alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 202

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 يوليو 2026
الخليج بين فقه الدولة وفقه الثورة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 يوليو 2026
الذكرى الـ250.. هل انتهت أمريكا التي عرفها العالم؟

كيف تقود «جيل زد» بذكاء؟

29 ديسمبر 2025 , 12:21ص

المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح آليات عملية وبسيطة للتعامل مع هذا الجيل وفقاً لما يراه هو من احتياجات ورغبات. بداية، فإن القادة يحتاجون إلى تطوير آلية ذات خطوات صغيرة. بما أن جيل زد يعاني من نفاد الصبر تجاه الترقيات العمودية التقليدية، يجب على القائد تبني آلية المسارات الأفقية، ونقصد بها المشاريع القصيرة والتي تشعرهم بالإنجاز بدلاً من انتظار الترقية السنوية، امنحهم مسؤولية قيادة «مشروع صغير» أو «لجنة مؤقتة» كل ربع سنة. هذا يشبع رغبتهم في الإنجاز السريع. ثانيها: تنويع المهارات، مثل السماح لهم بقضاء يوم عمل واحد شهرياً في قسم آخر، هذا التغيير يكسر الملل الوظيفي ويوسع مداركهم حول كيفية عمل المؤسسة ككل. وثالثاً هو إعادة تنظيم التغذية الراجعة وإعطاؤه المزيد من الشغف وبث الحياة فيه. وأقصد به الانتقال من جلسة التقييم السنوي– المملة في كثير من الأحيان - إلى التوجيه اللحظي والمباشر. وذلك من خلال اتباع الآتي: · قاعدة الـ 10 دقائق: بدلاً من الاجتماعات الطويلة، اعتمد جلسة «قهوة وتوجيه» لمدة 10 دقائق أسبوعياً، تركز على سؤالين: «ما الذي أنجزته؟» و«كيف يمكنني مساعدتك لتتطور؟». · النقد «الساندوتش» الرقمي: عند تقديم نقد، استخدم الوسائط التي يفضلونها. رسالة إيجابية، ثم ملاحظة صوتية تشرح الخطأ تقنياً، ثم إنهاء الأمر بتأكيد الثقة. هذا يقلل من حساسية النقد لديهم. رابعاً، ابذل المزيد من الجهد من أجل سد فجوة المهارات الناعمة. بما أن الفجوة المهارية تتركز في التواصل المباشر، لا تنتظر منهم تعلمها بالصدفة، بل صمم بيئة عمل تعليمية مناسبة لتعلم هذه المهارات. وذلك من خلال: · محاكاة المواجهات: نظم جلسات «لعب أدوار» للتعامل مع عملاء غاضبين أو مفاوضات صعبة. جيل زد يحب التعلم من خلال «التجربة والمحاكاة» وليس المحاضرات. · بروتوكول «بعيداً عن الشاشات»: خصص اجتماعات معينة يُمنع فيها استخدام الأجهزة تماماً، لتشجيعهم على قراءة لغة الجسد والتواصل البصري المباشر. خامساً، الإدارة بالنتائج لا بالساعات وتبني بيئة عمل تعتمد على النتائج فقط، ومن تقنياتها: · المرونة المشروطة: اعطِ الموظف حرية اختيار مكان وساعات عمله، مقابل تسليمات واضحة وعالية الجودة. جيل زد يقدر «الاستقلالية» ويرى في التمسك بساعات الحضور التقليدية بيروقراطية غير مبررة ما دام العمل ينجز. · الشفافية في الأهداف: استخدم نظام (OKRs) - الأهداف والنتائج الرئيسية - ليكونوا شركاء في رؤية الهدف النهائي، مما يحفزهم داخلياً دون الحاجة لرقابة لصيقة. سادساً: تفعيل «المواطنة المؤسسية» فهذا الجيل يبحث عن معنى لعمله خلف «الوظيفة»: حيث يمكنك – أيها القائد – مشاركتهم في مبادرات الأثر الاجتماعي: أشركهم في تصميم مبادرات المسؤولية المجتمعية للشركة. وأيضا، عندها دعهم يختارون المؤسسات التي تدعمها الشركة أو القضايا البيئية التي تتبناها. وكذلك من خلال تعينهم سفراء للمؤسسة: اجعل المتميزين منهم «سفراء» لثقافة الشركة على منصات التواصل الاجتماعي؛ فهذا يشعرهم بالأهمية ويربط هويتهم الشخصية بهوية المؤسسة. نصيحة ختامية للقادة وخاصة الذين يتعاملون مع الجيل الجديد – جيل زد - إن السر في التعامل مع جيل زد يكمن في كلمة واحدة: «الأصالة» فهم يكتشفون الزيف بسرعة البرق، ويحترمون القائد الذي يعترف بأخطائه، والذي يتصرف كإنسان قبل أن يتصرف كمدير. لا تنظر إليهم كعبء إداري، بل انظر إليهم كـ «مجسات استشعار» للمستقبل. إن قدرتهم على التشكيك في المسلمات هي بالضبط ما تحتاجه شركتك لكيلا تتقادم وتخرج من السوق. @hussainhalsayed

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (1)

تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (1)

تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...

القيادة التحويلية وخصوصية الإدارة العربية

تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....