alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 206

التمكين الوظيفي (4)

22 يونيو 2024 , 10:53م

فوائد تطبيق فلسفة التمكين الوظيفي في المؤسسات
1. تحسين الأداء والإنتاجية:
يسهم تبني فلسفة التمكين الوظيفي في تحسين الأداء والإنتاجية في المؤسسات عن طريق تمكين الموظفين ومنحهم الصلاحيات اللازمة لاتخاذ القرارات.
أظهرت دراسة حديثة أن تمكين الموظفين يُساهم بشكل كبير في تحسين جودة الخدمات المقدمة ورفع كفاءة سير العمل.
2. تعزيز الرضا والالتزام:
يعزز تطبيق فلسفة التمكين الوظيفي رضا الموظفين والالتزام بأهداف المؤسسة، حيث يشعرون بأنهم جزء مهم وفاعل في عملية صنع القرارات وتحقيق الأهداف. يلعب القادة دوراً محورياً في خلق بيئة عمل إيجابية تُحفّز الموظفين على التفاعل والمشاركة، ممّا يُؤدّي إلى زيادة مستوى الرضا والالتزام. تبني فلسفة تمكين الموظفين يقلل من ظاهرة التغيب عن العمل. في الواقع، أظهرت دراسة أجرتها شركة جالوب  (Gallup) أن نسبة التغيب في المؤسسات التي تتبنى فلسفة التمكين الوظيفي انخفضت بنسبة 41%.
3. تحفيز الإبداع والابتكار:
تطبيق فلسفة التمكين الوظيفي يشجع على الإبداع والابتكار بين الموظفين، إذ يمنحهم الحرية والصلاحيات لتقديم الأفكار الجديدة واستكشاف الحلول الإبداعية. إذ يلعب القادة دوراً محورياً في تشجيع الموظفين على التفكير خارج الصندوق وتبادل الأفكار والخبرات لضمان التحسين المستمر في العمليات والمنتجات.
وفقًا لاستطلاع أجرته شركة ماكنزي وشركاؤها McKinsey & Company ) )، فإن 70% من الموظفين الذين يتمتعون بمهارات التمكين الوظيفي أفادوا بأنهم أكثر عرضة لتقديم أفكار جديدة وحلول مبتكرة.
4. خفض معدل دوران الموظفين
تقدير جهود الموظفين وتطوير مهاراتهم الشخصية والعملية يعزز رضاهم الوظيفي ويجعلهم أقل عرضة للبحث عن فرص عمل جديدة. حيث تقلل الشركات من خلال تبني هذا النهج تكاليف دوار الموظفين وتحافظ على كفاءة القوى العاملة.
وفقًا لبحث أجري على أكثر من 600 شركة أمريكية لديها ما بين 50 و500 موظف، فإن 63.3% من الشركات ترى أن الاحتفاظ بالموظفين الحاليين أصعب من توظيف موظفين جدد.
5. تعزيز ثقافة المساءلة:
يُعدّ التمكين نهجاً إدارياً يعزز شعور الفرد بالمسؤولية تجاه عمله من خلال منحه الصلاحية لاتخاذ القرارات وتنفيذ المهام بشكل مستقل. يؤدي ذلك إلى زيادة شعور الموظف بالمسؤولية اتجاه عمله مما يحفزه على بذل قصارى جهده لتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
6. تحسين خدمة العملاء
يؤدي منح أعضاء الفريق هامشًا من الحرية لاتخاذ القرارات وتنفيذ مهامهم بطريقتهم الخاصة إلى تحسين قدرتهم على خدمة العملاء. فبدلاً من اتباع نهج صارم ومحدد يمكن للقادة تشجيع أفراد فريقهم على الارتجال والمناورة حسب الموقف.
7. بناء علاقات مهنية مبنية على الود
غالباً ما يميل القادة إلى الفصل بين حياتهم الشخصية والمهنية. فعلى الرغم من أهمية هذا النهج في الحفاظ على علاقات مهنية سليمة، إلا أنه لا ضرر في الانخراط ببعض الأحاديث الجانبية مع الموظفين. إذ يُعتبر الجلوس مع الموظفين والاندماج في محادثات ودية معهم، سواء داخل مكتبك أو في غرفة الاستراحة أو حتى خارج بيئة العمل، حجر الأساس لبناء علاقة مهنية مبنية على الود والاحترام.
8. ممارسة التسامح
يدرك القائد البارع أن كلاً من والتسامح والتغافل يكمنان في قلب فلسفة التمكين الوظيفي. حيث يصبح الموظفون أكثر استعداداً لاتخاذ خطوات جريئة ومدروسة وتجربة أفكار جديدة عندما يدركون وجود هامش بسيط لحدوث بعض الأخطاء. إذ إن السماح للموظفين بارتكاب الأخطاء ليس تعبيرًا عن الضعف، بل هو علامة على القوة والثقة، خاصةً إذا كان للأخطاء تأثير كبير على المشروع.
بالإضافة، ممارسة التغافل تساعد في حلّ النزاعات بشكل سريع وفعّال وتقلل من التوتر وتحافظ على الإنتاجية.

 @hussainhalsayed

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...