


عدد المقالات 214
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي.
تأثير «فوكا» على القيادة:
في ظل فوكا، لم يعد دور القائد هو «إعطاء الأوامر والتحكم»، بل أصبح دوره «صناعة الرؤية وتمكين الفريق» ويمكن مناقشة التأثيرات القيادية وتلخيصها فيما يلي:
• الضغط الذهني والعاطفي: القائد يواجه ضغطاً لاتخاذ قرارات مصيرية بمعلومات ناقصة. هذا يتطلب مستويات عالية من الذكاء العاطفي والمرونة النفسية.
• الحاجة للرؤية الثاقبة: وسط الغبار الكثيف للتقلبات، يجب أن يمتلك القائد «راداراً» يرى ما وراء الأفق ليوجه الفريق نحو الهدف السامي للمؤسسة.
• أصبح من الضروري تحسين مهارات القيادة والإدارة بشكل مستمر، وتعلم كيفية العمل الجماعي والتنسيق بين أعضاء الفريق الواحد بشكل أكثر عمقاً من قبل.
• البدء في تبني أطر عمل جديدة كليًا، مثل الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لأتمتة بعض العمليات التجارية وتقليل أعباء المهام على الفريق وتحقيق الاستقرار في المواقف.
• إنشاء اتصالات وشراكات تجارية جديدة، في ظل بيئة «فوكا» أصبح التعاون مع المنظمات الأخرى أكثر أهمية من أي وقت مضى.
• تحديث القوى العاملة، من خلال توظيف موظفين متعددي الوظائف قادرين على التكيف والعمل مع أي مهام، يمكنهم نقل العمل إلى مستوى أعلى.
مواجهة VUCA بـ VUCA 2.0
قام بوب جوهانسن، من معهد المستقبل، بتكييف “VUCA فوكا” مع عالم الأعمال في كتابه الصادر عام 2009، القادة يصنعون المستقبل. لقد استخدم هذا المصطلح ليعكس قوى التغيير المضطربة وغير المتوقعة التي يمكن أن تؤثر على المنظمات، وجادل بالحاجة إلى مهارات وأساليب وسلوكيات جديدة لإدارتها في مواجهة تهديدات «فوكا» الأربعة. ويقترح يوهانسن في كتابه إطار عمل يمكنك استخدامه للرد على تهديدات فوكا، يسمى «فوكا برايم» ويقترح القيام بما يلي:
مواجهة التقلبات بالرؤية المتجددة:
• لا تقاوم التغيير، بل اقبل التغيير واحتضنه كميزة ثابتة لا يمكن التنبؤ بها لبيئة عملك.
• شارك في بيان قوي ومقنع لأهداف الفريق وقيمه، وقم بتطوير رؤية واضحة ومشتركة للمستقبل بالتعاون مع فريق العمل.
• تأكد من تحديد أهداف مرنة لأعضاء فريقك بحيث يمكنك تعديلها إذا اقتضى الأمر، والذي يتيح لهم ذلك التنقل في المواقف غير المستقرة وغير المألوفة والتفاعل بشكل سريع مع التغييرات.
واجه عدم اليقين بالتفهُّم
• توقف للاستماع والنظر حولك، حيث يمكن أن يساعدك هذا في فهم وتطوير طرق جديدة للتفكير والتصرف استجابةً لعناصر فوكا.
• ابق على اطلاع دائم بأخبار الصناعة، واستمع بعناية لزبائنك لمعرفة ما يريدون
• اجعل الاستثمار في الأعمال والذكاء التنافسي وتحليلهما وتفسيرهما أولوية، حتى لا تتخلف عن الركب.
• مراجعة وتقييم أدائك. ضع في اعتبارك ما فعلته جيدًا، وما الذي كان مفاجأة، وما يمكنك القيام به بشكل مختلف في المرة القادمة.
• قم بمحاكاة المواقف وتجربتها، حتى تتمكن من استكشاف كيفية حدوثها، وكيف يمكن أن تتفاعل معها في المستقبل. تهدف إلى توقع التهديدات المستقبلية المحتملة وابتكار ردود الفعل المحتملة. تعد الألعاب وتخطيط السيناريو والتخطيط للأزمات ولعب الأدوار أدوات مفيدة لتوليد البصيرة.
إن القيادة في عصر «فوكا» تتطلب مزيجاً نادراً من التواضع (للاعتراف بأننا لا نملك كل الإجابات) والشجاعة (للمضي قدماً رغم الضباب). بالنسبة لنا كقادة ومتخصصين، يظل الاستثمار في «الإنسان» وتطوير كفاءته هو الإستراتيجية الوحيدة التي لا تتقلب ولا تغيب شمسها مهما اشتدت رياح التغيير.
@hussainhalsayed
في مقالاتنا الأربعة السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تعمقنا في تفكيك «تحدي السندويش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي»، وآليات «التأثير الأفقي «، وفن «إدارة العلاقة صعوداً». واليوم، نصل إلى دور هو الأهم في بناء الثقافة...
في المقالات الثلاث الأولى من سلسلة «القيادة من المنتصف»، ناقشنا كيفية التعامل مع «تحدي السندويتش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي» في تفكيك الشعارات الكبرى، وآليات «القيادة بلا صلاحيات» للرد والتأثير أفقياً مع الأقران. واليوم، نصل إلى...
في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...
في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...