


عدد المقالات 214
لعلَّ أحد أكبر الأخطاء التي يرتكبها القادة؛ هو الافتراض بأنّ لديهم جميع الإجابات، خاصة عندما يتعلق الأمر برؤية الفريق واستراتيجية العمل. لا ننكِرُ أنَّ هناك رغبة طبيعية لنبدو أنَّنا أذكى ولدينا معرفة عميقة بكل ما نود فعله؛ وخاصة أمام أعضاء الفريق.
فمن الذكاء في كثير من الأحيان، إشراك فريقك في بناء رؤية واستراتيجية الفريق وتحفيزهم للتفكير في المستقبل.
صحيح بأنَّ القادة قد يشعرون بالقلق من فقدان المصداقية إن ظهروا أمام الفريق بمظهر مَنْ لا يملك كافة الإجابات حول الرؤية والاستراتيجية؛ بيد أنَّك ستكتسب مصداقية، وسيكون لديك رؤية أقوى وأكثر فاعلية وقابلية للتنفيذ عندما يساهم جميع أعضاء الفريق في وضعها.
تحديد رؤية ورسالة استراتيجية الفريق تتم من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:
• الرسالة: لماذا نحن هنا؟
• الرؤية: أين نحن ذاهبون؟
• الاستراتيجية: كيف يمكننا الوصول إلى هناك (تحقيق الرؤية)؟
دعونا نلقي نظرة متفحصة في رؤية بعض الشركات العالمية، أو ما يسمى بيان المستقبل:
• مايكروسوفت (Microsoft ): “كمبيوتر لكل مكتب».
• نايك- الرائدة في عالم الملابس والأدوات الرياضية: «تحقيق الإلهام والابتكار لكل رياضي في العالم».
• ديزني: «جعلُ الناس سعداء».
• غوغل (Google): «تسهيل وصول العالم للمعلومات بنقرة واحدة.»
السؤال البديهي الذي يُطرح هنا؛ كيف يمكن وضع رؤية للفريق؟
• كن جريئاً وطموحاً
حتى يكون الناس مُلهَمين حقًا، يجب أن تكون الرؤية طموحة. يجب أن يكون هناك شيء يبدو صعب المنال بحيث يستنفر طاقات الفريق لاستخراج أفضل ما لديه من إمكانيات؛ من أجل أن يكونوا قادرين على تحقيقه.
يقول الفيلسوف الشهير غوته: «الجراءة تكمنْ فيها العبقرية والسحر والقوة أيضاً». عندما لا يتوافق فريقك مع أحلامك وطموحاتك؛ فلن يكون لديك سوى اختيارين اثنين: التخلي عن حلمك، أو تنمية فريقك.
• ابحث عن القوة الدافعة
يقول هنري ديفيد:» لا يكفي أن تكون مشغولاً؛ فالنمل أيضاً مشغولون. السؤال هو: ما الذي نحن مشغولون فيه؟»
ابحث عن القوة الدافعة وراء رؤيتك المشتركة، وأسال عن « لماذا «. تحتاج إلى خلق مغزى حقيقي لرؤية الفريق؛ بحيث تُشكل قوة دافعة هائلة للفريق. فعندما يَجِدُ الفريق معنى لعمله وجهده، سيكون أكثر حماساً للتركيز على الخطوة التالية، وهي: «كيف».
التحدي الذي يواجه القادة - وفق دراسة أجرتها مؤسسة ماكينزي الرائدة في مجال الاستشارات الإدارية - هو أنَّ الناس يختلفون في الواقع اختلافًا كبيرًا فيما يتعلق بما هو ذو معنى ومُلهم بالنسبة لهم. لذا - وفقاً لدراسة ماكينزي- إنَّ أفضل طريقة لخلق رؤية ملهمة؛ هي محاولة تَلَمُّس أبعاد متعددة أثناء طرح الرؤية، وعدم الاعتماد على بُعدٍ واحد فقط؛ والذي قد لا يكون مُلهماً للجميع. عندما نُدرِكُ القوة الدافعة للفريق، فإنَّنا نُخضِعُ كُلَّ مصالحنا الشخصية وأهدافنا الذاتية لمصلحة الفريق.
• اربط رؤية الفريق بالمؤسسة: الفريق لا يعمل بمعزل عن واقعه ومحيطه؛ فهو جزء أصيل من المنظمة التي يعمل فيها. رؤية الفريق يجب أن تتوافق مع رؤية المنظمة وتصب باتجاهها؛ بل وتعززها أيضاً. تأكد من أنَّ الجميع يفهم الصورة الكبيرة لنجاح المنظمة. يجب أن تدعم رؤية الفريق الرؤية العامة للشركة واستراتيجيتها بشكلٍ مباشر.
بعد أن نُدركَ ما هي الرؤية ومواصفاتها؛ تكون الخطوة التالية هي تحديد الاستراتيجية المناسبة.
يقول المؤلف البريطاني/ الأمريكي والمتحدث التحفيزي سايمون سينك عن الرؤية والاستراتيجية:
«الرؤية هي وجهة - نقطة ثابتة نركز عليها جميع الجهود؛ في حين أنَّ الاستراتيجية هي الطريق - طريق طويل للوصول بنا إلى حيث نريد أن نذهب».
في مقالاتنا الأربعة السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تعمقنا في تفكيك «تحدي السندويش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي»، وآليات «التأثير الأفقي «، وفن «إدارة العلاقة صعوداً». واليوم، نصل إلى دور هو الأهم في بناء الثقافة...
في المقالات الثلاث الأولى من سلسلة «القيادة من المنتصف»، ناقشنا كيفية التعامل مع «تحدي السندويتش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي» في تفكيك الشعارات الكبرى، وآليات «القيادة بلا صلاحيات» للرد والتأثير أفقياً مع الأقران. واليوم، نصل إلى...
في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...
في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...