


عدد المقالات 206
لعلَّ أحد أكبر الأخطاء التي يرتكبها القادة؛ هو الافتراض بأنّ لديهم جميع الإجابات، خاصة عندما يتعلق الأمر برؤية الفريق واستراتيجية العمل. لا ننكِرُ أنَّ هناك رغبة طبيعية لنبدو أنَّنا أذكى ولدينا معرفة عميقة بكل ما نود فعله؛ وخاصة أمام أعضاء الفريق.
فمن الذكاء في كثير من الأحيان، إشراك فريقك في بناء رؤية واستراتيجية الفريق وتحفيزهم للتفكير في المستقبل.
صحيح بأنَّ القادة قد يشعرون بالقلق من فقدان المصداقية إن ظهروا أمام الفريق بمظهر مَنْ لا يملك كافة الإجابات حول الرؤية والاستراتيجية؛ بيد أنَّك ستكتسب مصداقية، وسيكون لديك رؤية أقوى وأكثر فاعلية وقابلية للتنفيذ عندما يساهم جميع أعضاء الفريق في وضعها.
تحديد رؤية ورسالة استراتيجية الفريق تتم من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:
• الرسالة: لماذا نحن هنا؟
• الرؤية: أين نحن ذاهبون؟
• الاستراتيجية: كيف يمكننا الوصول إلى هناك (تحقيق الرؤية)؟
دعونا نلقي نظرة متفحصة في رؤية بعض الشركات العالمية، أو ما يسمى بيان المستقبل:
• مايكروسوفت (Microsoft ): “كمبيوتر لكل مكتب».
• نايك- الرائدة في عالم الملابس والأدوات الرياضية: «تحقيق الإلهام والابتكار لكل رياضي في العالم».
• ديزني: «جعلُ الناس سعداء».
• غوغل (Google): «تسهيل وصول العالم للمعلومات بنقرة واحدة.»
السؤال البديهي الذي يُطرح هنا؛ كيف يمكن وضع رؤية للفريق؟
• كن جريئاً وطموحاً
حتى يكون الناس مُلهَمين حقًا، يجب أن تكون الرؤية طموحة. يجب أن يكون هناك شيء يبدو صعب المنال بحيث يستنفر طاقات الفريق لاستخراج أفضل ما لديه من إمكانيات؛ من أجل أن يكونوا قادرين على تحقيقه.
يقول الفيلسوف الشهير غوته: «الجراءة تكمنْ فيها العبقرية والسحر والقوة أيضاً». عندما لا يتوافق فريقك مع أحلامك وطموحاتك؛ فلن يكون لديك سوى اختيارين اثنين: التخلي عن حلمك، أو تنمية فريقك.
• ابحث عن القوة الدافعة
يقول هنري ديفيد:» لا يكفي أن تكون مشغولاً؛ فالنمل أيضاً مشغولون. السؤال هو: ما الذي نحن مشغولون فيه؟»
ابحث عن القوة الدافعة وراء رؤيتك المشتركة، وأسال عن « لماذا «. تحتاج إلى خلق مغزى حقيقي لرؤية الفريق؛ بحيث تُشكل قوة دافعة هائلة للفريق. فعندما يَجِدُ الفريق معنى لعمله وجهده، سيكون أكثر حماساً للتركيز على الخطوة التالية، وهي: «كيف».
التحدي الذي يواجه القادة - وفق دراسة أجرتها مؤسسة ماكينزي الرائدة في مجال الاستشارات الإدارية - هو أنَّ الناس يختلفون في الواقع اختلافًا كبيرًا فيما يتعلق بما هو ذو معنى ومُلهم بالنسبة لهم. لذا - وفقاً لدراسة ماكينزي- إنَّ أفضل طريقة لخلق رؤية ملهمة؛ هي محاولة تَلَمُّس أبعاد متعددة أثناء طرح الرؤية، وعدم الاعتماد على بُعدٍ واحد فقط؛ والذي قد لا يكون مُلهماً للجميع. عندما نُدرِكُ القوة الدافعة للفريق، فإنَّنا نُخضِعُ كُلَّ مصالحنا الشخصية وأهدافنا الذاتية لمصلحة الفريق.
• اربط رؤية الفريق بالمؤسسة: الفريق لا يعمل بمعزل عن واقعه ومحيطه؛ فهو جزء أصيل من المنظمة التي يعمل فيها. رؤية الفريق يجب أن تتوافق مع رؤية المنظمة وتصب باتجاهها؛ بل وتعززها أيضاً. تأكد من أنَّ الجميع يفهم الصورة الكبيرة لنجاح المنظمة. يجب أن تدعم رؤية الفريق الرؤية العامة للشركة واستراتيجيتها بشكلٍ مباشر.
بعد أن نُدركَ ما هي الرؤية ومواصفاتها؛ تكون الخطوة التالية هي تحديد الاستراتيجية المناسبة.
يقول المؤلف البريطاني/ الأمريكي والمتحدث التحفيزي سايمون سينك عن الرؤية والاستراتيجية:
«الرؤية هي وجهة - نقطة ثابتة نركز عليها جميع الجهود؛ في حين أنَّ الاستراتيجية هي الطريق - طريق طويل للوصول بنا إلى حيث نريد أن نذهب».
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...