


عدد المقالات 188
في هذا المقال نستكمل الحديث حول العقبات الخارجية التي تواجه القادة في تعلم الذكاء العاطفي ومنها: • الافتقار إلى الموارد تعاني العديد من المنظمات من نقص الموارد المالية والوقتية اللازمة لاستثمار في برامج تطوير المهارات، لا سيما في مجال الذكاء العاطفي. تؤكد دراسة حديثة نشرت في مراجعة إدارة الموارد البشرية (Human Resource Management Review) عام 2018 على أن هذا النقص يحد بشكل كبير من قدرة المنظمات على تقديم برامج تدريب فعالة في هذا المجال، مما يؤثر سلبًا على نمو مهارات القيادة وهناك العديد من الحلول البديلة التي يمكن للمنظمات اعتمادها لتطوير الذكاء العاطفي لدى قياداتها، حتى في ظل محدودية الموارد. كيف ينجح القادة في التغلب على هذه العقبة: لتجاوز عقبة نقص الموارد مثل المال أو الوقت في المؤسسات التي تعيق توفير برامج تدريب فعّالة في الذكاء العاطفي، يجب على القادة تبني استراتيجيات مبتكرة وفعّالة من حيث التكلفة. أولاً، يمكن للقادة الاستفادة من الموارد المتاحة داخلياً من خلال استغلال المهارات والخبرات الموجودة ضمن الفريق. على سبيل المثال، يمكن تنظيم جلسات تبادل المعرفة وورش عمل داخلية يقودها أعضاء الفريق الذين يمتلكون خبرة في الذكاء العاطفي، مما يقلل الحاجة إلى استثمار كبير في برامج خارجية. ثانياً، يمكن للقادة استخدام الموارد التعليمية الرقمية، مثل الدورات التدريبية المجانية أو منخفضة التكلفة عبر الإنترنت، التي تقدمها منصات مثل يوديمي (Udemy)، والتي يمكن أن توفر معلومات قيمة دون الحاجة إلى ميزانية كبيرة. ثالثاً، يمكن استغلال المقالات والكتب الإلكترونية حول الذكاء العاطفي كأدوات تعليمية ميسورة التكلفة، مما يساعد في زيادة الوعي والتدريب الذاتي بين القادة والموظفين. أخيراً، يمكن للقادة تعزيز ثقافة التعلم الذاتي المستمر داخل المنظمة، من خلال تشجيع الأفراد على قراءة كتب ومقالات، ومشاركة أفكارهم واكتشافاتهم في الاجتماعات الداخلية. • الدعم غير الكافي من القيادة العليا القادة قد يواجهون صعوبة في تطوير الذكاء العاطفي إذا لم يحصلوا على دعم كافٍ من القيادة العليا. توضح دراسة نُشرت عام 2019 أن الدعم من القيادة العليا يعتبر حاسمًا لنجاح برامج التدريب على الذكاء العاطفي. عندما تتبنى القيادة العليا هذه البرامج وتوفر الموارد اللازمة وتدعمها بشكل نشط، فإن ذلك يعزز من فعالية المبادرات ويزيد من احتمالية نجاحها. إذ أن القيادة العليا التي تشجع وتدعم المبادرات التدريبية تساهم في خلق بيئة إيجابية تسهم في تشجيع القادة والموظفين على المشاركة بفعالية في برامج الذكاء العاطفي. بالمقابل، إذا كانت القيادة العليا غير داعمة أو غير متحمسة لتطوير مهارات الذكاء العاطفي، فقد تواجه البرامج صعوبات عديدة. قد يتعرض المشاركون في التدريب إلى نقص في التحفيز والدعم، مما قد يؤدي إلى قلة الالتزام وفعالية البرامج. كما أن غياب الدعم قد يؤدي إلى عدم تخصيص الموارد الكافية، مثل الوقت والتدريب والمرافق، مما يجعل المبادرات غير فعّالة أو غير مستدامة على المدى الطويل. كيف ينجح القادة في التغلب على هذه العقبة: لتجاوز عقبة نقص الدعم من القيادة العليا في تطوير الذكاء العاطفي، يجب على القادة اتخاذ خطوات استراتيجية لبناء حالة من الفهم والالتزام لدى القيادة العليا. أولاً، يمكن للقادة تقديم بيانات واضحة ودراسات حالة توضح كيف يمكن أن يعزز الذكاء العاطفي الأداء الفردي والجماعي داخل المنظمة، حيث تؤكد العديد من الأبحاث أن الدعم من القيادة العليا أمر حاسم لنجاح برامج التدريب على الذكاء العاطفي ويلعب دوراً في ضمان استدامة المبادرات وفعاليتها. فمن خلال تقديم أمثلة ملموسة على كيفية تحسين الذكاء العاطفي في منظمات مشابهة، يمكن للقادة إظهار الفوائد المتوقعة والنتائج الملموسة التي يمكن تحقيقها. ثانياً، يمكن للقادة العمل على بناء تحالفات مع أعضاء مؤثرين في القيادة العليا الذين قد يكون لديهم اهتمام أو فهم مسبق لأهمية الذكاء العاطفي. فمن خلال تقديم عروض تقديمية مخصصة وورش عمل تركز على الفوائد الاستراتيجية للذكاء العاطفي، يمكن للقادة زيادة الوعي والتزام القيادة العليا. من خلال تبني هذه الاستراتيجيات، يمكن للقادة تعزيز دعم القيادة العليا لبرامج تدريب الذكاء العاطفي وضمان استدامتها وفعاليتها في تعزيز النمو والتطوير الشخصي والمجتمعي في المنظمة. @hussainhalsayed
في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...
في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...
بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...