


عدد المقالات 410
في الدوحة، المدينة التي عُرفت بأنها واحة للأمن والسلام وملاذ للباحثين عن الاستقرار، تعقد قمة عربية إسلامية طارئة بعد أن تعرضت قطر لعدوان إسرائيلي غاشم. إنّها دولة لم تبدأ حربًا قط، ولم تُشعل فتيل نزاع يومًا، لكنها اليوم وجدت نفسها في قلب الاستهداف، وكأن صناعة السلام أصبحت تهمة، والاعتدال صار هدفًا مشروعًا للقوة الغاشمة التي لا تعترف بعهود ولا تحترم مواثيق ولا تلتزم باتفاقيات. لقد كانت اللحظة فارقة، ونقطة تحوّل في مسار الأمة. طرحت أسئلة وجودية: هل يكفي أن نكون مسالمين لنشعر بالأمان؟ وهل يكفي رصيد الحوار والوساطة كي تُصان السيادة؟ لقد أثبت الاعتداء أن النوايا الصافية وحدها لا تحمي، وأن الاعتدال أيضا يحتاج قوة رادعة قد يُقابَل باستباحة الحقوق والاستخفاف بالقانون الدولي. من هنا جاء انعقاد القمة ليحمل رسالة أعمق من بيانات التنديد: إن استهداف قطر ليس حادثة معزولة، بل تهديد مباشر للأمة جمعاء، وناقوس خطر يطرق أبواب كل عاصمة. ولذلك، فإن المطلوب ليس مجرد اجتماع طارئ، بل موقف تاريخي يرفض العدوان، ويدعو إلى الوحدة، ويؤسس لآلية ردع تمنع تكرار الانتهاكات. الدوحة اليوم تعيد توجيه بوصلة العرب والمسلمين: من بغداد العباسية التي أنارت الدنيا ببيت الحكمة، إلى القاهرة التي قادت الأمة في وجه العدوان الثلاثي، وصولًا إلى قطر التي ترفع راية الوعي ليسبق الفعل، والفعل ليجنب الندم. إنّها لحظة مسؤولية كبرى، ستشكّل مستقبل العلاقات العربية والإسلامية، وتفرض إعادة تعريف حدود التعاملات الدولية. المطلوب تحالف دبلوماسي عربي- إسلامي متماسك، يستند إلى دعم من الدول الصديقة التي تفرّق بين الحق والباطل. وهنا تبرز قطر ليس كمضيفٍ للقمة فقط، بل كقائدٍ يطرح رؤية أساسها الاحترام والالتزام، ورسالته واضحة: السيادة لا تحميها الجدران المسلحة وحدها، بل الإرادة الجماعية المبنية على الوعي والعقل والتضامن والإجراءات الواقعية. ومع المحنة تأتي المنحة، وها نحن نعول على القمة اليوم، لتكون فرصة لتأكيد أن الأمة قادرة على صياغة مستقبل مختلف، إذا أرادت أن تكتب التاريخ بيدها، لا بأقلام الآخرين. @maryamhamadi
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...
أخبرتكم سابقاً بأننا نحتاج مساحة أوسع لمناقشة الردود التي وردت بعد مقال حول اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، فقد أثار المقال آراء متعددة ومتباينة من النساء والرجال على حدّ سواء. فالنساء لم يتفقن على...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...