


عدد المقالات 410
يشهد العالم اليوم تحوّلات عميقة لم تعد تقتصر على التكنولوجيا أو الاقتصاد، بل امتدّت لتطال المفاهيم ذاتها التي شكّلت إيقاع حياتنا اليومية: ساعات العمل، وساعات التمدرس، ومعايير الإنتاجية والتعلّم والحياة المتوازنة. نحن أمام مرحلة جديدة تتغيّر فيها «المعايير» لا بوصفها أرقامًا أو جداول زمنية، بل باعتبارها منظومات قيمية واجتماعية تحدد كيف نعيش، ونتعلّم، ونعمل، وننتمي. حين نعود إلى جذور فكرة «ساعات العمل»، نجد أنها وُضعت في بدايات الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر، حين كانت المصانع تعتمد على العمل اليدوي، وتُقاس الإنتاجية بعدد الساعات التي يقضيها العامل أمام الآلة. كانت الفكرة آنذاك بسيطة: كلما طال وقت العمل، زاد الإنتاج. فتم تحديد «ثماني ساعات عمل يوميًا» كحلٍّ وسط بين متطلبات الإنتاج وحقّ العامل في الراحة. وقد تبنّت هذه القاعدة العديد من التشريعات العمالية في أوروبا وأمريكا في بدايات القرن العشرين، ثم انتقلت إلى العالم كله، لتصبح معيارًا ثابتًا يربط الجهد بالزمن لا بالأثر. ومع الوقت، أصبحت تلك الساعات رمزًا للنظام والانضباط، لكنها لم تعد تعكس واقع المجتمعات الحديثة ولا طبيعة العمل في عصر المعرفة والذكاء الاصطناعي. أما اليوم مع تكرار احتمالية تحول يوم الأحد لإجازة، هل فعلا الاعتراض على الإجازة، أم أن المحور الرئيسي، إعادة النظر في ساعات العمل، الموجة الجديدة من التغيّرات مدفوعة بعدة عوامل متشابكة: التحوّل الرقمي الشامل الذي أعاد تعريف الوقت والمسافة، بروز جيل جديد يوازن بين الطموح الشخصي والرفاه النفسي، تجارب الجائحة التي أثبتت أن الإنتاج لا يرتبط دائمًا بمكان العمل ولا بساعاته. أمام هذه المعطيات، أصبح الموظف ينتظر إعادة النظر في معايير العمل القديمة. فثماني ساعات العمل لم تعد مقياسًا كافيًا للكفاءة، كما أن الجلوس في قاعة الدراسة لم يعد دليلاً على التحصيل العلمي الحقيقي. لقد انتقل العالم من «الكمّ» إلى «النوع»، ومن «الحضور الفيزيائي» إلى «الأثر الحقيقي». وبالفعل ظهر في التعديلات التي تمت في قانون الموارد البشرية، مزيد من الوقت للأسرة والحياة، والمساهمة لدعم التوازن بين الحياة والعمل، مع التأكيد على استمرار إجازة يوم الجمعة. وهناك من يري الفرصة المناسبة لزيادة الإجازة الأسبوعية لتكون جمعة وسبت وأحد بدون زيادة ساعات العمل، مع الالتزام الحقيقي بالوقت المحدد خلال الأسبوع والعمل بإخلاص لتحقيق المهام المنوطة. ولا سيما انعكاس ذلك على جميع المجالات ولو احتاج المناقشة مع المنظمات التي لازالت تطبق المعايير التي صنعت لظروف زمنها. @maryamhamadi
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...
أخبرتكم سابقاً بأننا نحتاج مساحة أوسع لمناقشة الردود التي وردت بعد مقال حول اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، فقد أثار المقال آراء متعددة ومتباينة من النساء والرجال على حدّ سواء. فالنساء لم يتفقن على...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...