


عدد المقالات 188
تحدثنا في المقال السابق عن المشكلات في بيئة العمل، وأشرنا إلى نمط قيادي جديد مبتكر وهو نمط القيادة التي تُقاد بالمشكلات (problem-led leadership)، مؤكدين على تزايد هذا النمط من القيادة. ولكن سؤال: هل يمكننا التنبؤ بالمشكلات ؟ بعبارة أخرى ؛ متى تحدث المشكلات في بيئة العمل؟ وهل للقادة أن يتوقعوها؟ هل يمكن تهيئة بيئة مناسبة للتعامل معها ؟ إجابة واحدة واضحة - وصحيحة - على هذا السؤال هي: المشكلات تحدث «طوال الوقت»، ولكن في الواقع تكون بعض الأوقات أكثر احتمالية من غيرها. عندما يكون أداء الشركة جيداً والظروف المالية مواتية والرؤية الشركة واضحة للجميع ؛ لا ينتبه أحدٌ لما يفعله القائد ولما يبذله من جهد. بينما تصبح القيادة تحديا عندما يتغير الوضع أو عندما تحدث حالة من عدم الاستقرار في المؤسسات. تحدث هذه الحالات من عدم الاستقرار غالباً بشكل علني وواضح تُبرز من خلالها مهارات القائد للعيان. الأوقات التي قد تظهر فيها التحديات: • البدايات: عندما يكون هناك شيء جديد على وشك البدء ؛ عندما تبدأ تدخلاً جديدًا، أو تجرب شيئًا مختلفًا في برنامج قيد التشغيل لفترة من الوقت، أو تنتقل إلى مرحلة أخرى في مبادرتك، أو توظف قائدًا جديدًا، ففي هذه البدايات لا أحد يستطيع أن يخمن ماذا سيحدث. • النهايات: عندما يكون هناك شيء على وشك الانتهاء ؛ في كثير من الأحيان في نهاية مشروع أو مبادرة معينة، انتهاء فترة تدريب والانتقال للتنفيذ، عندما يقترب عملٌ ما من نهايته. فلو توقفنا قليلاً عند هذا التغيير ؛ فهو بحكم التعريف، على وشك التغيير والانتقال إلى مرحلة جديدة وضبابية. في هذه المرحلة ؛ غالبًا ما يتطلب الأمر مهارات قيادية للتأكد من أن المشروع سينتهي بنجاح، وينتقل الجميع إلى المرحلة التالية بأمان. • المنعطفات: عندما تكون الأوقات عصيبة ؛ إذا لم يكن هناك تمويل كاف، أو تعرضت المنظمة لانتقادات علنية أو وقعت المنظمة في أزمة إعلامية. ففي هذا النوع من المشكلات، يتعين على قائدها محاولة حل المشكلة بطريقة ما: إيجاد تمويل، وتقليل النفقات، ونزع فتيل الانتقادات، بدء حملة علاقات عامة، ظهور إعلامي مميز. • أثناء الانتقالات: هناك العديد من الطرق التي يمكن للمؤسسة أن تمر بمرحلة انتقالية حرجة: 1. فقد تنتقل المؤسسة بسبب ظروف اقتصادية أو متطلبات قانونية أو تغييرات في بيئة الأعمال من منظمة غير محكمة التنظيم إلى منظمة أكثر تنظيماً من الناحية الرسمية أو تُفرض عليها تغييرات في بنيتها القانونية. 2. تمر المؤسسة في فترة نمو متسارعة وتتطلب تغييرات كبيرة وإعادة هيكلة وتعيين قيادات أو إنشاء وظائف أو مناصب جديدة 3. فقدان بعض الأشخاص الفاعلين (Key people) والذين يُعدون العمود الفقري للمؤسسة أو تغير في المناصب القيادية. من أصعب المهام التي يواجهها القائد محاولة الحفاظ على استقرار المؤسسة خلال فترة التغيير والحفاظ على الروح المعنوية العالية. فالقاعدة هنا «يتم اختبار القادة بشكل حقيقي عندما تكون الأوقات صعبة». هل هذا ممكن الحدوث ؟ دعونا نعيش مثال واقعي حقيقي: « فقد واجهت منظمة مجتمعية واحدة كل الظروف المذكورة أعلاه في وقت واحد. لقد انتقلت المنظمة من ثلاثة موظفين - المؤسسين - إلى عشرة موظفين في أقل من عام، نتيجة للتوسع الكبير في عملياتها. خلال نفس العام غيرت المنظمة هيكلها التنظيمي، من شركة مملوكة من قبل المؤسسين الثلاثة إلى شركة يديرها مجلس إدارة. وفي نهاية العام، أصيب مؤسس - أحد المؤسسين الثلاثة الأساسيين - بمرض شديد واستقال، وتولى أحد المؤسسين منصب المدير. كان عليه أن يجمع الموظفين معًا، وتعلُم كيفية العمل في النظام الجديد، وإدارة ميزانية أكبر وأكثر تعقيدًا، والتعامل مع مشاعر الجميع بشأن فقدان أحد المؤسسين، وفي نفس الوقت إثبات نفسه كقائد لـلمنظمة. تحديات القيادة مستمرة وتحدث يوميا. ومع ذلك، فإن معرفة الوقت المحتمل لظهور أكبر التحديات يمكن أن يهيئك لمواجهتها بنجاح. Hussain.alsayed@illaftrain.co.uk
في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...
في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...
بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...