alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 202

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 يوليو 2026
الخليج بين فقه الدولة وفقه الثورة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 يوليو 2026
الذكرى الـ250.. هل انتهت أمريكا التي عرفها العالم؟

كيف تدير فريقًا مشتتًا وتواجه المثبطين؟ (2)

04 أكتوبر 2025 , 10:37م

تحدثنا في مقالنا السابق عن فهم أسباب التشتت والبحث عن أسباب فقد الفريق تركيزه... واليوم نركز على بناء الثقة في الفريق وإعادته إلى مساره الصحيح إعادة بناء الثقة: الخطوة الأولى نحو الانسجام إعادة بناء الثقة تشكل الأساس الضروري لتحقيق الانسجام داخل الفريق، خاصة في ظل التحديات التي تؤثر على تركيزه وتماسكه. فبناء بيئة من الثقة يعزز التعاون ويساعد على توجيه جهود الفريق نحو تحقيق الأهداف المشتركة بشكل أكثر فعالية. وفقًا للكاتب باتريك لينسيوني، يعد غياب الثقة أكبر عائق أمام الفرق لتحقيق النجاح، حيث يزداد التوتر وتقل المشاركة عندما يفقد الأفراد ثقتهم ببعضهم البعض. كما أظهرت دراسة صادرة عن University of California أن الفرق التي تتمتع بثقة متبادلة تتعامل بشكل أفضل مع التحديات المعقدة والضغوط. لذلك، لا يعد بناء الثقة أمرًا نفسيًا وحسب، بل هو استراتيجية فعالة لتحفيز التعاون وزيادة الإنتاجية بين أعضاء الفريق. لإعادة بناء الثقة داخل الفريق، يشكل بناء ثقافة الاعتراف والتقدير أساسًا متينًا لتعزيز العلاقات بين الأفراد. فعندما يشعر أعضاء الفريق بأن جهودهم وإنجازاتهم تُلاحظ وتُقدَّر، يزداد شعورهم بالانتماء والمسؤولية الجماعية، مما يُساهم في تحسين الأداء العام. يمكن تحقيق ذلك من خلال تخصيص لحظات في الاجتماعات لتسليط الضوء على النجاحات، وتشجيع ثقافة التعزيز الإيجابي (Positive Reinforcement ) داخل بيئات العمل. إلى جانب ذلك، يُعد التركيز على المسؤولية المشتركة خطوة محورية لترسيخ فكرة أن النجاح أو الفشل يُعتبر مسؤولية جماعية، وهو ما يعزز من روح التعاون والتماسك. يتطلب هذا تحديد أهداف واضحة وقابلة للقياس تُحفّز الفريق على العمل بتناغم، مع توزيع المهام بطريقة تُشجع على التفاعل الإيجابي بين الأعضاء. من جهة أخرى، يلعب تعزيز المهارات الشخصية والتواصل دورًا محوريًا في بناء الثقة. لذلك، يُمكن للقادة دعم هذه الجهود من خلال توفير تدريبات مخصصة تُركز على تطوير مهارات الاستماع الفعّال وتنظيم ورش عمل تُحسن من ديناميكية التواصل بين الأفراد، مما يُسهل التعامل مع التحديات بطريقة بناءة. وبالانتقال إلى النقطة التالية، فإن تحديد الأهداف بوضوح يُعد عنصرًا أساسيًا لتوجيه الفريق نحو رؤية مشتركة تُلهم الجميع وتجمعهم حول هدف موحد يعزز الانسجام والثقة. تحديد الأهداف بوضوح: كيفية توجيه الفريق نحو رؤية مشتركة تحديد الأهداف بوضوح هو أحد أهم أدوات القيادة التي تساعد في توجيه الفريق نحو تحقيق رؤية مشتركة. إذ يرى الكتاب جون كوتر (John Kotter) في كتابه (Leading Change) أن وضوح الأهداف يُعزز من التزام الفريق، إذ يُساهم في تقليل الغموض ويوجه الجهود نحو الأولويات الصحيحة. ولتحقيق ذلك، يجب أن تكون الأهداف محددة وقابلة للقياس ومرتبطة بالقيم الأساسية للمؤسسة، مما يجعلها دافعة للأفراد للالتزام بتحقيقها. ووفقًا لما ذكره الكاتب بيتر دراكر (Peter Drucker) في مفهومه «إدارة بالأهداف» (Management by Objectives)، فإن تحديد الأهداف يجب أن يتم بتنسيق مشترك بين القائد وأعضاء الفريق. فعندما يشعر الأفراد بأنهم جزء من عملية وضع الأهداف، يزداد حماسهم لتحقيقها. ويشدد بيتر دراكر على أن تقسيم الأهداف الكبيرة إلى أهداف صغيرة وقابلة للتنفيذ يساعد في تقليل التعقيد وتحسين التركيز. هذه الخطوة تُسهل على الفريق تحقيق إنجازات متتابعة، مما يُعزز الشعور بالتقدم والدافعية. بالإضافة إلى ذلك، يُساهم تحديد جداول زمنية واضحة لكل هدف صغير في تنظيم العمل وضمان الالتزام بالمواعيد النهائية، مما يجعل الطريق نحو الهدف الأكبر أكثر وضوحًا وفاعلية. بالإضافة، يُشير المؤلف مارشال غولدسميث (Marshall Goldsmith) في كتابه «What Got You Here Won›t Get You There» إلى أن القادة يجب أن يراجعوا الأهداف بانتظام لضمان توافقها مع المتغيرات والمستجدات، حيث تُسهم هذه المراجعة في تعزيز التواصل داخل الفريق والحفاظ على التوجه الصحيح. ختامًا، يُعد وضوح الأهداف وسيلة رئيسية لخلق التزام جماعي حول رؤية مشتركة. عندما تكون الأهداف مُحددة ومفهومة، يُصبح من السهل على الفريق توحيد جهوده والعمل بتناغم لتحقيق النجاح المنشود. @hussainhalsayed

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (1)

تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (1)

تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...

القيادة التحويلية وخصوصية الإدارة العربية

تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....