alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 437

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل

مع التغيرات العالمية.. هل نحتاج تعديل المعايير الدولية؟

18 أكتوبر 2025 , 10:30م

يشهد العالم اليوم تحوّلات عميقة لم تعد تقتصر على التكنولوجيا أو الاقتصاد، بل امتدّت لتطال المفاهيم ذاتها التي شكّلت إيقاع حياتنا اليومية: ساعات العمل، وساعات التمدرس، ومعايير الإنتاجية والتعلّم والحياة المتوازنة. نحن أمام مرحلة جديدة تتغيّر فيها «المعايير» لا بوصفها أرقامًا أو جداول زمنية، بل باعتبارها منظومات قيمية واجتماعية تحدد كيف نعيش، ونتعلّم، ونعمل، وننتمي.
حين نعود إلى جذور فكرة «ساعات العمل»، نجد أنها وُضعت في بدايات الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر، حين كانت المصانع تعتمد على العمل اليدوي، وتُقاس الإنتاجية بعدد الساعات التي يقضيها العامل أمام الآلة. كانت الفكرة آنذاك بسيطة: كلما طال وقت العمل، زاد الإنتاج. فتم تحديد «ثماني ساعات عمل يوميًا» كحلٍّ وسط بين متطلبات الإنتاج وحقّ العامل في الراحة.
وقد تبنّت هذه القاعدة العديد من التشريعات العمالية في أوروبا وأمريكا في بدايات القرن العشرين، ثم انتقلت إلى العالم كله، لتصبح معيارًا ثابتًا يربط الجهد بالزمن لا بالأثر. ومع الوقت، أصبحت تلك الساعات رمزًا للنظام والانضباط، لكنها لم تعد تعكس واقع المجتمعات الحديثة ولا طبيعة العمل في عصر المعرفة والذكاء الاصطناعي.
أما اليوم مع تكرار احتمالية تحول يوم الأحد لإجازة، هل فعلا الاعتراض على الإجازة، أم أن المحور الرئيسي، إعادة النظر في ساعات العمل، الموجة الجديدة من التغيّرات مدفوعة بعدة عوامل متشابكة: التحوّل الرقمي الشامل الذي أعاد تعريف الوقت والمسافة، بروز جيل جديد يوازن بين الطموح الشخصي والرفاه النفسي، تجارب الجائحة التي أثبتت أن الإنتاج لا يرتبط دائمًا بمكان العمل ولا بساعاته.
أمام هذه المعطيات، أصبح الموظف ينتظر إعادة النظر في معايير العمل القديمة. فثماني ساعات العمل لم تعد مقياسًا كافيًا للكفاءة، كما أن الجلوس في قاعة الدراسة لم يعد دليلاً على التحصيل العلمي الحقيقي. لقد انتقل العالم من «الكمّ» إلى «النوع»، ومن «الحضور الفيزيائي» إلى «الأثر الحقيقي». وبالفعل ظهر في التعديلات التي تمت في قانون الموارد البشرية، مزيد من الوقت للأسرة والحياة، والمساهمة لدعم التوازن بين الحياة والعمل، مع التأكيد على استمرار إجازة يوم الجمعة. 
وهناك من يري الفرصة المناسبة لزيادة الإجازة الأسبوعية لتكون جمعة وسبت وأحد بدون زيادة ساعات العمل، مع الالتزام الحقيقي بالوقت المحدد خلال الأسبوع والعمل بإخلاص لتحقيق المهام المنوطة. ولا سيما انعكاس ذلك على جميع المجالات ولو احتاج المناقشة مع المنظمات التي لازالت تطبق المعايير التي صنعت لظروف زمنها.

 

 @maryamhamadi

قيم نؤمن بها.. كيف نمارسها؟

نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...

قدوة حسنة

قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...

قيم تكافئها الممارسة الاجتماعية

في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...

هل يمكن قياس قيم المجتمع؟

عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....

من يصنع قيم المجتمع؟

في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...

التطور القيمي.. الحلقة المفقودة

منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...

عندما يصبح العمل اختيارياً

في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...

المقياس قطر

مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...

الأمير الوالد

إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...

لا أحد يُغيّر أحدًا

يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...

لكل الشكاكين

بدايةً، نبارك للمنتخب المصري تأهله إلى دور الـ16، ونتمنى له مزيدًا من التوفيق والنجاح. وخلال متابعة أجواء البطولة، التي تقام هذا العام في أقصى غرب العالم، حيث تُنظَّم كأس العالم 2026 بشكل مشترك بين الولايات...

نحبك يا أبي

كل عام، في 21 يونيو يأتي يوم الأب حاملاً معه الكثير من الصور والعبارات الجميلة، التي يتم تداولها في التواصل الاجتماعي، ولا أخفيكم سراً غالباً ما تكون بين الضحك أو الفكاهة، كأن الناس اعتادت أن...