alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 212

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

طرق تطوير التفكير الإبداعي (1/2)

19 يونيو 2022 , 12:05ص

تحدثنا في المقال السابق عن نصائح لتعزيز الإبداع في المؤسسات، وخلصنا في نهاية المقال إلى أن ابتكار فكرة إبداعية رائعة مهم للمؤسسات، ولكن إذا لم تفكر في كيفية تنفيذها، فسوف تموت دون رؤية النور. عندما نقدم هذا الطرح قد يعتقد الكثير بأن الإبداع عملية معقدة، وصعبة وشاقة، ولكن في هذا المقال نقدم لك خمسة طرق سهلة وسلسة لتنمية الإبداع:

التحسين التدريجي: 
تنبع الأفكار الجديدة في طريقة التحسين التدريجي من أفكار قديمة، وتُستخرج حلول جديدة من الأفكار السابقة، تتحسن مع الوقت والجهد والمثابرة الأفكار الجديدة مقارنة بالأفكار القديمة. فالعديد من الأشياء والأدوات والتقنيات التي نتمتع بها اليوم، مرت عبر مسار طويل من التحسين التدريجي المستمر. فقد جعلت بعض الإضافات المنتجات تتحسن بشكل مذهل إلى أن أضحت مختلفة تماماً عن المنتج الأصلي والغرض التي صنعت من أجله.
على سبيل المثال، انظر إلى تاريخ تطور السيارات، مع كل نموذج جديد أو موديل جديد، يتم إجراء تحسينات بسيطة في كافة تفاصيل المركبة، يبنى كل نموذج جديد على الإبداع الجماعي للنماذج السابقة؛ فالعملية الإبداعية تراكمية. بمرور الوقت، تحدث تحسينات في الاقتصاد والراحة والمتانة والاستدامة وغيرها من المزايا. هنا يكمن الإبداع في التحسين، والتحسين خطوة بخطوة؛ وعادة لا يدركه من لم يعش تجربة النماذج السابقة من المنتج.
 مثال آخر هو تحسين الجوال؛ حيث بدأ كمنتج ثقيل معقد وشكل غير جذاب. مع مرور الوقت؛ تمت العديد من الإضافات والتعديلات في التقنيات والأشكال وسهولة الاستخدام. حقيقة؛ أُضيفت عشرات المزايا من الكاميرات والسماعات والتطبيقات والملمس المريح والشكل الجذاب والمظهر العصري الأنيق. هذه الإضافات لم تتم في جيل أو جيلين من عمر المنتج وإنما عبر ما لا يقل عن عشرة أجيال متتابعة.
هذا الطريقة تؤكد مبدأ حاسماً في هذه الطريقة: «كل مشكلة تم حلها مرة واحدة يمكن حلها مرة أخرى بطريقة أفضل» فلسفة بسيطة ورائعة. لا يهمل المبدعون الفكرة بمجرد حل المشكلة، وبالتالي يمكن نسيانها وإغلاق الملف، على مبدأ: «إن لم تنكسر، فلا داعي لإصلاحها». إنما يتبنون فلسفة: «لا يوجد شيء يعادل الاستمرار في التحسن البسيط».
التركيب أو الدمج: 
يتم دمج فكرتين أو أكثر في فكرة جديدة ثالثة باستخدام هذه الطريقة الإبداعية. مثل بسيط: الجمع بين أفكار (مجلة وشريط صوتي) يعطي فكرة عن مجلة يمكنك الاستماع إليها، مفيدة للمكفوفين وسائقي السيارات والدراجات النارية والهوائية.
على سبيل المثال، لاحظ شخص ما أن الكثير من الناس في التواريخ يذهبون لتناول العشاء أولاً ثم إلى المسرح لمشاهدة مسرحية أو حضور حفل ترفيهي - موسيقي أو غنائي - ثانياً. لماذا لا تجمع بين هذين الحدثين في واحد؟ وهنا جاءت فكرة (مسرح العشاء)، حيث يذهب الناس لمشاهدة مسرحية وتناول الطعام في نفس الوقت. 

تغيير جذري أو ثوري:
في بعض الأحيان، تكون الفكرة الجيدة جديدة ومختلفة تمامًا عن السائد، وتغييرا ثوريا للنمط السابق. في حين أن طريقة «التحسين التدريجي» المذكورة في بداية المقالة قد تجعل الأستاذ يسأل نفسه: «كيف يمكنني جعل محاضراتي أفضل وأكثر قدرة على التأثير ؟» ولكن في التغيير الجذري قد تكون فكرة ثورية، «لماذا لا أتوقف عن تقديم المحاضرة وأطلب من الطلاب تعليم بعضهم البعض، أو العمل في حلقات دراسية أو تقديم عرض تقديمي مشترك عن موضوع المحاضرة ؟».
على سبيل المثال، كانت التكنولوجيا المعتمدة على طريقة «التحسين التدريجي» في مكافحة النمل الأبيض الذي يتغذى على المنازل الخشبية هي تطوير مبيدات الآفات واستخدام الغازات السامة لقتله. الفكرة الإبداعية الجذرية أو الثورية تطرح السؤال التالي: «كيف يمكننا منع النمل الأبيض من أكل أخشاب المنازل في المقام الأول؟» للإجابة عن هذا السؤال فإننا نخرج من الإطار التقليدي إلى أفكار ثورية مثل: هو التخلي عن الغازات تمامًا لصالح النيتروجين السائل، الذي يجمدها حتى الموت. 
في مقالنا القادم نتحدث عن طريقتين إضافيتين لتطوير التفكير الإبداعي.

 Hussain.alsayed@illaftrain.co.uk

القيادة من المنتصف (3): « تحدي القيادة والتأثير أفقياً»

في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...

القيادة من المنتصف (2).. المترجم الإستراتيجي.. كيف تحول الشعارات الكبرى إلى مهام يومية؟

في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...

سلسلة القيادة من المنتصف «1»

تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...