alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 347

رأي العرب 09 مارس 2026
الأمن الغذائي.. لا يقل أهمية
رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
د. زينب المحمود 08 مارس 2026
ما بين الحمد والشكر
نجاة علي 08 مارس 2026
أواخر رمضان

رغم المكر.. قطر ستبقى حرة

15 سبتمبر 2025 , 12:03ص

كلٌّ منا يمضي نحو قدره، وكل منا يختار طريقه التي ارتضتها نفسه له، فإن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، والبشر في إطار القدر قسمان، قسم هو الأعلى بقربه من الله وإطاعته، وقسم هو الأسفل ببعده عنه وعصيانه، وخلال اختبار الدنيا نحن مضطرون إلى مواجهة كثير من التجارب والأحداث والأفكار وغير ذلك، وفي كل ذلك نحن مخيرون؛ إما أن نختار الحق، وإما أن نختار الباطل، والحياد في عرف الشرع باطل، لذلك كله علينا أن ندقق كثيرًا في خياراتنا، وليكن منظورنا أُخرويًا لا دنيويًا؛ لأن الدنيا دار فناء، والآخرة دار بقاء، وهي كما قال ربنا: «خيرٌ وأَبْقَى»، فهنيئًا لمن اختار أن يكون في صف الحق وأهله. إن دولة قطر العتيدة، المنيعة، الحرة، كانت وما زالت وستبقى حصنًا للحقوق، وللإنسانية، وللعدل، والتسامح، والرأفة ببني الإنسان، من دون تمييز بين لون أو جنس أو دين، وصورتها الإنسانية تجوب أصقاع الأرض، وتفيض عدلًا وحقًا. ولذلك تجد كل حر أبيّ يميل إلى رسالتها ويقف في صفها، ويدافع عنها، وترى، في مقابل ذلك، نفورًا من أعداء الإنسانية وشياطينها الذين لا يروقهم انتصار الحق، وسيادة الإنسانية والأمن والسلام، لذلك يعيثون في الأرض فسادًا، وينشرون الكره والحقد، وتفوح من أقوالهم وأفعالهم رائحة الموت، وضجيج الخوف والرعب. لكن ذلك لا يخيف أهل الحق، وأصحاب الإيمان الراسخ، واليقين الإلهي المطلق. إن الاعتداء السافر على دولة قطر، وانتهاك سيادتها يمثّل اعتداءً على الضمير الحي في روح الإنسانية في زماننا، وهو محاولة بائسة لتركيع الحرية والسلام، وترويض العدالة وتطويعها؛ لتوافق أهواء أهل الشر والمكر، لكن نقول في ذلك ما قاله الله تعالى: «وَيَمْكُرُوْنَ وَيَمْكُرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ المَاكِرِيْنَ» وقوله جلّ وعلا: «وَلَا يَحِيْقُ المَكْرُ السَيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ». هذا يقينٌ راسخٌ لدى قطر وشعبها ومن يؤمنون برسالتها، وهيهات للقطري الحر أن يخضع أو يركع لأهل الشر، وهيهات لرسالة الإنسانية القطرية أن تنهار أمام أعداء السلام وناشري الدمار والخراب في أركان الأرض. إنّ اليد التي تمتد لتقتل الأبرياء وتعتدي على سيادة الدول حتمًا ستقطع بسيف العدالة، وإن رؤوس الشر والفساد ستجز بمقصلة العدل الإلهي الذي لا يقبل أن يعلو باطل على حق، أو يسود ظالم على مستضعف، فالإيمان أقوى من الكفر، والخير أقوى من الشر، وما دمنا نؤمن بقيم الله السمحة فإننا سنبقى الأعلى، فقد قال الله تعالى مثبتًا نبيه وعباده المؤمنين: «وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مَؤْمِنِيْنَ». إن رسالتي إلى القطريين جميعًا؛ أنِ اتحدوا ورصّوا صفوفكم ووحدوا كلمتكم خلف قيادتكم الحكيمة الرشيدة بإذن الله، واعلموا أنكم على ثغر من ثغور العدل والإنسانية، وأنكم أحرار في زمن قلّ فيه الأحرار، وأسياد في زمن كثر فيه العبيد، وأصحاب ضمير حيّ في زمن ماتت فيه الضمائر، ولذلك، كونوا على يقين أن النصر على المتربصين بكم شرًا آتٍ، وأن للباطل صولة وللحق صولات، وأن أصحاب تلك الصولات بإذن الله. رحم الله شهداء الاعتداء الغاشم وسدد رأي قادتنا وأمتنا لما فيه صلاح حالنا وأمننا وسلامنا. وأختم بقوله تعالى: «وَسَيَعْلَمُ الذِيْنَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبونَ». @zainabalmahmoud @zalmahmoud@outlook.com

ما بين الحمد والشكر

هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...

المرأة في الحضارة الإنسانية

منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

بكبريائه اهتدوا...

في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...

فلسفة وعبادة

وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...

نفحات الرحمة

جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...

القدوس

ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...

المساجد... منارات علم وحضارة

ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...

الحليم

يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...

من لطائف الإسراء

من اللطائف القرآنية التي تشدّ أهل اللغة والبيان، وأهل التفسير والتبيان، إتيان أسماء الله العلية، غالبًا، في خواتم الآي الشريفة، وربما كثير من المفسرين مرّ عليها مرورًا عابرًا، ولم يتوسع في الشرح؛ لأنها من الفواصل...

مدينة القدس

«القدس جوهرة تشـــعُّ فتملأ الدنيـا ضياء... القدس درب الأنبياء الذاهبين إلى السماء... القدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين، فاكتب في هواها ما تشاء». إذا وقفْتَ حيث وقفَ سيدُنا عيسى عليه السلام في ليلته الأخيرةِ، على جبل...

بصير بنا

إنّ من نعم اللهُ عزَّ وجلَّ بنا أنّه «البَصِيرُ» الذي يَنْظُرُ إلى المُؤْمِنِينَ بِكَرَمِهِ ورَحْمَتِهِ، ويَمُنُّ عَلَيهِم بِنِعْمَتِهِ وَجَنَّتِهِ، ويَزِيدُهم كَرَمًا بِلِقَائِهِ وَرُؤْيَتِهِ، ولَا يَنْظُرُ إلى الكَافِرِينَ تَحْقِيقًا لِعُقُوبَتِهِ، فَهُم مُخَلَّدُونَ في العَذَابِ مَحْجُوبُونَ عَنْ...

الكتابة بريدُ الإنسانية

إن الكتابةَ، في الحضارة الإنسانية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا باللغة. وإن الكتابةَ إحدى الركائز المرئية التي تعبّر عن اللغة، وهي محاولةُ نقل ظاهرةٍ صوتيةٍ سمعيةٍ إلى ظاهرةٍ كتابيةٍ مرئيةٍ بالعين. وانطلاقًا من هذه الصلةِ بين اللغةِ...