


عدد المقالات 204
تطور الأجيال روابط عاطفية قوية بالأحداث والتجارب التكوينية التي تؤثر على كيفية رؤيتهم لأنفسهم وللعالم من حولهم. وكما شهد جيل الألفية Millennials في الشرق الأوسط، السابق للجيل Z، مجموعة من الأحداث المهمة والتجارب الفريدة، فقد شهد جيل الألفية ظهور شبكة الإنترنت – الشبكة العنكبوتية المعلوماتية -وعرف الجيل الجديد محركات البحث مثل ياهوو وجوجل وشبكات التواصل المباشرة وأخيراً مواقع التواصل الاجتماعي.
بينما كان الجيل Z شاهداً على أحداث مفصلية في تاريخ البشرية وأثرت في عقليته تأثيراً رئيسياً. فقد كان شاهداً على التغيير الذي يمكن أن يحدثه التواصل الاجتماعي بأدواته المختلفة: مثل ثورات الربيع العربي، وتأثير ظهور (الترند ) في مجال معين على المبيعات وحركة الشارع واتجاهات الشراء وأخيرًا جائحة كوفيد - 19 وتأثيرها على الحياة بشكل كامل. إضافة إلى ذلك فإنه يمكن أن نرى بعض الملامح الفريدة لهذا الجيل، فهم: فريدون ويريدون التعبير عن حقائقهم بطريقتهم الخاصة، ويرفضون أن يوضعوا في صناديق نمطية سواء في التفكير أو اتخاذ القرارات. إضافة إلى ذلك فهم جيل متنوع الميول والمسؤوليات، لا يريد الارتباط بقضية واحدة، أو تبني وجهة نظر أحادية، حيث يتيح لهم مجتمعهم الافتراضي التدفق المستمر للمعلومات والانتقال بين الاهتمامات. وأخيراً فهم جيل عملي، وأقل مثالية وأكثر تحليلية، يبحثون عن الحقيقة وراء كل شيء، شغوف بالبحث عن ما وراء الظواهر.
لماذا الاهتمام بجيل (Z ) ؟
يتوقع (Bank of America) أن مداخيل الجيل Z ستتجاوز دخل جيل الألفية، ويعتبر الجيل الأسرع نموًا عبر جميع مجموعات الأجيال. ومن المتوقع أن يزيد دخل هذا الجيل خمسة أضعاف بحلول عام 2030 ليصل إلى 33 تريليون دولار مع دخولهم مكان العمل، وهو ما يمثل أكثر من ربع الدخل العالمي، ثم يتجاوز دخل جيل الألفية بحلول عام 2031.
يمثل الجيل Z قطاعًا عريضًا ومهمًا من القوى العاملة والتي يجب الاعتماد عليها في مجال الاعمال:
- 64 ٪ منهم يتصل باستمرار بشبكة الإنترنت.
- 143 مليار دولار من القوة الشرائية بالعالم في عام 2020.
- 40 ٪ من المستهلكين العالميين في 2020.
- مستهلكون بارعون في التكنولوجيا والأكثر شراءً للمنتجات الرقمية.
- لديهم معايير عالية لكيفية قضاء وقتهم عبر الإنترنت.
وفقًا لاستطلاع اتجاهات الوسائط الرقمية بالولايات المتحدة، يفضل الجيل( Z ) بناء شبكته الخاصة من الأحداث والأخبار الاجتماعية والرقمية، حيث ان 50% منهم يحصلون على الأخبار يوميًا من قنوات التواصل الاجتماعي أو خدمات الرسائل، فيما يحصل 40٪ منهم على الأخبار يوميًا من محركات البحث. ويستخدم الجيل Z أسبوعيًا: الهواتف الذكية لمدة 15.4 ساعة، والتلفزيون لمدة 13.2 ساعة، وجهاز الكمبيوتر المحمول لمدة 10.6 ساعة. بينما جيل الألفية السابق كان يستخدم الهواتف الذكية والتلفزيون بنفس المعدل، 14.8 ساعة أسبوعيًا، وجهاز الكمبيوتر المحمول لمدة 16.4 ساعة أسبوعيًا. ويعد الجيل( Z ) أقل الأجيال مشاهدة للتلفزيون، بينما 89٪ منهم يستخدمون الجهاز المحمول أثناء مشاهدة التلفزيون.
وخلاصة المقال: هناك سمات مشتركة في أي مجموعة، سواء كانت محدودة أو ترتقي إلى حجم الجيل، لكن بالتأكيد هناك فوارق فردية وظروف مختلفة، قد تكون نقاط الاشتراك بين المنتمين للجيل أكثر، مثل أي جيل آخر، لكن التعميم -إيجابًا وسلبًا- قد لا يكون دقيقًا.
كما أن حداثة عمر الجيل، ومحدودية التجربة، قد لا ترتقي إلى منح الموصوفات النهائية، الأهم، هو منح الجيل حقه في أن يشبه نفسه وسياقاته، ان يحدد مصيره وطريقة عمله، أن يتبنى أفكارا تناسب نمط الحياة المختلفة التي يعيشها وأخيرا... أن يكون نسخة فريدة من ذاته.
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...
تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...
تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...