alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 217

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

الذكاء العاطفي – قصة نجاح

30 نوفمبر 2024 , 10:39م

آريانا هافينجتون (Arianna Huffington)، المؤسس الشريك والرئيسة السابقة لموقع هافبوست (HuffPost) الشهير، تُعَدُّ مثالًا بارزًا على كيفية استخدام الذكاء العاطفي في تطوير وإدارة الشركات بنجاح. حيث أظهرت هافينجتون قدرة فائقة على بناء علاقات قوية والتواصل الفعّال، وهو ما ساعد في توجيه فريقها نحو تحقيق أهداف الشركة.
استخدمت هافبوست مهارات الذكاء العاطفي لبناء فريق متنوع ودمج أفراد ذي خلفيات ثقافية ومهنية مختلفة، مما عزز التعاون والإبداع. بالإضافة إلى ذلك، تعاملت مع ضغوط العمل بفعالية من خلال تطبيق استراتيجيات لتحسين صحتها النفسية، مثل ممارسة التأمل والحفاظ على توازن بين العمل والحياة.
كانت هافينجتون أيضًا معروفة بتعاطفها مع موظفيها واهتمامها برفاهيتهم، حيث قادت مبادرات لتحسين بيئة العمل، بما في ذلك سياسات العمل المرن وتعزيز برامج الصحة العقلية.
وتحت قيادتها، شهدت الشركة نمواً ملحوظاً وتوسعاً هائلاً، مما يعكس فعالية تطبيق الذكاء العاطفي في القيادة.
ومن بين النتائج الرئيسية التي تحققت في عهدها:
نمو كبير في عدد القراء والمشتركين: من خلال التركيز على تعزيز ثقافة العمل الإيجابية ودعم رفاهية الموظفين، تمكنت HuffPost من جذب جمهور واسع وزيادة عدد القراء والمشتركين بشكل ملحوظ. هذه الزيادة في التفاعل تعكس نجاح استراتيجيات هافينجتون في بناء علاقات قوية مع الفريق وتحفيزهم على تقديم أفضل ما لديهم.
1. تحسين بيئة العمل
كانت المبادرات التي قادتها هافينجتون لتحسين صحة الموظفين النفسية جزءًا من استراتيجية أوسع لخلق بيئة عمل داعمة وإيجابية. سياسات مثل العمل المرن وبرامج الصحة العقلية لم تكن مجرد مزايا بل استثمارات حقيقية في رفاهية الموظفين، مما أدى إلى زيادة في رضاهم وإنتاجيتهم.
2. زيادة التفاعل والإبداع
بفضل تعزيز ثقافة التعاون والابتكار، شهدت HuffPost زيادة في جودة المحتوى الإبداعي وتنوع الأفكار. تشجيعها على التعبير الحر وتحفيز الفرق على التفكير خارج الصندوق ساهم في تقديم محتوى جذاب ومتجدد، مما ساعد في تعزيز مكانة HuffPost كمنصة إعلامية رائدة.
3. توسع في الأسواق العالمية
مع تحسن الأداء الداخلي والشعور الإيجابي في بيئة العمل، تمكنت HuffPost من التوسع في أسواق جديدة على الصعيدين المحلي والدولي. هذا التوسع لم يكن ليحدث بدون الاستفادة من الذكاء العاطفي في القيادة الذي ساعد في التعامل مع التحديات الثقافية والإدارية المرتبطة بالنمو.
في النهاية، تُظهِر تجربة آريانا هافينجتون الفريدة كيف يمكن للذكاء العاطفي أن يؤثر بشكل إيجابي على النجاح التنظيمي. القدرة على فهم مشاعر الآخرين، تعزيز التعاون، وإدارة التوتر بفعالية تساهم في خلق بيئة عمل منتجة ومبتكرة، مما ينعكس بشكل واضح في أداء الشركة ونجاحها على الصعيدين المحلي والدولي.
في الختام، يتجاوز الذكاء العاطفي كونه مجرد مهارة، بل هو أسلوب حياة. من خلال تطوير الذكاء العاطفي، لا نكتسب فقط القدرة على تحقيق النجاح المهني، بل ننمو كأفراد ونصبح أكثر سعادة ورضا. القدرة على فهم أنفسنا والآخرين، وبناء علاقات قوية، وإدارة التحديات بفعالية، هي مهارات لا تقدر بثمن في جميع جوانب حياتنا.
إن الاستثمار في تطوير الذكاء العاطفي هو استثمار في المستقبل. فمن خلال بناء فرق قوية وبيئات عمل إيجابية، يمكننا تحقيق نتائج استثنائية وتحويل التحديات إلى فرص للنمو.

 @hussainhalsayed

القيادة من المنتصف (9): «بناء السمعة التنفيذية»

في استكمالنا لسلسلة «القيادة من المنتصف»، وبعد أن فككنا تحديات الضغط المزدوج، والترجمة الاستراتيجية، والتأثير الأفقي، وإدارة العلاقة صعوداً، والأمان النفسي، والقفزة التنفيذية، وتجاوز «الصمت المريح»، وقيادة التحول الرقمي ببعد إنساني، نصل اليوم إلى عنصر...

القيادة من المنتصف.. فخ «الذكاء الاصطناعي التشغيلي»

في استكمالنا لسلسلة «القيادة من المنتصف»، وبعد أن فككنا تحديات الضغط المزدوج، والترجمة الاستراتيجية، والتأثير الأفقي، وإدارة العلاقة صعوداً، والأمان النفسي، والقفزة التنفيذية، وتجاوز فخ «الصمت المريح»، نصل اليوم إلى التحدي المعاصر الأكثر إلحاحاً وتسارعاً...

القيادة من المنتصف (7): فخ «الصمت المريح».. كيف يتجنب قائد المنتصف الاستكانة للوضع القائم؟

في الأجزاء السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، رسمنا معاً الخريطة الميدانية لعبور الإدارة الوسطى؛ بدءاً من الخروج من «فخ السندويش الإداري»، ومروراً بمهارات «المترجم الاستراتيجي»، و»التأثير الأفقي»، و»إدارة العلاقة صعوداً»، و»حماية الفريق»، ووصولاً إلى...

القيادة من المنتصف (5): حماية الفريق وصناعة الأمان النفسي

في مقالاتنا الأربعة السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تعمقنا في تفكيك «تحدي السندويش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي»، وآليات «التأثير الأفقي «، وفن «إدارة العلاقة صعوداً». واليوم، نصل إلى دور هو الأهم في بناء الثقافة...

القيادة من المنتصف (4): القائد.. كيف تكون شريكاً للإدارة العليا؟

في المقالات الثلاث الأولى من سلسلة «القيادة من المنتصف»، ناقشنا كيفية التعامل مع «تحدي السندويتش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي» في تفكيك الشعارات الكبرى، وآليات «القيادة بلا صلاحيات» للرد والتأثير أفقياً مع الأقران. واليوم، نصل إلى...

القيادة من المنتصف (3): « تحدي القيادة والتأثير أفقياً»

في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...

القيادة من المنتصف (2).. المترجم الإستراتيجي.. كيف تحول الشعارات الكبرى إلى مهام يومية؟

في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...

سلسلة القيادة من المنتصف «1»

تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...