alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 209

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
نجاة علي 29 أغسطس 2026
حين نعود... لا نعود كما كنا

تحديات تواجه الذكاء الاصطناعي (2)

04 مايو 2024 , 10:28م

نستكمل معاً الحديث حول تحديات التي تواجه الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته حالياً وفي المستقبل. ففي المقال السابق تعرضنا لثلاثة من التحديات واليوم نستكمل التحديات الأخرى: 

4. القضايا الأخلاقية:
تتضمن الأخلاقيات في الذكاء الاصطناعي مناقشات حول قضايا مختلفة، بما في ذلك انتهاكات الخصوصية، وإدامة التحيز، والتأثير الاجتماعي. فقد أصبحت المساءلة والشفافية والإنصاف في القرارات التي تتخذها أنظمة الذكاء الاصطناعي هي التحدي الأكبر في الوقت الراهن. بالإضافة إلى ذلك، يجب استخدام نهج أكثر تركيزًا عند تنفيذ الذكاء الاصطناعي في المجالات الحساسة مثل الصحة والعدالة الجنائية التي تستدعي مزيدًا من النظر في المبادئ الأخلاقية اللازمة لتحقيق نتائج عادلة.
 إن إيجاد توازن بين التطور التكنولوجي والقضايا الأخلاقية أمر ضروري لاستخدام الذكاء الاصطناعي من أجل المنفعة المجتمعية مع تجنب المخاطر وتشجيع الابتكار الأخلاقي.
 
5. انعكاس القيم المتضمنة في تقنيات الذكاء الاصطناعي
تعكس تطبيقات الذكاء الاصطناعي نيات مطوّريها ومموليها بشكلٍ أو بآخر. ويتمّ توجيه تلك النيات بافتراضات وأهداف القيمة الذاتية لهؤلاء المطورين. وهذه بدورها مرتبطة بثقافاتهم وظروف التنشئة الاجتماعية وما إلى ذلك. ونظرًا لأن مجالات الحياة الاجتماعية قد تؤثر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي فهذا أيضًا قد ينقل المشكلات الاجتماعية بشكلٍ متزايد إلى وظائف تلك التقنية. وبعد ذلك تتحول هذه الاعتبارات إلى تساؤلاتٍ تتعلّق بتصاميم الخوارزميات وطبيعتها على مستويات عدة مثل الإنصاف، أو العدالة، أو الشفافية، أو التحيّز وفهم وتحرير تلك المصطلحات في التقنيات المختلفة. وتكمن المشكلة في أنّ الحديث عن بناء خوارزميات عادلة وغير تمييزية، يصرف الانتباه عن حقيقة مفادها أنّ الخوارزميات ليست هي الموجه الفعلي للسياقات الاجتماعية، بل من يقف وراء تلك الخوارزميات من مهندسي البرمجيات المسؤولين عن كتابة وتكويد لغة البرامج. ولكن ليست فقط الافتراضات والقيم التي يقوم بها مهندسو البرمجيات هي التي تشكل تصميم التكنولوجيات، بل أيضاً هناك عامل البيئة، وحيثما يتمّ وضع بيانات التدريب، يجري دمج الافتراضات الثقافية لهؤلاء الأشخاص الذين يقومون بوضع هذه البيانات. علاوةً على ذلك، فإنّ العديد من عمليات البحث والتطوير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا تعني فقط حساب الصيغ المجردة، بل تتعلّق بافتراضات القيمة الذاتية عند الاختيار لبيانات التدريب أو لمجموعات البيانات قبل المعالجة واختيار نماذج معينة أو تفسير النتائج.

6. نقص التنوع في مجال بحوث وصناعة الذكاء الاصطناعي
تسود حالة من نقص التنوّع في مجال البحث والتطوير في هذا الحقل التقني، وكذلك في ثقافات مكان العمل التي تشكل صناعة الذكاء الاصطناعي. وحالياً، فإن 80% من العاملين في المجال من أساتذة في جامعات العالم الرائدة مثل «ستانفورد» أو «أكسفورد» أو «بيركلي» وغيرها، هم من فئة الذكور. وفي الولايات المتحدة على سبيل المثال، يشكّل الرجال أكثر من 70% من المتقدمين لوظائف الذكاء الاصطناعي. وفي الولايات المتحدة هناك 14% فقط من الموظفين من ذوي البشرة الداكنة أو ذوي الأصول الإسبانية على الرغم من أنهم يمثلون 27% من إجمالي عدد السكان في البلاد. ويقدم المكتب الإحصائي في ألمانيا بيانات إضافية تؤكّد هذا النوع من التفاوت، حيث تبلغ نسبة النساء بين طلاب علوم الحاسوب في السنة الأولى حوالي 20% فقط. ما يؤكد الحاجة إلى زيادة عاجلة في نسبة مطوري البرمجيات من الإناث، من أجل تمثيل مصالحهنّ وقيمهنّ بشكلٍ أفضل في مجتمعات الذكاء الاصطناعي وتقليل فجوة النقص.

7. المسائل القانونية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي:
تغطي المخاوف القانونية حول الذكاء الاصطناعي طيفًا واسعًا منها، المسؤولية وحقوق الملكية الفكرية والامتثال التنظيمي. تظهر القضايا القانونية المتعلقة بحقوق الطبع والنشر بسبب ملكية المحتوى الذي أنشأه الذكاء الاصطناعي وخوارزمياته. علاوة على ذلك، يجب ملاحظة الأنظمة التنظيمية، التي عادة ما تكون آخر من يتكيف مع التغيرات التكنولوجية، لتجنب الالتزامات والمخاطر القانونية. تتطلب معالجة هذه القضايا مزيجًا من المتخصصين القانونيين وواضعي السياسات وخبراء التكنولوجيا الذين يعملون معًا لوضع قواعد وسياسات واضحة توازن بين الابتكار والمساءلة وتحمي حقوق أصحاب المصلحة.

 @hussainhalsayed

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...