alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 208

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

5 مزايا للتفويض الإداري

15 أكتوبر 2023 , 02:05ص

في مقالات سابقة تحدثنا عن التفويض وأهميته للقادة، والآن بعد أن أصبح لدينا وعي ودراية بأهمية التفويض، يجب أن ندرك أيضاً مزايا التي يوفرها التفويض لكل من القادة والفرق. دعنا نتفحص بعض المزايا التي يمكن للقادة وفرقهم جنيها من التفويض الفعال، وهي خمس مزايا رئيسية: 
•توجيه الوقت للتفكير بشكل استراتيجي
•بناء فرق عمل قوية
•بناء قادة جدد 
•زيادة الرضا الوظيفي
•تحسين المُساءلة التنظيمية
دعونا نتوقف مع كل ميزة من مزايا التفويض: 
• المزيد من الوقت للتفكير بشكل استراتيجي
تتمثل إحدى المزايا الرئيسية للتفويض للقادة في أنه يوفر المزيد من الوقت للمهام الحاسمة، ولكن غير المتعلقة بالعمليات والروتين اليومي. مما يمنحهم مزيدًا من الوقت للتخطيط وتقييم وتطوير استراتيجيات المنظمة والفريق المستقبلية. التفكير الاستراتيجي هو ما يشير إليه منظرو الإدارة بأنه أمرٌ حاسمٌ لنجاح الأعمال وديمومتها على المدى الطويل.
في بحث أجرته هارفارد (Harvard Corporate Review) التي استطلعت آراء 10،000 من كبار قادة الأعمال، تم اعتبار التفكير الاستراتيجي على أنه السلوك القيادي الأكثر ارتباطًا بالنجاح التنظيمي. ومع ذلك، قال 96% من الرؤساء التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع في دراسة مختلفة إن لديهم القليل من الوقت للتفكير الاستراتيجي.
•بناء فرق عمل قوية 
هناك ميزة أخرى للقائد الذي يعين لمرؤوسيه واجباتهم ومسؤولياتهم وهي أنه يعزز الثقة. إن تكليف شخص ما بمهمة حسّاسة والسماح له بإكمالها دون تدخل منك يظهر أنك تثق به أكثر من أي شيء آخر. يؤكد خبراء القيادة أن بناء ثقة الناس في قادتهم يعتمد على منحهم الثقة. بالإضافة إلى ذلك، الثقة متبادلة ؛ عندما يُظهر القائد إيمانه بفريقه، فإن هؤلاء الأفراد سيؤمنون به أو بها أيضًا.
ولكن علاوة على ذلك، فإن تكليف فريقك بمهام للقيام بها يشجعهم أيضًا على النمو كأفراد وأعضاء في الفريق. وكما يقول المثل «مع التدريب والممارسة يتحقق الإتقان». وما هي الطريقة لصقل مهارة فريق عمل وبناء قدراته أفضل من خلال وضعها موضع التنفيذ؟
• بناء قادة جدد 
يساعد التفويض في بناء صف من القادة الجدد، وهو أمر مفيد للمنظمات – بشكل مباشر – وأيضاً بشكل غير مباشر للقادة أنفسهم. وذلك لأن التفويض ينطوي على أكثر من مجرد إعطاء العمل. يمكنك ممارسة تفويض القيادة أيضًا. كما يوحي الاسم، فإن تفويض القيادة هو عملية تعيين عضو في الفريق للإشراف على مجموعة فرعية تسعى إلى تحقيق هدف معين. بعبارة أخرى، أنت تضعهم في موقع قيادي وتطلب منهم توليه. أنت تسمح لهم بالنمو كقادة من خلال القيام بذلك وتمكينهم.
يعتقد خبراء الأعمال أن تطوير القادة على جميع مستويات المؤسسة أمر بالغ الأهمية، ومن السهل معرفة السبب. يرجع ذلك إلى أن مجموعة متزايدة من البيانات تشير إلى أن الرؤساء التنفيذيين من أبناء المؤسسة نفسها – الذين يتم بناء قدراتهم داخلياً ومنحهم فرص للترقي والصعود التنظيمي - يقدمون نتائج أعمال أفضل في جميع أنواع الشركات. 
فمثلا عندما تُمنح النساء أدوارًا قيادية، قد تواجه الشركات هذه النتائج الإيجابية. وفقًا لدراسة، فإن وجود 30% من النساء في مناصب القيادة التنفيذية يزيد هوامش الربح الصافية بنسبة 6%.
• زيادة الرضا الوظيفي 
سيستفيد الأفراد أيضًا من التفويض، فهذا يعزز مستوى الرضا الوظيفي بين الأفراد الذين يعملون لديك. وجد تحليل لأربعة أبحاث مختلفة أن العمال كانوا أكثر رضا في وظائفهم عندما قام رؤسائهم بتفويض بعض المهام بفعالية. على الرغم من أن الدراسات ركزت إلى حد كبير على مهنة الطب، إلا أن الكثير من الدلائل تشير إلى بأن الأساس المنطقي ينطبق في كل مكان.
إن الإحساس الأكبر بالاستقلالية الذي يمنحه التفويض لأعضاء الفريق هو ما أشارت به جميع الدراسات على أنه سبب رئيسي لزيادة الرضا الوظيفي. هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى الاستقلالية كأحد العوامل الرئيسية في السعادة الوظيفية. أظهر مسح أُجري في المملكة المتحدة شمل 20,000 شخص وجود علاقة سببية مباشرة بين السعادة الوظيفية والاستقلالية. الاستنتاج هو كما يلي: الموظفون السعداء هم أولئك الذين يتمتعون بمزيد من الاستقلالية.
• تحسين المُساءلة التنظيمية
أخيرًا، التفويض هو أداة يمكن للقادة استخدامها لزيادة مساءلة في الشركة. في الواقع، إنه خيارهم الوحيد. هذا لأنه لا يمكنك تحميل الأفراد المسؤولية عن العمل حتى تقوم بتفويض التحكم في المهام للآخرين. لتحقيق ذلك، يجب عليك وضع مبادئ توجيهية دقيقة وتزويد الشخص الذي تمنحه استقلالية حقيقية. لا يمكن للقادة - الذين يفضلون الاستمرار في التدخل في مجريات العمل - محاسبة المرؤوسين عن النتيجة. هذا لأن التدخل ببساطة يظهر نقصًا في الثقة ويحول المسؤولية بعيدًا عن الشخص الذي فوضته.
أنت كقائد، يجب أن توضح دورك بشكل فعّال، وأنك في موقع القيادة وبالتالي فإنك مسؤول في النهاية عن النتيجة. ولكن، إذا أوضحت لفريقك أن التفويض يعني سيطرة الفريق على مجريات الأمور وأنها مسؤولية تحقيق النتائج تقع على عاتقهم نتيجة للتفويض الممنوح لهم، فسوف يدركون الرسالة بشكل صحيح وستكون لديهم توقعات واقعية. بعد تأكيد الرسالة، كل ما عليك فعله هو تزويدهم بالأدوات اللازمة للنجاح.

 @hussainhalsayed

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...