alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 185

رأي العرب 09 مارس 2026
الأمن الغذائي.. لا يقل أهمية
رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
د. زينب المحمود 08 مارس 2026
ما بين الحمد والشكر
نجاة علي 08 مارس 2026
أواخر رمضان

كيف تدير فريقًا مشتتًا وتواجه المثبطين؟

27 سبتمبر 2025 , 10:32م

هل تطمح إلى بناء فريق يعمل بتناغم كامل، حيث يساهم كل فرد بإمكاناته ومهاراته لتحقيق نتائج استثنائية؟ تخيل فريقًا رياضيًا، كفريق كرة القدم، يلعب بروح واحدة. اللاعبون يتعاونون، يمررون الكرة بانسجام، ويتحركون بخطة واضحة لهدف واحد: الفوز بالمباراة. لكن ماذا يحدث إذا انشغل بعضهم بالمراوغات الفردية أو اتبع آخرون أساليب لا تتماشى مع استراتيجية الفريق؟ النتيجة الحتمية هي الفوضى، وضياع الفرص، وتراجع الأداء. القائد الحقيقي هو من يحول هذا التشتت إلى انسجام، ويخلق بيئة تدفع الجميع للعمل ككتلة واحدة. كما يقول باتريك لينسيوني في كتابه الشهير «The Five Dysfunctions of a Team»: «غياب الثقة وعدم الالتزام برؤية مشتركة هما أكثر العوامل تدميرًا لأي فريق.» وهو ما يؤكد أهمية بناء الثقة أولاً ثم توجيه الفريق نحو أهداف واضحة ومشتركة. ولعل تجربة شركة جوجل مع مشروع Aristotle تمثل واحدة من أبرز الدروس في هذا السياق. إذ عندما حاولت الشركة تحديد أسباب نجاح بعض فرق العمل دون غيرها، اكتشفت أن العامل الأهم لم يكن ذكاء الأفراد أو كفاءتهم التقنية، بل وجود ما أسموه السلامة النفسية أي شعور كل عضو في الفريق بالأمان الكافي للتعبير عن أفكاره دون الخوف من النقد أو الإقصاء. بناء فريق متماسك ومنتج ليس مجرد مهمة تقنية تعتمد على توزيع المهام، بل هي عملية ديناميكية تتطلب رؤية قيادية واضحة وقدرة على تحفيز الأفراد وخلق ثقافة تركز على التعاون والشعور بالمسؤولية المشتركة. في هذا المقال، سنتحدث عن الخطوات والأساليب التي تساعد القادة على مواجهة تحديات التشتت داخل الفرق، وتحقيق بيئة عمل متناغمة ومُنتجة. لذلك، دعونا نستعرض المحاور التالية: أولاً، فهم أسباب التشتت: لماذا يفقد الفريق تركيزه؟ يعد فقدان التركيز أحد أبرز المشكلات التي قد تواجه الفرق في بيئات العمل الحديثة. في كثير من الحالات، يكون السبب وراء تشتت الفريق مرتبطًا بعدة عوامل نفسية وتنظيمية تؤثر على إنتاجية الأفراد وتفاعلهم الجماعي. ولفهم أسباب التشتت بشكل أعمق، يجدر بنا النظر في الدراسات التي تناولت هذه الظاهرة. أولاً، تساهم المهام المتعددة في إضعاف تركيز الفريق. تشير دراسة نشرتها مدونة (Harvard Business Reviews) إلى أن تعدد المهام (Multitasking ) يسبب تشتتًا ذهنيًا، ويقلل من كفاءة الفريق، حيث يؤثر على القدرة على اتخاذ قرارات سريعة وصحيحة، ما يجعل الأفراد غير قادرين على التفاعل بشكل فعال مع بعضهم البعض في بيئة العمل. ذلك لأن الدماغ البشري لا يستطيع التركيز في عدة مهام معًا بكفاءة كما يعتقد الكثيرون. ثانيًا، من الأسباب الرئيسية لتشتت الفرق هو الافتقار إلى وضوح الأهداف والرؤية المشتركة. إذ عندما لا تكون الأهداف محددة بشكل واضح أو لا يشارك جميع الأعضاء نفس الرؤية، يؤدي ذلك إلى حالة من الفوضى والارتباك داخل الفريق. أظهرت دراسة أجراها معهد (Center for Creative Leadership) أن الفرق التي تفتقر إلى أهداف محددة وواضحة تعاني من تشتت في جهودها، حيث يتجه كل عضو للعمل بشكل منفصل عن الآخرين، مما يضعف التعاون ويقلل من الكفاءة العامة. علاوة على ذلك، تشير أبحاث صادرة عن مدونة (Harvard Business Review) إلى أن غياب الرؤية المشتركة يمكن أن يؤدي إلى انعدام التحفيز، حيث يصعب على الأعضاء تحقيق النجاح عندما لا يشعرون أن جهودهم تسير في اتجاه موحد. وفي نهاية المطاف، يُساهم هذا الافتقار إلى التوجيه الواضح في فقدان الدافع والتركيز، مما يسبب تشتت الفريق. أخيرًا، أحد العوامل المهمة التي تؤدي إلى تشتت الفريق هو وجود المثبطين داخله. إذ يمكن أن يعرقل الأشخاص المتشائمون أو الذين يرفضون الأفكار الجديدة تقدم الفريق. كما تشير دراسة من الجمعية الأمريكية لعلم النفس إلى أن مثل هذه الشخصيات قد تقلل من دافعية الفريق وتسبب التشتت، حيث ينحرف التركيز عن الأهداف المشتركة بسبب القلق والتردد الذي يثيرونه. باختصار، لتجاوز هذه العوامل المشتتة، يعد بناء الثقة بين أعضاء الفريق خطوة أساسية نحو استعادة التركيز والانسجام. فالثقة تُعتبر الأساس الذي يقوم عليه التعاون الفعّال والتفاعل الجماعي، مما يساهم في توجيه الفريق نحو الأهداف المشتركة وتعزيز روح العمل الجماعي. @hussainhalsayed

في ظل بيئة فوكا للأعمال: كيف يمكن رسم خريطة الغد؟

في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...

من بيئة فوكا للأعمال إلى الاستدامة المؤسسية

بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...

كيف تؤثر بيئة «فوكا» على القيادات والإستراتيجيات؟

تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...

صناعة المستقبل وفهم إستراتيجيات «فوكا»

في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...

شكرا مجلس الشورى

دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...

كيف تقود «جيل زد» بذكاء؟

المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...

فك شيفرة «جيل زد» (2/2)

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد»

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد» (Gen Z)

في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...

القيادة الخادمة وعلاقتها بالقادة المستقبليين

لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...