


عدد المقالات 186
عقب دراسة قادها باحثون في جامعة ستانفورد عن تأثير الإجهاد في مكان العمل، وجدوا أن التكاليف الصحية تكلف الولايات نحو 190 مليار دولار و120 ألف حالة وفاة سنوياً، أما الفئات الأكثر عرضة للاحتراق المهني فهي فئة الأطباء والممرضات، وفي دراسة أخرى أجرتها مؤسسة «غالوب»، أكدت أن الموظفين الذين يعانون من الاحتراق الوظيفي أكثر عرضة للإصابة بحالات مرضية تنقلهم على جناح السرعة للمستشفى بنسبة 23٪؛ طبعاً الإحصاءات في هذا المجال كثيرة جداً، وكلها تنبئ بخطورة هذه الحالة النفسية على الموظفين والاقتصاد والمجتمع كله، فما هو يا ترى الاحتراق الوظيفي: مصطلح يعبّر عن حالة نفسية تصيب الموظَف تؤدي به إلى فقدان الرغبة في العمل، وتترافق مع انخفاض مستوى الإنتاجية، فضلاً عن الإرهاق الجسدي والعقلي الناجم عن ضغط العمل. يصيب الاحتراق الوظيفي الموظفين الذين يمضون فترة طويلة من حياتهم في نفس الوظيفة، وتختلف تلك الفترة بحسب طبيعة الصناعة، لكنها عادة ما تكون أكثر من سبع سنوات، لذا وتفادياً لإصابة الموظفين بهذه الحالة، فإن الشركات تعمل على تغيير أقسامهم أو أدوارهم كل بضع سنوات، كما يمكن أن يستمر لبضع أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات. تمتد مدة الاحتراق الوظيفي حسب حالة المصاب به، إن كانت حالة حرجة أم بسيطة، وحسب طبيعة العلاج وكثافته، لكنه لا يستمر في جُل الحالات أكثر من 30 شهراً على أبعد تقدير، إلا في حالات نادرة تتجاوز هذه المدة. من أهم العوامل التي تؤدي إلى الاحتراق الوظيفي ما يلي: • ضغوط العمل: حيث تكون المهام غير متناسبة مع الإمكانيات وفترة الإنجاز. • قلة الصلاحيات: عندما لا يملك الموظف صلاحيات كافية لإنجاز المهام أو حل المشكلات. • نقص التحفيز: عندما لا يكافأ الموظف على الأعمال الإبداعية أو العمل الإضافي لا مادياً ولا حتى معنوياً. • ضعف الحياة الاجتماعية في بيئة العمل: عندما تكون المكاتب منفصلة ومعزولة والموظفون يتعاملون مع الأدوات فقط كالآلات. • الظلم الوظيفي: حيث لا يمنح الموظف ما يحتاجه للقيام بالمهام مثل الأدوات اللازمة والمساعدة الضرورية، ومع ذلك يُطلب منه الإنجاز السليم. • صراع القيَم: حالة الصراع بين القيم التي يؤمن بها الموظف والأهداف الوظيفية، كالكذب لتحقيق المبيعات، والغش والتدليس وإساءة الأمانة والتملق. ما هي أعراض الاحتراق الوظيفي؟ توصل الباحثان إلى نتيجة شائعة مفادها أنّ الاحتراق الوظيفي ليس ظاهرة متجانسة، وإنما قد يتجلى على صورة مزيج من 3 أعراض مختلفة، ألا وهي الإعياء (استنزاف الموارد العقلية أو المادية)، والنظرة السوداوية (استنفاد الشعور بالترابط الاجتماعي)، وانعدام الشعور بالفاعلية (نضوب مشاعر الثقة بالنفس). بصفة عامة، يمكن تلخيص أهم الأعراض المصاحبة لحالة الاحتراق الوظيفي فيما يلي: • سرعة الانفعال مع الزملاء والعملاء ونفاد الصبر بسرعة. • الافتقار إلى الطاقة اللازمة لإكمال المهام المنوطة بالوظيفة. • الشعور بعدم الرضا عن الذات. • صداع مزمن واضطرابات هضمية. • صعوبة في التركيز. كيف أميّز الاحتراق الوظيفي عن المشاكل النفسية الأخرى؟ يجيب مقال «هل تشعر بالاحتراق الوظيفي أو هذا شعور عابر؟» عن هذا السؤال حيث يؤكد كاتبا المقال على ضرورة مراقبة المشاعر المرتبطة بالتوتر وتمييزها، وذلك بطرح 3 أسئلة على نفسك لمساعدتك في تحديد ما إذا كانت مشاعرك متوافقة مع مشكلة الشعور بالاحتراق الوظيفي أو ما إذا كانت عارضاً لمشكلة أقل خطورة لكنها قد تقودك إلى الاحتراق الوظيفي في حال تُركت دون علاج. تتلخص هذه الأسئلة في: • هل تشعر أنك تستحق مزيداً من التقدير؟ • هل تقول لنفسك: «ليس ذلك هو العمل الذي أرغب في أدائه»؟ • أتحاول مجاراة الموقف أم أنك تلجأ إلى خطة للانسحاب؟ كيف نتعامل مع الاحتراق الوظيفي؟ يؤكد مقال «هل تشعر بالاحتراق الوظيفي؟ امنح نفسك فرصة تنظيم عملك» على أن تنظيم العمل يمكّن من تفادي الاحتراق الوظيفي، وتؤكد كاتبة المقال «كيث نورثرب»، مؤلفة كتابين من الأكثر مبيعاً «اعمل أقل» (Do Less) و«المال: قصة حب» (Money: A Love Story)، على ضرورة تدبّر أولاً القصة التي تخبرها لنفسك عن العمل، ثم التعمق في السبب الأساسي الذي يولّد فيك تلك الأحاسيس، إذ غالباً ما يكون محور القصة التي ترويها لنفسك عن العمل غير صحيح، وثانياً، مشاركة هدفك في تنظيم عملك مع من تحترمهم، إذ قد يبين ذلك مدى قدرتك على تحمّل المسؤولية، ويساعدك في الحصول على بعض النصاح المفيدة، وثالثاً، تحديد المهمات التي ساعدتك في تحقيق أكبر إنجازاتك ومضاعفة جهدك في التركيز عليها وتجاهل بقية المهمات الأخرى، ورابعاً، تخيّل نفسك في المستقبل، وما ستقوله لنفسك في المستقبل عن العمل الذي تؤديه اليوم. @hussainhalsayed
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...
بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...
في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...