alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 211

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

لماذا نحتاج إلى الإبداع في عالم الأعمال؟

05 يونيو 2022 , 12:05ص

تحدثنا في المقال السابق حول مفاهيم الإبداع وتناولنا الإبداع الصغير والكبير وماذا يعني كلٌ منهما. واليوم نتحدث عن ضرورة الإبداع في عالم الأعمال، حيث تعمل المنظمات في بيئة عالمية شديدة التنافسية، مما يجعل الإبداع أمرًا بالغ الأهمية. الإبداع هو ما يغذي الأفكار الكبيرة، ويتحدى طريقة تفكير الموظفين، ويفتح الباب أمام فرص تجارية جديدة. 
يُعد الإبداع في مجال الأعمال خطوة أولى حاسمة وخطيرة يجب أن تمنحها القيادة العليا الأولوية. أظهر استطلاع أجرته شركة IBM لأكثر من 1500 من الرؤساء التنفيذيين أنه قد أُجمع على تصنيف الإبداع باعتباره العامل الأول لنجاح الأعمال في المستقبل، متجاوزاً الانضباط الإداري والنزاهة وحتى رؤية المؤسسة.
حيث أشار 60٪ من المدراء التنفيذيين الذين تم استطلاع آرائهم إلى أن الإبداع هو أهم صفة قيادية، مقارنة بـ 52٪ للنزاهة. السبب وراء كون الإبداع المهارة الأكثر قيمة هو أنه يولد تأثيرًا إيجابيًا على العائد من الاستثمارROI) ) فالمبدعون هم مفكرون مستقلون ومبتكرون مميزون وقادرون على حل المشكلات بشكل مختلف.
كما أن أهم الأسباب أن القادة المبدعين أكثر قدرة على التعامل مع الغموض والمتغيرات. ومع استمرار تطور الصناعات، ستحتاج أهداف المؤسسات وأولويات العمل إلى التغيير والتكيف بسرعة. فقد أشار ثمانية من كل 10 رؤساء تنفيذيين شملهم الاستطلاع أنهم يتوقعون أن تصبح صناعتهم أكثر تعقيدًا بشكل مستمر. فقط 49% فقط واثقون من أن مؤسساتهم مجهزة للتعامل مع التحولات القادمة في المستقبل.
يقول د. ماريون: «تواجه كل صناعة تحديات بسبب المتغيرات الديناميكية على مستوى العالم والتغيرات المتسارعة في التقنيات والتكنولوجيا».
نماذج مبدعة: سلسلة محلات ستاربكس
في عالم شديد التنافسية مثل مبيعات التجزئة، تحاول العديد من محلات مبيعات التجزئة الارتقاء إلى مستوى التحدي من خلال إنشاء «تجارب إيجابية» تحاكي الواقعية والتراث المحلي للدولة التي يعملون بها. مثال ذلك؛ سلسلة محلات ستاربكس. يأتي روّاد وعملاء مقاهي ستاربكس بحثاً عن «تجربة إيجابية» لا بقصد احتساء قهوة متقنة الصنع والاطلاع على العروض المتجددة التي تقدمها فحسب. إنهم يأتون بحثاً عن الأجواء الممتعة التي تصنعها رائحة القهوة المتقنة، ورغبة في الاستمتاع بالألوان الداخلية الدافئة، والترحيب الجميل والموسيقى الهادئة كما قد يكون الأثاث أو اللوحات الفنية مستوحاة من البيئة المحلية أكثر ما يشدهم إليها. فهنالك ما هو أكثر في العلامة التجارية مما يُباع خلف المنضدة في كؤوس ورقية؛ فهنالك روح الإبداع المتجددة. 
سلسلة تارغت (Target) مثال آخر رائع للإبداع المؤسسي، حيث أعلنت السلسلة مؤخرًا عن خطط لإعادة تخيل وتصميم أكثر من 1800 متجر. أحد التغييرات هو أن المتسوقين سيتمكنون من «اختيار مغامرتهم الخاصة» من خلال الاختيار من أحد مداخل المتجر. الاختيار الأول سيقود العملاء إلى متجر لبيع الأطعمة والمشروبات وغيرها من المعروضات المعتادة، والذي يضم بدوره ممرات ذاتية الدفع وخيارا لطلب أي منتج عبر الإنترنت. بينما يقود المدخل الثاني العملاء إلى شاشات عرض لمستحضرات التجميل، والأزياء، وأثاث المنزل،والإلكترونيات.
يعلق د.ماريون على ذلك بذكاء فيقول: «نحن الآن نبيع التجارب، ويجب أن تكون تلك التجارب جيدة التصميم. وإن الإبداع يفسح المجال لذلك ويُلهم التصميم الجيد والمبتكر»

القيادة من المنتصف (2).. المترجم الإستراتيجي.. كيف تحول الشعارات الكبرى إلى مهام يومية؟

في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...

سلسلة القيادة من المنتصف «1»

تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...