


عدد المقالات 209
عقب دراسة قادها باحثون في جامعة ستانفورد عن تأثير الإجهاد في مكان العمل، وجدوا أن التكاليف الصحية تكلف الولايات نحو 190 مليار دولار و120 ألف حالة وفاة سنوياً، أما الفئات الأكثر عرضة للاحتراق المهني فهي فئة الأطباء والممرضات، وفي دراسة أخرى أجرتها مؤسسة «غالوب»، أكدت أن الموظفين الذين يعانون من الاحتراق الوظيفي أكثر عرضة للإصابة بحالات مرضية تنقلهم على جناح السرعة للمستشفى بنسبة 23٪؛ طبعاً الإحصاءات في هذا المجال كثيرة جداً، وكلها تنبئ بخطورة هذه الحالة النفسية على الموظفين والاقتصاد والمجتمع كله، فما هو يا ترى الاحتراق الوظيفي:
مصطلح يعبّر عن حالة نفسية تصيب الموظَف تؤدي به إلى فقدان الرغبة في العمل، وتترافق مع انخفاض مستوى الإنتاجية، فضلاً عن الإرهاق الجسدي والعقلي الناجم عن ضغط العمل.
يصيب الاحتراق الوظيفي الموظفين الذين يمضون فترة طويلة من حياتهم في نفس الوظيفة، وتختلف تلك الفترة بحسب طبيعة الصناعة، لكنها عادة ما تكون أكثر من سبع سنوات، لذا وتفادياً لإصابة الموظفين بهذه الحالة، فإن الشركات تعمل على تغيير أقسامهم أو أدوارهم كل بضع سنوات، كما يمكن أن يستمر لبضع أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات.
تمتد مدة الاحتراق الوظيفي حسب حالة المصاب به، إن كانت حالة حرجة أم بسيطة، وحسب طبيعة العلاج وكثافته، لكنه لا يستمر في جُل الحالات أكثر من 30 شهراً على أبعد تقدير، إلا في حالات نادرة تتجاوز هذه المدة.
من أهم العوامل التي تؤدي إلى الاحتراق الوظيفي ما يلي:
• ضغوط العمل: حيث تكون المهام غير متناسبة مع الإمكانيات وفترة الإنجاز.
• قلة الصلاحيات: عندما لا يملك الموظف صلاحيات كافية لإنجاز المهام أو حل المشكلات.
• نقص التحفيز: عندما لا يكافأ الموظف على الأعمال الإبداعية أو العمل الإضافي لا مادياً ولا حتى معنوياً.
• ضعف الحياة الاجتماعية في بيئة العمل: عندما تكون المكاتب منفصلة ومعزولة والموظفون يتعاملون مع الأدوات فقط كالآلات.
• الظلم الوظيفي: حيث لا يمنح الموظف ما يحتاجه للقيام بالمهام مثل الأدوات اللازمة والمساعدة الضرورية، ومع ذلك يُطلب منه الإنجاز السليم.
• صراع القيَم: حالة الصراع بين القيم التي يؤمن بها الموظف والأهداف الوظيفية، كالكذب لتحقيق المبيعات، والغش والتدليس وإساءة الأمانة والتملق.
ما هي أعراض الاحتراق الوظيفي؟
توصل الباحثان إلى نتيجة شائعة مفادها أنّ الاحتراق الوظيفي ليس ظاهرة متجانسة، وإنما قد يتجلى على صورة مزيج من 3 أعراض مختلفة، ألا وهي الإعياء (استنزاف الموارد العقلية أو المادية)، والنظرة السوداوية (استنفاد الشعور بالترابط الاجتماعي)، وانعدام الشعور بالفاعلية (نضوب مشاعر الثقة بالنفس).
بصفة عامة، يمكن تلخيص أهم الأعراض المصاحبة لحالة الاحتراق الوظيفي فيما يلي:
• سرعة الانفعال مع الزملاء والعملاء ونفاد الصبر بسرعة.
• الافتقار إلى الطاقة اللازمة لإكمال المهام المنوطة بالوظيفة.
• الشعور بعدم الرضا عن الذات.
• صداع مزمن واضطرابات هضمية.
• صعوبة في التركيز.
كيف أميّز الاحتراق الوظيفي عن المشاكل النفسية الأخرى؟
يجيب مقال «هل تشعر بالاحتراق الوظيفي أو هذا شعور عابر؟» عن هذا السؤال حيث يؤكد كاتبا المقال على ضرورة مراقبة المشاعر المرتبطة بالتوتر وتمييزها، وذلك بطرح 3 أسئلة على نفسك لمساعدتك في تحديد ما إذا كانت مشاعرك متوافقة مع مشكلة الشعور بالاحتراق الوظيفي أو ما إذا كانت عارضاً لمشكلة أقل خطورة لكنها قد تقودك إلى الاحتراق الوظيفي في حال تُركت دون علاج. تتلخص هذه الأسئلة في:
• هل تشعر أنك تستحق مزيداً من التقدير؟
• هل تقول لنفسك: «ليس ذلك هو العمل الذي أرغب في أدائه»؟
• أتحاول مجاراة الموقف أم أنك تلجأ إلى خطة للانسحاب؟
كيف نتعامل
مع الاحتراق الوظيفي؟
يؤكد مقال «هل تشعر بالاحتراق الوظيفي؟ امنح نفسك فرصة تنظيم عملك» على أن تنظيم العمل يمكّن من تفادي الاحتراق الوظيفي، وتؤكد كاتبة المقال «كيث نورثرب»، مؤلفة كتابين من الأكثر مبيعاً «اعمل أقل» (Do Less) و«المال: قصة حب» (Money: A Love Story)، على ضرورة تدبّر أولاً القصة التي تخبرها لنفسك عن العمل، ثم التعمق في السبب الأساسي الذي يولّد فيك تلك الأحاسيس، إذ غالباً ما يكون محور القصة التي ترويها لنفسك عن العمل غير صحيح، وثانياً، مشاركة هدفك في تنظيم عملك مع من تحترمهم، إذ قد يبين ذلك مدى قدرتك على تحمّل المسؤولية، ويساعدك في الحصول على بعض النصاح المفيدة، وثالثاً، تحديد المهمات التي ساعدتك في تحقيق أكبر إنجازاتك ومضاعفة جهدك في التركيز عليها وتجاهل بقية المهمات الأخرى، ورابعاً، تخيّل نفسك في المستقبل، وما ستقوله لنفسك في المستقبل عن العمل الذي تؤديه اليوم.
@hussainhalsayed
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...