alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 188

مريم ياسين الحمادي 28 مارس 2026
حِيل الحروب
عبده الأسمري 28 مارس 2026
فضاءات من الابتكار
رأي العرب 26 مارس 2026
دعم المنتج الزراعي المحلي

مدارس التفكير الإبداعي (1/2)

07 أغسطس 2022 , 12:05ص

يجمع الكثير من الباحثين والمختصين في مجال التفكير الإبداعي في بحوثهم والأدبيات المتنوعة الكثيرة على وجود مدرسة واحدة في مجال الإبداع تسمى ببساطة «التفكير الإبداعي» وهي تقابل عادة «التفكير المنطقي». ويستند هذا إلى مفاهيم ثنائية القطب مثل استخدام الدماغ الأيمن مقابل استخدام الدماغ الأيسر في مهارات التفكير أو التفكير العقلاني مقابل التفكير الحدسي. بينما يرى الباحث آدم جورلين وآخرون أن هناك أوجه تشابه وارتباط بين خمس مدارس من التفكير الإبداعي. يضيف آدم: كان التحدي الآخر في دراستي هو أن الكثير من الأدبيات حول الإبداع مبنية على القصص الشخصية، مما يجعل أي تصنيف صعبًا لأنه لا يمكن إثباته وخاصة إذا كانت رؤى أشخاص للإبداع والتفكير الإبداعي مختلفة تماماً عمن سبقوهم. سنستعرض في هذا المقال الاتجاهات الخمسة في التفكير الإبداعي: 1. التفكير المتباعد (DIVERGENT THINKING): التفكير المتباعد: هو عملية تفكير يستخدم فيها الشخص المرونة والطلاقة والأصالة لاستكشاف أكبر عدد ممكن من الحلول أو الخيارات لمشكلة ما. إنه عكس التفكير المتقارب، الذي يتميز بخاصية التركيز على فكرة واحدة فقط أو حل واحد. عالم النفس الأمريكي جي بي جيلفورد (Joy Paul Guilford) أول من اقترح أن عنصر التباعد مرتبط بالعملية الإبداعية. قام بالتمييز بين الإنتاج المتقارب والمتباعد، والذي أطلق عليه أيضًا التفكير المتقارب والمتضارب. العصف الذهني (Brain storming) هو مثال نموذجي على التفكير المتباعد، حيث يتم إفراغ الدماغ من أفكار كثيرة ومتباعدة حول موضوع معين. ومع ذلك، فإن هذه التقنية محدودة من حيث إنها تُبنى على إطلاق الأفكار المخزنة في دماغ الشخص، وليس لتوليد أي أفكار جديدة وليدة اللحظة. 2. التفكير الجانبي (LATERAL THINKING) ابتكر باحث الإبداع إدوارد دي بونو مصطلح «التفكير الجانبي» في عام 1967 للتمييز بين الإبداع الفني والإبداع الفكري. تم اختراع المصطلح كبديل للتفكير خطوة بخطوة، ما يسمى التفكير الرأسي، والذي يتم عبر خطوات متسلسلة تعتمد على المنطق. يمكن استخدام التفكير الجانبي لتوليد أفكار جديدة وحل للمشكلات حيث إنه بحكم التعريف يتجاوز الأفكار الحالية المستخدمة ويبحث عن خيارات جديدة تمامًا. يعتمد هذا النوع من التفكير على تجنب القيود الفكرية في الدماغ البشري، والتي عادة ما يسعى الدماغ إلى إنشاء أنماط معينة من التفكير، وربطها مع المشاكل التي يعالجها في فترات متقاربة. بمرور الوقت، يبدأ الدماغ في البحث عن النمطية وتكرارها لمعالجة المعلومات الجديدة، حيث تترسخ في الدماغ البشري أنماط معنية من التفكير ولا يمكن للدماغ تجاوزها. بدلاً من ذلك، يشجع التفكير الجانبي على استخدام أدوات وتقنيات مختلفة للتفكير لإعادة هيكلة الدماغ والهروب من النمطية من خلال التفكير «خارج الصندوق». يرتبط التفكير الجانبي بالتفكير المتباعد، فكلاهما لديه الغاية ذاتها وهي التخلص من طرق التفكير المعتادة. كلاهما يقعان «خارج الصندوق»، لكن التفكير المتباعد لا يزال متسلسلاً لأنه يتبع فكرة سابقة، في حين أن التفكير الجانبي ليس له علاقة مباشرة بفكر سابق ويتبنى مسارات مختلفة ومبتكرة. 3. التفكير الجمالي (AESTHETIC THINKING) تتعلق فلسفة التفكير الجمالي بإبداع وتقدير الفن والجمال. المذاق هو أيضًا مفهوم رئيسي هنا ويمكن لدراسة الشكل واللون والنماذج على سبيل المثال أن تزيد من التفكير الجمالي للشخص. يتضمن هذا النوع من التفكير إنتاج أو اكتشاف أشياء ممتعة ومتناغمة وجميلة لحواسنا. إنه شكل قديم من أشكال التفكير في داخلنا وعلى مر البشرية وُجد هؤلاء المبدعون. بعض أنواع التفكير الجمالي هو بصري ومكاني، حيث يمكن استخدام المعرفة بالهيكل والتكوين ومخططات الألوان والأشكال لجعل الأشياء ممتعة جمالياً. كان العديد من المهندسين المعماريين والمصممين والرسامين وغيرهم من المفكرين الجماليين على مر العصور مفتونين بالخصائص الرياضية للجمال، وكيف يمكن تمثيل الأنماط والنسب الموجودة في الطبيعة بالأرقام وكذلك في الأنشطة الإبداعية. يمكن أيضًا اعتبار الموسيقى والدراما وأشكال الثقافة الأخرى تفكيرًا جماليًا، حيث يتم تطبيق كل من: الإيقاع، والدراما، والكلمات، واللحن، والعناصر الأخرى؛ لجعل الناتج جميلًا ومتناسقاً. يمكن أيضًا اعتبار الصيغ العلمية نفسها جميلة، ويعتبر العديد من الكيميائيين والفيزيائيين والرياضيين عملهم أنيقًا وجماليًا. يمكن أيضًا تضمين العديد من جوانب: سرد القصص، والروايات والكتابة الأدبية، عموماً ضمن هذه الفئة، حيث يعتمد هذا «الفن» على عناصر مسرحية وسرعة الحوار وجودة الإعداد وما إلى ذلك. ومع ذلك، من المهم التأكيد على أن هذا النوع من التفكير الإبداعي قد يكون كافيًا لبناء قصة، ولكن من أجل إنشاء عمل فني رائع، هناك حاجة أيضًا إلى أنواع أخرى من التفكير الإبداعي. وينطبق الشيء نفسه على جميع الأعمال، التي تقوم على التفكير الجمالي. لن يصبح الشخص فنانًا عظيمًا إلا بالذهاب إلى مدرسة الفنون، والغرف من مناهلها. Hussain.alsayed@illaftrain.co.uk

ارتقِ عن الضجيج اليومي للأخبار... الأزمة الحالية نموذجاً

في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...

القيادة في عالم الأعمال الجديد «باني»

في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...

عالم الأعمال « باني (BANI)»

لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...

في ظل بيئة فوكا للأعمال: كيف يمكن رسم خريطة الغد؟

في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...

من بيئة فوكا للأعمال إلى الاستدامة المؤسسية

بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...

كيف تؤثر بيئة «فوكا» على القيادات والإستراتيجيات؟

تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...

صناعة المستقبل وفهم إستراتيجيات «فوكا»

في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...

شكرا مجلس الشورى

دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...

كيف تقود «جيل زد» بذكاء؟

المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...

فك شيفرة «جيل زد» (2/2)

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...