباط المثقف بالقيم والحفاظ على مستويات واجبة من الوعي والسعي وصولاً إلى توظيف الأثر وتسخير التأثير وتأصيل المآثر في استذكار مقترن ما بين الذكر الواجب والشكر المستحق.

 

abdualasmari@hotmail.com
‏@Abdualasmari

الفصاحة والحصافة في مضامين الثقافة

تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...

إضاءات الثقافة وإمضاءات المعرفة

يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...

الكتابة الإبداعية والاحترافية الثقافية

تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...

روح الثقافة الأصالة في مواجهة التغير

تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...

أصول الثقافة وفصول المعرفة إضاءات من الإنسانية

تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...

مقام الأدب بين فصل الخطاب وأصل الجواب

يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى...

المعاناة والمحاكاة في الأدب بين المسالك والمدارك

للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط...

الإنسان والمكان وصناعة الإبداع الروائي

يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل...

السلوك الثقافي.. إضاءات نقدية وإمضاءات معرفية

منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام. كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة...

اللغة العربية والبصمة الأدبية نوافذ على الإبداع

ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...

الهندسة الثقافية والاحترافية الأدبية

في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون...

بصائر المعرفة ومصائر الحياة

تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...