


عدد المقالات 233
مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، يتجدد في قلوبنا الشوق والحب لسيد الخلق، نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. ومهما حاولنا أن نكتب أو نتحدث، ومهما ألّفت من كتب وسُطّرت من مقالات، فإننا لن نستطيع أن نُحيط بكل جوانب شخصيته العظيمة أو نصل إلى كُنهِ صفاته الكاملة. فهو الإنسان الذي عصمه الله، ورفع قدره، وجعله أسوة حسنة للعالمين. ولكن، يبقى الحديث عنه محاولة مباركة للاقتراب من نوره والاستلهام من هديه.
من شمائل النبي المصطفى:لقد حباه الله تعالى بصفات الكمال البشري، فكان أعظم الناس خُلُقًا، حتى أثنى عليه ربه في كتابه الكريم فقال: «وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ». كان صلى الله عليه وآله وسلم تجسيدًا حيًا للرحمة الإلهية، فكان رحيمًا بالصغير والكبير، بالصديق والعدو، بل وبالحيوان والجماد. عُرف بصدقه وأمانته منذ صغره، فلقّبه قومه بـ «الصادق الأمين». وكان حكيمًا في قراراته، حليمًا عند الغضب، متواضعًا في تعاملاته رغم علو مكانته، شجاعًا في الحق لا يخشى لومة لائم. هذه الأخلاق السامية لم تكن مجرد سلوكيات عابرة، بل كانت منهج حياة، وهي التي أسرت القلوب وألّفت بين النفوس وجعلت منه «رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ».
القرآن والسنة نبع وحدتنا
إننا كمسلمين، مهما اختلفت آراؤنا في بعض الفروع، فإننا جميعًا نستقي تشريعنا ومنهج حياتنا من مصدرين أساسيين لا ثالث لهما: القرآن الكريم وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. هذا الأصل المشترك هو أقوى دعائم الوحدة بيننا. فإذا كانت مصادرنا واحدة، وغايتنا رضا الله واحدة، ونبينا واحد، فلا ينبغي للاختلافات في الفهم أو التفسير أن تكون سببًا للفرقة والشقاق. بل يجب أن تكون هذه الاختلافات مصدرًا للإثراء الفكري والتنوع المحمود الذي لا يفسد للود قضية، وأن نتذكر دائمًا أننا نقف صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص أمام التحديات التي تواجه أمتنا.
وثيقة المدينة دستور للتعايش والوحدة
ولعل من أروع الأمثلة العملية على حكمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقدرته على بناء جسور الوحدة، هي «وثيقة المدينة». هذه الوثيقة لم تكن مجرد معاهدة سياسية، بل كانت دستورًا اجتماعيًا فريدًا في زمانه. استطاع النبي من خلالها أن يوحد بين فئات المجتمع المختلفة في المدينة المنورة من مهاجرين وأنصار وقبائل يهودية، على أساس المواطنة والعدل والتعاون المشترك. لقد ضمنت الوثيقة للجميع حقوقهم وحفظت لهم حرياتهم، وجعلت منهم أمة واحدة تتعاون للدفاع عن المدينة وتعمل من أجل خيرها المشترك. إنها دليل ساطع على أن رحمته وحكمته كانت الأساس في بناء مجتمع متماسك ومترابط.
نحو وحدة إسلامية متجددة
في الختام، إن سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بمواقفها المتعددة ومن ضمنها وثيقة المدينة، تدعونا اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التمسك بأخلاقه والتحلي بصفاته. يجب علينا أن نجعل من رحمته وحكمته وأخلاقه مصدر إلهام لنا لتوحيد صفوفنا ونبذ خلافاتنا. فلنتخذ من سيرته العطرة نبراسًا يضيء لنا الطريق، ولنعمل معًا كيد واحدة لنكون بحق «خير أمة أخرجت للناس».
والسلام موصول للجميع
www.vifqatar.com
استكمالاً لرحلتنا في توجيه بوصلة الوعي التنفيذي نحو المؤسسات المعنية بتطبيق قانون الأشخاص ذوي الإعاقة، نواصل توجيه رسائلنا التخصصية، إيماناً منا بأن التشريع القوي لا يكتمل إلا بنبض تنفيذي سريع ودقيق، يترجم الحقوق إلى ممارسات...
إذا كان الجزء الأول قد وقف عند حرية الفرد وعقله، وكيف أن المسؤولية الفردية هي الفيصل، فإننا اليوم ملزمون بالانتقال من الفرد إلى الحصن الأكبر والأعظم.. الأسرة؛ فهي اللبنة الأولى والركيزة الأساسية لبناء المجتمع وسلامة...
تُعد الأسرة النواة الأولى والركيزة الأساسية لبناء المجتمع وصياغة مستقره، ومن هنا يأتي الزواج بوصفه المسار الطبيعي الأسمى لاستقرار البشر، والوعاء الحقيقي الذي تنبثق منه منظومة الأخلاق؛ فالأسر هي التي تبني القيم وتغرسها في نفوس...
حين ننتقل من ضفاف التشريعات القانونية إلى رحاب القرآن الكريم، نجد أنفسنا أمام خطاب إحيائي يخاطب وجدان الإنسان. فالإنسان في ديننا ليس كائناً مسيّراً تجره الجينات، بل هو خليفة مُكرَّم أودع الله فيه عقلاً راجحاً...
بعد أن تناولنا الأسرة والتعليم والإعلام في تنفيذ قانون ذوي الإعاقة، نقف اليوم أمام المحطة المفصلية التي تترجم التشريع إلى واقع ملموس: «المؤسسات التنفيذية». لقد أفرد المشرع حزمة متكاملة من الحقوق، يقابلها التزام مؤسسي بتنفيذها....
بعد أن تناولنا في المحطتين السابقتين دور الأسرة كحاضنة أولى وخط دفاع أساسي، ثم انتقلنا إلى المدرسة كمؤسسة تعليمية تصقل القدرات وتبني الاستقلالية، ننتقل اليوم للحديث عن ركيزة مفصلية لا يكتمل بنيان هذا الوعي إلا...
بعد أن وضعنا الأسرة في موضعها الطبيعي كحاضنة أولى وخط دفاع أساسي للوعي بحقوق أبنائنا في ضوء القانون رقم (22) لسنة 2025، ندرك يقيناً أن هذا الوعي الأسري لا بد له من بيئة تحتضنه وتنميه....
بعد مسيرة امتدت عبر أربعة عشر مقالاً تحليلياً، فككنا خلالها مواد القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، نقف اليوم لننتقل بهذا الجهد التشريعي من حيز التحليل الجاف إلى نبض الواقع الاجتماعي والأسري....
نستكمل ونختتم سلسلتنا التحليلية بمقالنا الرابع عشر والأخير، والذي نُسلط فيه الضوء على الفصل الرابع وما تضمنه من أحكام إجرائية وختامية في القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نستعرض في هذا المقال...
نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنويين (الشركات، والمؤسسات، والمراكز الخاصة)، وكيف يطول العقاب والردع الكيانات...
نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على الحماية الجنائية المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال نصوص الفصل الرابع والأخير (فصل...
نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. في هذا المقال، نواصل الإبحار في تفاصيل المواد القانونية التي تضمن الحماية والتمكين، لنختتم بها جملة الحقوق والضمانات العامة...