alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 202

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 يوليو 2026
الخليج بين فقه الدولة وفقه الثورة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 يوليو 2026
الذكرى الـ250.. هل انتهت أمريكا التي عرفها العالم؟

عقبات تواجه القادة في تعلم الذكاء العاطفي (2)

23 نوفمبر 2024 , 10:41م

في هذا المقال نستكمل الحديث حول العقبات الخارجية التي تواجه القادة في تعلم الذكاء العاطفي ومنها: • الافتقار إلى الموارد تعاني العديد من المنظمات من نقص الموارد المالية والوقتية اللازمة لاستثمار في برامج تطوير المهارات، لا سيما في مجال الذكاء العاطفي. تؤكد دراسة حديثة نشرت في مراجعة إدارة الموارد البشرية (Human Resource Management Review) عام 2018 على أن هذا النقص يحد بشكل كبير من قدرة المنظمات على تقديم برامج تدريب فعالة في هذا المجال، مما يؤثر سلبًا على نمو مهارات القيادة وهناك العديد من الحلول البديلة التي يمكن للمنظمات اعتمادها لتطوير الذكاء العاطفي لدى قياداتها، حتى في ظل محدودية الموارد. كيف ينجح القادة في التغلب على هذه العقبة: لتجاوز عقبة نقص الموارد مثل المال أو الوقت في المؤسسات التي تعيق توفير برامج تدريب فعّالة في الذكاء العاطفي، يجب على القادة تبني استراتيجيات مبتكرة وفعّالة من حيث التكلفة. أولاً، يمكن للقادة الاستفادة من الموارد المتاحة داخلياً من خلال استغلال المهارات والخبرات الموجودة ضمن الفريق. على سبيل المثال، يمكن تنظيم جلسات تبادل المعرفة وورش عمل داخلية يقودها أعضاء الفريق الذين يمتلكون خبرة في الذكاء العاطفي، مما يقلل الحاجة إلى استثمار كبير في برامج خارجية. ثانياً، يمكن للقادة استخدام الموارد التعليمية الرقمية، مثل الدورات التدريبية المجانية أو منخفضة التكلفة عبر الإنترنت، التي تقدمها منصات مثل يوديمي (Udemy)، والتي يمكن أن توفر معلومات قيمة دون الحاجة إلى ميزانية كبيرة. ثالثاً، يمكن استغلال المقالات والكتب الإلكترونية حول الذكاء العاطفي كأدوات تعليمية ميسورة التكلفة، مما يساعد في زيادة الوعي والتدريب الذاتي بين القادة والموظفين. أخيراً، يمكن للقادة تعزيز ثقافة التعلم الذاتي المستمر داخل المنظمة، من خلال تشجيع الأفراد على قراءة كتب ومقالات، ومشاركة أفكارهم واكتشافاتهم في الاجتماعات الداخلية. • الدعم غير الكافي من القيادة العليا القادة قد يواجهون صعوبة في تطوير الذكاء العاطفي إذا لم يحصلوا على دعم كافٍ من القيادة العليا. توضح دراسة نُشرت عام 2019 أن الدعم من القيادة العليا يعتبر حاسمًا لنجاح برامج التدريب على الذكاء العاطفي. عندما تتبنى القيادة العليا هذه البرامج وتوفر الموارد اللازمة وتدعمها بشكل نشط، فإن ذلك يعزز من فعالية المبادرات ويزيد من احتمالية نجاحها. إذ أن القيادة العليا التي تشجع وتدعم المبادرات التدريبية تساهم في خلق بيئة إيجابية تسهم في تشجيع القادة والموظفين على المشاركة بفعالية في برامج الذكاء العاطفي. بالمقابل، إذا كانت القيادة العليا غير داعمة أو غير متحمسة لتطوير مهارات الذكاء العاطفي، فقد تواجه البرامج صعوبات عديدة. قد يتعرض المشاركون في التدريب إلى نقص في التحفيز والدعم، مما قد يؤدي إلى قلة الالتزام وفعالية البرامج. كما أن غياب الدعم قد يؤدي إلى عدم تخصيص الموارد الكافية، مثل الوقت والتدريب والمرافق، مما يجعل المبادرات غير فعّالة أو غير مستدامة على المدى الطويل. كيف ينجح القادة في التغلب على هذه العقبة: لتجاوز عقبة نقص الدعم من القيادة العليا في تطوير الذكاء العاطفي، يجب على القادة اتخاذ خطوات استراتيجية لبناء حالة من الفهم والالتزام لدى القيادة العليا. أولاً، يمكن للقادة تقديم بيانات واضحة ودراسات حالة توضح كيف يمكن أن يعزز الذكاء العاطفي الأداء الفردي والجماعي داخل المنظمة، حيث تؤكد العديد من الأبحاث أن الدعم من القيادة العليا أمر حاسم لنجاح برامج التدريب على الذكاء العاطفي ويلعب دوراً في ضمان استدامة المبادرات وفعاليتها. فمن خلال تقديم أمثلة ملموسة على كيفية تحسين الذكاء العاطفي في منظمات مشابهة، يمكن للقادة إظهار الفوائد المتوقعة والنتائج الملموسة التي يمكن تحقيقها. ثانياً، يمكن للقادة العمل على بناء تحالفات مع أعضاء مؤثرين في القيادة العليا الذين قد يكون لديهم اهتمام أو فهم مسبق لأهمية الذكاء العاطفي. فمن خلال تقديم عروض تقديمية مخصصة وورش عمل تركز على الفوائد الاستراتيجية للذكاء العاطفي، يمكن للقادة زيادة الوعي والتزام القيادة العليا. من خلال تبني هذه الاستراتيجيات، يمكن للقادة تعزيز دعم القيادة العليا لبرامج تدريب الذكاء العاطفي وضمان استدامتها وفعاليتها في تعزيز النمو والتطوير الشخصي والمجتمعي في المنظمة. @hussainhalsayed

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (1)

تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (1)

تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...

القيادة التحويلية وخصوصية الإدارة العربية

تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....