alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 211

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

العقلية الثابتة أم المرنة: أيهما يصنع القائد الأفضل؟ 3

14 سبتمبر 2024 , 10:28م

إيجابيات العقلية المرنة وفقاً لمراجعة هارفارد للأعمال:
1. تحسين الأداء والتعلم المستمر:
وفقًا لدراسة كارول دويك، الأشخاص الذين يتبنون عقلية النمو يظهرون تحسنًا مستمرًا في الأداء الأكاديمي والمهني، لأنهم يرون الفشل كفرصة للتعلم والتحسين وليس كدليل على عدم الكفاءة.
بالإضافة، أظهرت الأبحاث أن الطلاب الذين يتمتعون بعقلية النمو يحققون نتائج أفضل في المدرسة لأنهم يستفيدون من أخطائهم ويعملون على تحسين مهاراتهم بمرور الوقت.
2. تحفيز الابتكار والإبداع
الأفراد الذين يتمتعون بعقلية مرنة يبدعون في التفكير خارج الصندوق وتجربة أفكار جديدة دون الخوف من الفشل. إذ يعزز هذا الانفتاح من قدرات الابتكار والإبداع لديهم، حيث يكونون أكثر استعدادًا لاختبار الأفكار غير التقليدية والتعلم من النتائج، سواء كانت إيجابية أو سلبية.
أظهرت الأبحاث أن الطلاب الذين يتبنون عقلية النمو يكونون أكثر إبداعًا في حل المشكلات لأنهم لا يخشون الفشل، بل يعتبرونه جزءًا من عملية التعلم.
3. تحسين العلاقات الشخصية والمهنية
العقلية النامية هي مفتاح لبناء علاقات شخصية ومهنية قوية وصحية. فالأشخاص الذين يمتلكون هذه العقلية يتميزون بقدرتهم على قبول النقد والتعاون مع الآخرين وبناء علاقات مبنية على الثقة والاحترام المتبادل.
فعندما يرى شخص ما النقد كفرصة لتحسين نفسه، فإنه يرسل رسالة واضحة للآخرين مفادها أنه يقدّر آراءهم ويرغب في التعلم منهم. نتيجة لذلك، يخلق الموقف جوًا من الثقة المتبادلة، ويحفز الآخرين على تقديم المزيد من الملاحظات البناءة.
مثال عملي: تأثير عقلية النمو على بيئة العمل في شركة غوغل (Google)
شركة غوغل هي إحدى أكبر الشركات التكنولوجية في العالم، معروفة بثقافتها التنظيمية التي تعزز الابتكار والعمل الجماعي. جزء من هذه الثقافة يعتمد على تبني عقلية النمو بين الموظفين.
في شركة غوغل، يتم تشجيع الموظفين على تبني عقلية النمو، مما ينعكس إيجابياً على العلاقات الشخصية والمهنية داخل الشركة. ويتجلى هذا في عدة جوانب، مثل تقبل النقد البناء وتحفيز التعاون وتطوير بيئة عمل داعمة.
سلبيات العقلية المرنة وفقاً لمراجعة هارفارد للأعمالعلى الرغم من أن العقلية المرنة تحمل العديد من المزايا، إلا أنها قد تحمل بعض الصفات السلبية المحتملة إذا تم تطبيقها بشكل مبالغ فيه أو في سياقات غير مناسبة. إليك بعض هذه الصفات:
1. الشعور بالإرهاق والإحباط
رغم مرونتهم، قد يشعر الأفراد بعقلية مرنة بالإرهاق والإحباط نتيجة السعي الدؤوب لتحقيق التحسين المستمر، حيث إن الضغط المتواصل لتحقيق الكمال قد يؤدي إلى الإجهاد المزمن.
قد يؤدي هذا إلى تقليل مستويات السعادة الشخصية وزيادة مستويات التوتر، مما يؤثر سلبًا على الصحة النفسية والجسدية للأفراد. الأشخاص الذين يركزون باستمرار على تحسين أنفسهم قد يجدون أنفسهم غير قادرين على التمتع باللحظة الحالية بسبب الانشغال الدائم بالتفكير في كيفية التحسين
2. عدم الاستقرار الوظيفي
السعي المستمر لتطوير المهارات والتجربة، رغم فوائده العديدة، يمكن أن يؤدي إلى عدم الاستقرار الوظيفي.
فالأفراد الذين يعتنقون عقلية النمو قد يشعرون بالحاجة المستمرة للبحث عن تحديات جديدة وفرص لتطوير مهاراتهم، مما قد يدفعهم إلى تغيير الوظائف بشكل متكرر. هذا السلوك يمكن أن يؤدي إلى عدم استقرار في الحياة المهنية.
تناولت دراسة نُشرت في مجلة (Journal of Vocational Behavior ) تأثير السعي المستمر لتطوير المهارات على الاستقرار الوظيفي. إذ وجدت الدراسة أن الأفراد الذين يتمتعون بعقلية النمو يميلون إلى تغيير وظائفهم بشكل أكثر تكرارًا بحثًا عن فرص جديدة للتعلم والنمو.
3. التشتت وعدم التركيز
التشتت وعدم القدرة على التركيز هما من الآثار الجانبية المحتملة للعقلية المرنة إذا تم تطبيقها بشكل مبالغ فيه. فبينما يعتبر الانفتاح على الأفكار المتعددة والاهتمامات المختلفة من سمات العقلية المرنة الإيجابية، إلا أنه قد يؤدي إلى حالة من «تشتت الانتباه» إذا لم يتم إدارته بشكل صحيح.
فهذا النوع من الأشخاص يرون العديد من الخيارات والفرص المتاحة أمامهم، مما قد يجعلهم يشعرون بالحيرة والتردد في اختيار أحدها والتركيز عليه.

 @hussainhalsayed

 

القيادة من المنتصف (2).. المترجم الإستراتيجي.. كيف تحول الشعارات الكبرى إلى مهام يومية؟

في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...

سلسلة القيادة من المنتصف «1»

تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...