alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 216

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

إستراتيجية الفريق

22 مايو 2022 , 12:05ص

تحدثنا في مقالنا السابق عن أهمية وجود رؤية ملهمة للفريق؛ واليوم نلقي الضوء على مواصفات أساسية لبناء إستراتيجية ناجحة لفريق العمل. فما هي مواصفات إستراتيجية الفريق؟ 
بداية؛ تحقيق احتياجات العملاء: مجموعة اسئلة تنبثق من هذه المواصفة ؛ مثل: من هم عملاء الفريق ؟ ماذا يريدون من الفريق تحقيقه؟ ما هي توقعاتهم من الفريق ؟ وكيف يتم تحقيق ذلك ؟ وكيف تقاس النتائج؟ 
لا بد من أن يكون العملاء واحتياجاتهم ضمن أولويات استراتيجية الفريق؛ فالفريق معني أن يضع العملاء نصب عينيه. وفي نظرة أكثر تعمقا؛ ليس احتياجات العملاء فقط بل أيضا للمعنيين أو الذين يسمون أصحاب المصلحة ( Stakeholders ). أصحاب المصلحة يدعمون الفريق ويساندون الفريق في انجاز مهامه أو قد يقفون حجر عثرة في طريقه إذا لم نحسن التعامل معهم. وقد يقررون ما هو مناسب وذلك بحكم تأثيرهم وسلطتهم؛ فهم يتفاوتون بتفاوت سلطاتهم وتأثيرهم واهتمامهم. فالعملاء وأصحاب المصلحة جزء أصيل من رؤية الفريق.
قدرات الفريق: الفريق بحاجة إلى قدرات خاصة تتوافق مع طموح الرؤية وتحديات تنفيذ الاستراتيجية. وجود رؤية واضحة للفريق هي خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح؛ ولكن بالرؤية وحدها لا يتحقق التمكين؛ فالفريق يجب أن يمتلك قدرات مناسبة لتنفيذ لرؤية الفريق؛ ونقاط قوة يجب المحافظة عليها وتعزيزها. وفي المقابل؛ قد توجد في الفريق فجوات يجب التغلب عليها من خلال الدعم والتدريب والمساندة المتبادلة بين أعضاء الفريق. وفي بعض الظروف قد تحتاج إلى أكثر من ذلك؛ قد تحتاج إلى شخص موهوب لتحقيق رؤية واستراتيجية الفريق. وفي كثير من الأحيان يكون كل ما تحتاجه إلى شخص إضافي ذي موهبة في مجالٍ ما ليحدث الفرق. تأمل معي فريق كرة القدم عندما يستعين بلاعب واحد فقط – موهوب واستثنائي – يغير نتائج الفريق بالكامل. 
السياق المناسب: جهود وقدرات الفريق ينبغي أن تخدم المؤسسة التي تعمل بها ؛ فالفريق جزء من المنظمة وهذه الطاقات تصب في استراتيجية الأعم وتنسجم بشكل متكامل معها. لذا ينبغي على الفريق الاستجابة للتغيرات والتحديات التي تواجه المنظمة سواء كانت تغييرات في القيادة، الميزانية، المنافسين، نموذج الأعمال (Business Model)، تغييرات في الأنظمة والسياسات والقوانين. وكل هذه التغيرات تنعكس على استراتيجية الفريق وتشّكل منعطفات مهمة في أدائه؛ فالفريق الفعّال يمتاز بالمرونة والتفاعل مع التغييرات بشكل إيجابي وسريع. 
القيمة المضافة: ما هي القيمة المضافة التي يقدمها فريقك للمؤسسة؟ هل يسعى إلى تحقيق الأهداف المتعلقة بزيادة الإنتاجية، أو نمو السريع أو إدارة التكلفة أو الربحية؟ أو غيرها من مقاييس الأداء الرئيسية ويساهم فيها بشكل مباشرة؟ هل سيقدم مبادرات تتعلق بالتعلم والتطوير المرتبطة مباشرة بالنتيجة النهائية لتحسين بيئة العمل؟ هل يسعى إلى تعظيم المواهب في المؤسسة من خلال تطوير قدرات القادة على التواصل وتحفيز وتدريب القيادات؟ هل يسعى إلى تنمية مساهمتهم في رفع أداء المؤسسة؟ هل سيقدم مستويات أعلى من الملكية والمساءلة عن النتائج في كل مجال من مجالات العمل والتي تؤدي إلى نجاح تنظيمي طويل الأجل؟. وجود الفريق مهم، ولكن الاجابة عن أسئلة القيمة المضافة أهم بكثير. 
هذه الأسئلة تساهم في خلق قيمة حقيقية لفريق العمل؛ وتجعله جزءا أصيلا من نجاح المنظمة وتميزها؛ الفرق التي لا تخلق قيمة حقيقية تصبح عبئا ثقيلا على المنظمة.

القيادة من المنتصف.. فخ «الذكاء الاصطناعي التشغيلي»

في استكمالنا لسلسلة «القيادة من المنتصف»، وبعد أن فككنا تحديات الضغط المزدوج، والترجمة الاستراتيجية، والتأثير الأفقي، وإدارة العلاقة صعوداً، والأمان النفسي، والقفزة التنفيذية، وتجاوز فخ «الصمت المريح»، نصل اليوم إلى التحدي المعاصر الأكثر إلحاحاً وتسارعاً...

القيادة من المنتصف (7): فخ «الصمت المريح».. كيف يتجنب قائد المنتصف الاستكانة للوضع القائم؟

في الأجزاء السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، رسمنا معاً الخريطة الميدانية لعبور الإدارة الوسطى؛ بدءاً من الخروج من «فخ السندويش الإداري»، ومروراً بمهارات «المترجم الاستراتيجي»، و»التأثير الأفقي»، و»إدارة العلاقة صعوداً»، و»حماية الفريق»، ووصولاً إلى...

القيادة من المنتصف (5): حماية الفريق وصناعة الأمان النفسي

في مقالاتنا الأربعة السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تعمقنا في تفكيك «تحدي السندويش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي»، وآليات «التأثير الأفقي «، وفن «إدارة العلاقة صعوداً». واليوم، نصل إلى دور هو الأهم في بناء الثقافة...

القيادة من المنتصف (4): القائد.. كيف تكون شريكاً للإدارة العليا؟

في المقالات الثلاث الأولى من سلسلة «القيادة من المنتصف»، ناقشنا كيفية التعامل مع «تحدي السندويتش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي» في تفكيك الشعارات الكبرى، وآليات «القيادة بلا صلاحيات» للرد والتأثير أفقياً مع الأقران. واليوم، نصل إلى...

القيادة من المنتصف (3): « تحدي القيادة والتأثير أفقياً»

في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...

القيادة من المنتصف (2).. المترجم الإستراتيجي.. كيف تحول الشعارات الكبرى إلى مهام يومية؟

في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...

سلسلة القيادة من المنتصف «1»

تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...