


عدد المقالات 222
مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، يتجدد في قلوبنا الشوق والحب لسيد الخلق، نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. ومهما حاولنا أن نكتب أو نتحدث، ومهما ألّفت من كتب وسُطّرت من مقالات، فإننا لن نستطيع أن نُحيط بكل جوانب شخصيته العظيمة أو نصل إلى كُنهِ صفاته الكاملة. فهو الإنسان الذي عصمه الله، ورفع قدره، وجعله أسوة حسنة للعالمين. ولكن، يبقى الحديث عنه محاولة مباركة للاقتراب من نوره والاستلهام من هديه. من شمائل النبي المصطفى:لقد حباه الله تعالى بصفات الكمال البشري، فكان أعظم الناس خُلُقًا، حتى أثنى عليه ربه في كتابه الكريم فقال: «وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ». كان صلى الله عليه وآله وسلم تجسيدًا حيًا للرحمة الإلهية، فكان رحيمًا بالصغير والكبير، بالصديق والعدو، بل وبالحيوان والجماد. عُرف بصدقه وأمانته منذ صغره، فلقّبه قومه بـ «الصادق الأمين». وكان حكيمًا في قراراته، حليمًا عند الغضب، متواضعًا في تعاملاته رغم علو مكانته، شجاعًا في الحق لا يخشى لومة لائم. هذه الأخلاق السامية لم تكن مجرد سلوكيات عابرة، بل كانت منهج حياة، وهي التي أسرت القلوب وألّفت بين النفوس وجعلت منه «رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ». القرآن والسنة نبع وحدتنا إننا كمسلمين، مهما اختلفت آراؤنا في بعض الفروع، فإننا جميعًا نستقي تشريعنا ومنهج حياتنا من مصدرين أساسيين لا ثالث لهما: القرآن الكريم وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. هذا الأصل المشترك هو أقوى دعائم الوحدة بيننا. فإذا كانت مصادرنا واحدة، وغايتنا رضا الله واحدة، ونبينا واحد، فلا ينبغي للاختلافات في الفهم أو التفسير أن تكون سببًا للفرقة والشقاق. بل يجب أن تكون هذه الاختلافات مصدرًا للإثراء الفكري والتنوع المحمود الذي لا يفسد للود قضية، وأن نتذكر دائمًا أننا نقف صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص أمام التحديات التي تواجه أمتنا. وثيقة المدينة دستور للتعايش والوحدة ولعل من أروع الأمثلة العملية على حكمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقدرته على بناء جسور الوحدة، هي «وثيقة المدينة». هذه الوثيقة لم تكن مجرد معاهدة سياسية، بل كانت دستورًا اجتماعيًا فريدًا في زمانه. استطاع النبي من خلالها أن يوحد بين فئات المجتمع المختلفة في المدينة المنورة من مهاجرين وأنصار وقبائل يهودية، على أساس المواطنة والعدل والتعاون المشترك. لقد ضمنت الوثيقة للجميع حقوقهم وحفظت لهم حرياتهم، وجعلت منهم أمة واحدة تتعاون للدفاع عن المدينة وتعمل من أجل خيرها المشترك. إنها دليل ساطع على أن رحمته وحكمته كانت الأساس في بناء مجتمع متماسك ومترابط. نحو وحدة إسلامية متجددة في الختام، إن سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بمواقفها المتعددة ومن ضمنها وثيقة المدينة، تدعونا اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التمسك بأخلاقه والتحلي بصفاته. يجب علينا أن نجعل من رحمته وحكمته وأخلاقه مصدر إلهام لنا لتوحيد صفوفنا ونبذ خلافاتنا. فلنتخذ من سيرته العطرة نبراسًا يضيء لنا الطريق، ولنعمل معًا كيد واحدة لنكون بحق «خير أمة أخرجت للناس». والسلام موصول للجميع www.vifqatar.com
نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. في هذا المقال، نواصل الإبحار في تفاصيل المواد القانونية التي تضمن الحماية والتمكين، لنختتم بها جملة الحقوق والضمانات العامة...
نواصل رحلتنا التحليلية في استقراء نصوص القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن استعرضنا في المقال التاسع حزمة التمكين المالي وإلزامية الوصول الشامل، ننتقل اليوم في هذا المقال (العاشر) لنستكمل استعراض...
استكمالاً لسلسلة مقالاتنا حول الحماية القانونية في التشريعات القطرية، نواصل في هذا المقال (الجزء التاسع) تسليط الضوء على الحقوق والامتيازات التي كفلها القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن انتهينا في...
استكمالاً لسلسلة قراءتنا التحليلية للتشريعات القطرية، نواصل اليوم تسليط الضوء على مواد محددة من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، مستعرضين أثرها القانوني والمجتمعي في تعزيز حقوق هذه الفئة الغالية. أولاً: المادة...
في الأجزاء السابقة من هذه السلسلة، استعرضنا جملة من الحقوق التي كفلها المشرع القطري للأشخاص ذوي الإعاقة بموجب القانون رقم (22) لسنة 2025. ونستكمل في هذا الجزء قراءتنا التحليلية لنصوص القانون، لنتناول مجموعة أخرى من...
في بداية المقال تقبل الله أعمالكم ورزقنا وإياكم غفران الذنوب في هذا الشهر الكريم وأعتذر عن طول الانقطاع ونستمر في هذا المقال في سلسلتنا حول قانون ذوي الإعاقة. أولاً: حرية القرار.. والموافقة المستنيرة (المادة 8)...
تكلمنا في المقال السابق عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة - أو كما كان مسماهم «ذوي الاحتياجات الخاصة» في القانون القديم - ورأينا أن الحقوق كانت مركزة على بعض الجوانب الأساسية؛ حيث كان أكثر تركيزها ينصب...
تناولت في المقال السابق تعريف القانون للأشخاص من ذوي الإعاقة وتسلسله في التشريعات القطرية، وهنا أريد أن أتناول بعض المحاور الخاصة بالقانون الجديد. أولاً تعريفات أخرى تعرض لها القانون الجديد: 1) تقسيم التأهيل إلى التأهيل...
في المقالين السابقين، تتبعنا التطور التشريعي للاهتمام بذوي الإعاقة في دولة قطر، ثم تعرضنا إلى أسباب ظهور التشريع الجديد رقم (22) لسنة 2025 والاحتياج إليه، واستعرضنا الأهداف العامة التي يسعى لتحقيقها. في هذا المقال، سنتوقف...
في المقال الأول للسلسلة تناولنا التطور التاريخي للاهتمام القطري بذوي الإعاقة في العصر الحديث وتناولنا تشريعا مهما للغاية كان البذرة التشريعية للاهتمام الخاص بهذه الفئة وهو قانون ذوي الاحتياجات الخاصة رقم 2 لسنة 2004 والذي...
في بداية السلسلة أرفع باسمي وبالنيابة عن كل ذوي الإعاقة في قطر أسمى آيات الشكر والعرفان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الحكومة الموقرة وإلى كل من يساهم...
تكلمنا في المقال السابق عن العصا البيضاء والاهتمام بها عالمياً وفي هذا المقال سأتكلم عن الجانب العربي والإسلامي. العصا البيضاء في العالم العربي والإسلامي تاريخيًا، أولى الإسلام اهتمامًا ورعاية خاصة بالمكفوفين، حيث أكد القرآن الكريم...