alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 207

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 17 أغسطس 2026
وهم الانتصار... عندما تصبح الهزيمة عقيدة
رأي العرب 17 أغسطس 2026
حماية البحر.. مسؤولية وطنية

الإبداع الصغير أو الكبير... أيهما أهم؟

29 مايو 2022 , 12:05ص

يربط معظم النّاس بين الإبداع والمهارات والقدرات الفنيّة، مثل: كتابة روايةٍ، أو قصّةٍ، أو رسم صورةٍ، أو تأليف مقطعٍ موسيقيّ. في حين أنَّ هذه كلُّها مساعٍ إبداعيّة، فليس كلُّ المفكرين المبدعين فنانين. عموماً، يُطلَق على هذا مسمّى: الإبداع الصغير (Small C) يُثرِي هذا الإبداع الحياة الفنيّة، ويُبرِز أصحابها سريعاً من خلال المنّصات المجتمعيّة سواءً كانت فنوناً بصريّة أم كلاميّة أم فنيّة وهو مرتبط بالأفراد. بينما تتطلّب العديد من الوظائف والمهام الإداريّة والقياديّة قدراً كبيراً من التفكير الإبداعيّ الجماعي، بما في ذلك الوظائف في عالم الأعمال والعلوم والتكنولوجيا؛ والتي قد لا تُلقِ للإبداع الصغير بالاً.
احرص أيها القارئ على مشاركة مهاراتك في التفكير الإبداعي مع القادة والمؤثرين. تأكد من تسليط الضوء في بيئة عملك على قدرتك على التفكير بشكل خلاّق وإبداعي فهذا ما يبحث عنه القادة في موظفيهم. للقيام بذلك، تحتاج أولاً إلى التعرف على قدراتك الإبداعية وكشفها.
فالسؤال الأول الذي يراود الجميع هو: ما هو التفكير الإبداعي؟
الإبداع يعني ببساطة القدرة على التوصل إلى شيء جديد ومفيد أو النظر إلى الأشياء المألوفة بطريقة غير مألوفة. لذلك، التفكير الإبداعي هو القدرة على التفكير في الحوادث اليومية مثل: اختلاف بين الموظفين، مجموعة من البيانات غير المتوافقة، مشروع مطروح للنقاش وغيرها من الحوادث بطريقة جديدة وغير مألوفة. يريد أرباب العمل - في مختلف الصناعات – من الموظفين بناء قدراتهم بشكل إبداعي، ليتمكنوا من التفكير بشكل خلاق وتقديم وجهات نظر جديدة في مكان العمل والذي يطلق عليه الإبداع الكبير ( Big C ) عندما يتحول إلى منتج أو خدمة متميزة. فالإبداع الكبير مرتبط بالمجموعة أو الفريق. 
التفكير الإبداعي يعني النظر إلى شيء بطريقة جديدة، وهو تعريف «التفكير خارج الصندوق». في كثير من الأحيان، ينطوي الإبداع بهذا المعنى على ما يسمى التفكير الجانبي، أو القدرة على إدراك أنماط غير واضحة. يستخدم المحقق الخيالي: شيرلوك هولمز ( Sherlock Holmes) التفكير الجانبي في مواقف وقصص كثيرة ومتجددة والتي تنبئ عن تفكير طريقة تفكير غير عادية وتتطلب الكثير من التفكير الجانبي.
يتمتع المبدعون بالقدرة على ابتكار طرق جديدة لتنفيذ المهام وحل المشكلات ومواجهة التحديات. إنها تجلب منظورًا جديدًا وغير تقليدي في الكثير من الأحيان لعملهم. يمكن أن تساعد طريقة التفكير هذه الإدارات والمنظمات على التحرك في اتجاهات أكثر إنتاجية. لهذه الأسباب، فهي قيمة عالية للغاية للشركات والمؤسسات.
أيها القارئ العزيز، إن كنتَ تعرف شخصاً مبدعاً في مجال عملك، فسيكون من الممتع أن تتواصل معه وتطلب منه السماح لك بإجراء مقابلة اشبه بالمقابلات الصحفية، أو أن تطلب منه مصاحبته ليوم أو عدة أيام. يمكن هذه المعايشة أن تساعدك على مشاهدته عن قرب ومراقبة كيفية عمله بطرق إبداعية. 
أضحت شركة آبل ( Apple ) مرادفة للإبداع الكبير ( Big C ). إنها علامة تجارية شجعت الآخرين على «التفكير بشكل مختلف» وبدورها حققت ذلك بالفعل. مجرد رؤية شعار آبل ( Apple ) يثير الإبداع لدى الآخرين ؛ وتعكس أفعالهم نظرتهم إلى العلامة التجارية.
إن الإبداع هو الذي ساعد آبل ( Apple ) على احتلال قائمة بوسطن الاستشارية لمجموعة «الشركات الأكثر ابتكارًا» لمدة 11 عامًا على التوالي، وتنمية علامة تجارية تُعرف عالمياً بالتصميم المبدع والابتكار المبهر أكثر من تطبيقاتها التقنية المبدعة.
يقول د. تاكير ماريون ( Tucker Marion ) - الأستاذ المساعد في كلية ( D›Amore-McKim ) جامعة (Northeastern ) ومدير برنامج ماجستير العلوم في الابتكار: «الإبداع أمر أساسي في عالم الأعمال ؛ فهو ما يجعل المؤسسة مختلفة عن غيرها.»
يكمل د. ماريون قائلا: «إذا كنت تقارن المنتج ( iPhone ) مقابل سامسونج ( Samsung )، تبدو المنتجات متشابهة جدًا في البداية. ولكن بمجرد البدء في التقصي والبحث في التفاصيل ؛ ستلاحظ كماً كبيراً من الإبداع في شركة ( iPhone ). على سبيل المثال: خذ خاصية التعرف على الوجه (facial recognition)، ستجدها خاصية سلسلة جداً للمستخدم. إن إطلاق خدمة أو ميزة تنافسية أو منتج إبداعي والتسويق له لا يعني بالضرورة نجاحه ووصمه بالإبداع. فالإبداع يتطلب التصميم الفريد ورضا المستخدم وسهولة الاستفادة من الخدمة أو الميزة أو المنتج». وهو التحدي الحقيقي في عالم الأعمال. 
لقد أعطى الإبداع لآبل ميزتها التنافسية، وألهم تجربة مستخدم لا مثيل لها ؛ إن متاجر بيع منتجات آبل المنتشرة حول العالم تعكس من حيث التصميم والنظافة والحداثة قيمة وجمال المنتجات التي تبيعها. أصبحت العلامة التجارية واحدة من الوسائل الإبداعية التي تعكس استراتيجية الشركة وتميزها عن الآخرين. 
أيها القارئ الكريم ؛ لست أدعو في هذا المقال إلى محاولة تكرار نموذج شركة آبل وتقليده ؛ إنما هي دعوة إلى التركيز على كيفية تعزيز الإبداع داخل المؤسسات وتنميتها واستثمارها.

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...