


عدد المقالات 186
بحث الإنسان على مر التاريخ على اختراع يمكنه أن يحاكي العقل البشري في نمط تفكيره، فقد حاول كل من الفنانين والكتاب وصناع الأفلام ومطوري الألعاب على حد سواء إيجاد تفسير منطقي لمفهوم الذكاء الاصطناعي. فعلى سبيل المثال في عام 1872 تحدث “صموئيل بتلر” في روايته “إريوهون” 1872 عن الآلات والدور الكبير الذي ستلعبه في تطوير البشرية ونقل العالم الى التطور والازدهار. وعلى مر الزمن، كان الذكاء الاصطناعي حاضراً فقط في الخيال العلمي والكتب التي تتحدث عنه، فتارةً ما يسلط الضوء على الفوائد المحتملة للذكاء الاصطناعي على البشرية وجوانبه الإنسانية المشرقة، وتارةً أخرى يسلط الضوء على الجوانب السلبية المتوقعة منه، ويتم تصويره على أنه العدو الشرس للبشرية الذي يعتزم اغتصاب الحضارة والسيطرة عليها بل السيطرة على المجتمعات وقيادتها بشكل غامض. في عام 2018، أصبح الذكاء الاصطناعي حقيقة لا خيال، ولم يعد يحتل مكاناً في عالم الثقافة الشعبية فقط، لقد كانت سنة 2018 بمثابة النقلة الكبرى للذكاء الاصطناعي فقد نمت هذه التكنولوجيا بشكل كبير على أرض الواقع حتى أصبحت أداة رئيسية تدخل في صلب جميع القطاعات وبرزت كأداة حقيقية قابلة للتنفيذ والانتاج. لقد خرج الذكاء الاصطناعي من مختبرات البحوث ومن صفحات روايات الخيال العلمي، ليصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ابتداء من مساعدتنا في التنقل في المدن وتجنب زحمة المرور، وصولاً إلى استخدام مساعدين افتراضيين لمساعدتنا في أداء المهام المختلفة، واليوم أصبح استخدامنا للذكاء الاصطناعي متأصلا من أجل الصالح العام للمجتمع. فما هو الذكاء الاصطناعي؟ الهدف الأساسي من الذكاء الاصطناعي هو تمكين أجهزة الحاسوب من تنفيذ المهام التي يستطيع العقل تنفيذها. عادةً ما يُطلَق على بعض تلك المهام مثل التفكير وتحليل البيانات ايجازاً بصفة «الذكاء». ولكن جميعها لا يخلو من مهارات نفسية تمكن الإنسان والحيوان من الوصول إلى أهدافهما، ومن تلك المهارات الإدراك الحسي، والربط بني الأفكار، والتنبؤ، والتخطيط، والتحكم الحركي، وتنفيذ المهام بدقة. وللمفاجأة لا ينطوي الذكاء على بُعد واحد، ولكنه مساحة غنية بالتنظيم، وتضم قدرات متنوعة لمعالجة المعلومات. ومن ثَم، يستخدم الذكاء الاصطناعي العديد من التقنيات المختلفة التي تنفِّذ العديد من المهام المختلفة بشكل متناغم وفعّال. أضف إلى ذلك أن الذكاء الاصطناعي أصبح موجوداً في كل مكان ويساهم في كل تقنية وعلم. توجد الاستخدامات العملية للذكاء الاصطناعي في المنازل من خلال جملة من التقنيات الذكية أو ما يسمى انترنت الأشياء، والسيارات (والسيارات بدون سائق)، والمكاتب، والبنوك، والمستشفيات، وحتى إنجازات الفضاء مرتبطة جميعاً بشكل دائم أو مؤقت بشبكة الانترنت. ويمكننا تعريف إنترنت الأشياء بأنه القدرة على ربط المستشعرات المادية التي يتزايد استخدامها في الأجهزة والملابس والبيئات ببعضها البعض. ويستمر استخدام الذكاء الاصطناعي خارج كوكبنا أيضاً من خلال الروبوتات التي تُرسل إلى القمر والمريخ، أو الأقمار الصناعية التي تدور في الفضاء. أفلام الرسوم المتحركة في هوليوود، وألعاب الفيديو والكمبيوتر، وأنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، ومحركات بحث «جوجل»، جميعها تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وفي تزايد مستمر وحيوي. ومن ذلك أيضا الأنظمة التي يستخدمها المستثمرون للتنبؤ بتحركات البورصة والأنظمة التي تستخدمها الحكومات الوطنية للإسهام في توجيه القرارات المتعلقة بشأن الصحة والنقل والمواصلات. ومن ذلك أيضا التطبيقات على الهواتف المحمولة. أضِف إلى ذلك الصور الرمزية في الواقع الافتراضي والنماذج التجريبية للعاطفة والتي تطور في الروبوتات المرافقة للبشر. حتى المعارض الفنية تستخدم الذكاء الاصطناعي على مواقعها الإلكترونية، وفي معارض الفنون الحاسوبية. لحسن الحظ أن الطائرات العسكرية التي بدون طيار تجول في ساحات القتال اليوم، ولحسن الحظ أكثر أن كاسحات الألغام الروبوتية أيضا تفعل ذلك. ما هي أهداف الذكاء الاصطناعي حالياً؟ ثَمة هدفان أساسيان للذكاء الاصطناعي: الهدف الأول «تكنولوجي»؛ استخدام أجهزة الكمبيوتر لإنجاز مهام مفيدة (وتوظف في بعض الأحيان طرقًا غير التي يستخدمها العقل تماما). أما الهدف الثاني «علمي»؛ استخدام مفاهيم الذكاء الاصطناعي ونماذجه للمساعدة في الإجابة عن أسئلة تتعلق بالإنسان وغيره من الكائنات الحية. لا يركز معظم العاملين في الذكاء الاصطناعي إلا على هدف من هذين الهدفين، ولكن بعضهم يركز على كليهما. حقيقة، يوفر الذكاء الاصطناعي عددا لا يُحصى من الأدوات التكنولوجية، أضف إلى ذلك تأثيره العميق في علوم الحياة. وعلى وجه التحديد، مكّن الذكاء الاصطناعي علماء النفس وعلماء الأعصاب من وضع نظريات راسخة عن العقل والدماغ. تتضمن تلك النظريات نماذج عن «آلية عمل دماغ الإنسان»، وسؤال آخر لا يقل أهمية وهو: «ما الذي يفعله الدماغ؟» ما الأسئلة الحاسوبية (السيكولوجية) التي يجيب عنها؟ وما أنواع معالجة المعلومات التي تُمكنه من فعل ذلك؟ في مجموعة من المقالات القادمة سنتحدث عن الذكاء الاصطناعي وأدواره المستقبلية من وجهة نظر إدارية وقيادية. @hussainhalsayed
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...
بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...