alsharq

فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير

عدد المقالات 230

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 25 أكتوبر 2026
الخليج في مواجهة استحقاق القوة والسيادة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 أكتوبر 2026
الشرق الأوسط بين فرصة السلام وكارثة الحرب الطويلة..
عبده الأسمري 25 أكتوبر 2026
شواهد الأدب ومشاهد الآداب
رأي العرب 28 أكتوبر 2026
تعزيز أمن الطاقة العالمي

شراكة تتقدم نحو التنفيذ.. الدوحة تفتح مرحلة جديدة في التعاون مع كوريا

11 نوفمبر 2025 , 01:00ص

افتُتِحت الدورة الحادية والعشرون من منتدى التعاون بين كوريا والشرق الأوسط تحت شعار «شراكة من أجل السلام والازدهار»، في حدث بدت ملامحه أبعد من تقويم مؤسسي معتاد.  جاء المنتدى منظَّما من مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية بالشراكة مع الجمعية الكورية العربية ومعهد جيجو للسلام، وبرعاية وزارة الخارجية في دولة قطر ووزارة الخارجية في جمهورية كوريا؛ وهي صيغة تنظيمية تعكس طبيعة ما يُراد لهذا المنبر: منصة عابرة للوزارات تضُم صُنّاع سياسات وخبراء واقتصاديين ومراكز تفكير، وتؤطر علاقة تتجه بثبات إلى بناء مشاريع قابلة للقياس لا الاكتفاء بلغة التعارف.
منذ اللحظة الأولى للافتتاح، كان واضحا أن الرسالة المركزية تتجاوز المجاملة الدبلوماسية. فالمشهد السياسي والاقتصادي العالمي يضغط على العواصم للبحث عن صيغ تعاون أكثر واقعية، حيث تتشابك تحولات الطاقة مع التحول الرقمي، وتتصاعد حساسية الأمن الغذائي والصحي، وتقترب دوائر البحث العلمي من خطوط الإنتاج. في هذا السياق، توضع علاقة قطر وكوريا على خرائط المستقبل بوصفها رافعة متبادلة: خبرة صناعية وتقنية كورية عالية، وبيئة قطرية مرنة التنظيمات، قوية البنية التحتية، ذات رؤية بعيدة المدى، وموقع دولي أثبت قدرته على تحويل المبادرات إلى أفعال.
في الكلمة الافتتاحية، صاغت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، إطارا فكريا واضحا لطبيعة الشراكة المرجوة. وأعلنت دعوة قطرية صريحة إلى شراكة عملية بين كوريا والشرق الأوسط تُقاس بأثرها في حياة الإنسان.
من الجانب الكوري، جاءت رسالة وزير الخارجية تشو هيون-دونغ مؤكدةً أن الاستضافة المتكررة للدوحة للمنتدى للسنة الرابعة دلالة على خصوصية العلاقة، ومعتبرةً التوقيت «لحظة محورية» لإعادة تصور آفاق التعاون.
وفي كلمة المدير العام لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، الدكتور خالد الجابر، برز توصيف إضافي لطبيعة هذا المنبر؛ فهو ليس مناسبة موسمية، بل فضاء لإنتاج أفكار تلهم السياسات وتعزّز الشراكات. 
لفهم ما يعنيه هذا المنتدى عمليا، تجدر العودة إلى مسار العلاقات القطرية-الكورية، التي اكتسبت زخما مؤسسيا أوسع منذ افتتاح السفارة القطرية في سيول مطلع التسعينيات، لتدخل بعد ذلك مسارا تصاعديا في السياسة والاقتصاد والثقافة. ومع العقد الأخير، انتقلت العلاقة من تبادل تقليدي إلى هندسة مصالح متشابكة، حيث أصبحت قطر أحد أهم موردي الغاز الطبيعي المسال لكوريا، بينما شاركت الشركات الكورية في مشاريع قطرية كبرى في البنية التحتية والطاقة والموانئ والإنشاءات. 
ولأن الشراكات بين الدول لا تعيش بالأرقام وحدها، فقد بدت الدوحة في افتتاح المنتدى حريصة على إظهار أن الاستثمار في الإنسان هو البنية التحتية الأثمن. فالطاقات الشبابية التي حضرت الافتتاح ليست جمهورا مكملا للصورة، بل طرفا أصيلا في معادلة التنفيذ. إن الربط بين الجامعات القطرية والمؤسسات البحثية الكورية، وإتاحة برامج تبادل تُنقل فيها المعرفة والخبرة في الاتجاهين، وتأسيس حاضنات مشتركة للمشروعات التقنية والزراعة الذكية والطاقة الجديدة والصحة الرقمية، كلها مسارات تبدو منسجمة مع ما طُرح على المنصة من أولويات، ومع ما تحتاجه السوقان القطرية والكورية من تكامل في سلسلة القيمة لا يقتصر على حلقة واحدة.
تاريخ العلاقات بين البلدين يمنح الافتتاح دلالته، ورقم التجارة الثنائية يعطيه وزنه، وتصنيف الشراكة الاستراتيجية الشاملة يوضح إطار الحركة لعقد مقبل، وبقدرة الدولتين على تحويل أفكار التعاون إلى منتجات وخدمات تصل إلى الناس.
من هنا، يبدو افتتاح المنتدى في الدوحة خطوة متقدمة في مسار يتجه نحو تحويل العلاقة القطرية-الكورية إلى نموذج إقليمي؛ نموذج يُزاوج بين أمن الطاقة وتحولاتها، وبين الصناعة الذكية وسلالم مهارات جديدة، وبين البحوث الموجهة والابتكار التطبيقي، وبين التعليم بوصفه استثمارا طويل الأجل والمشاريع بوصفها مرآة لمردود هذا الاستثمار.
ومع انفضاض القاعة بعد الجلسة الافتتاحية، ظلت صورة عابرة تَخْتَزِن جوهر الرسالة: شابة قطرية تُدير المنصة بثقة، تنتقل بين العربية والكورية بسلاسة، وتمنح الحوار وجها إنسانيا يختصر فلسفة الشراكة كلها. ذلك التفصيل البسيط كان دليلا مكثفا على أن الاستثمار في الإنسان هو أقصر الطرق إلى المستقبل، وأن العلاقة التي تُبنى على المعرفة واللغة والثقة قادرة على عبور المسافات أسرع من أي اتفاق آخر.

 

  @FalehalhajeriQa

خطاب الأمير أمام مجلس الشورى: امتحان الصمود.. وصناعة المستقبل

في حياة الدول لحظات تكشف قيمة ما أُنجز طوال سنوات، وتضع المؤسسات والسياسات أمام اختبار لا تمنح فيه الظروف وقتا طويلا للتردد أو الارتجال. كان خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني،...

من وحي تطوير الجريدة الرسمية وبوابة «الميزان».. رحلة قطر نحو المستقبل

حضرت حفل تدشين المنصات القانونية الرقمية الجديدة لوزارة العدل، يوم أمس الأحد، وفي ذهني أنني مقبل على مناسبة رسمية تتعلق بتطوير الجريدة الرسمية وبوابة «الميزان». وبحكم ابتعادي عن التخصص القانوني، لم أتوقع أن أجد في...

من شعلة 2006 إلى علم 2030: الدوحــــة منـــارة آسيــا

حين انتقل علم دورة الألعاب الآسيوية إلى الدوحة استعدادا لاستضافة نسخة 2030، لم يكن المشهد مجرد إجراء بروتوكولي في ختام دورة رياضية. كان يحمل في طياته ذاكرة مدينة عرفت هذه الألعاب قبل أكثر من عقدين،...

خطاب سمو الأمير في الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «الحكمة والصلابة.. وجهان لعملة واحدة»

يعكس خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله)، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، جملة من المرتكزات التي استقرت في السياسة الخارجية لدولة قطر، وفي...

«مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية» نموذجاً.. مراكز الفكر في الأزمات والحروب.. إنتاج المعرفة والتأثير في صنع القرار

اكتسبت مراكز الفكر خلال العقود الأخيرة موقعا متقدما في عملية صنع القرار، بعد أن أصبحت إحدى المؤسسات التي تربط البحث الأكاديمي بالسياسات العامة والإعلام والنقاش المجتمعي، وتعمل على تحويل الكم الكبير من المعلومات والبيانات إلى...

تصريحات نتنياهو ومنافسيه تطرح السؤال: ماذا يريد الاحتلال؟ قطر.. وسيط لا يُقرأ من نصّ أحد

تثير الحملة الإسرائيلية المتصاعدة على دولة قطر سؤالا يتجاوز التصريحات التي يطلقها بنيامين نتنياهو ومنافسوه في الأسابيع الأخيرة: ماذا يريد الاحتلال من الوسيط؟ السؤال يمس جوهر الحملة أكثر مما تمسه تفاصيل الاتهامات المتداولة. فقد اختارت...

من طهران نحو فتح أبواب الحوار.. الدبلوماسية القطرية في زمن الحرب.. ورسم مسار الخروج من الصراع

تتضاعف الحاجة إلى الدبلوماسية كلما اتسعت رقعة الحرب، وضاقت فرص التفاهم. وفي ظل الحرب الأخيرة في المنطقة، وما أحدثته من اضطراب أمني واقتصادي امتدت آثاره إلى الشرق الأوسط والعالم، تواصل دولة قطر مساعيها لوقف التصعيد...

دور قطري عالمي في العمل الإنساني.. أبعد من الحدود.. أقرب إلى الإنسان

ثمة لحظة تختبر فيها الكوارث معنى التضامن أكثر مما تختبر قدرة الدول على التعبير عنه. حين يضرب زلزال مدينة، أو تحاصر الحرب ملايين المدنيين، أو تلتهم الحرائق مساحات واسعة، يصبح الفارق كبيراً بين التعاطف والاستجابة....

رجل اتسعت له الدوحة.. حتى اتسع له العالم.. العزاء الذي كشف مقدار «فقيد قطر الكبير»

في أيام العزاء، لم تكن الدوحة تستقبل وفودا جاءت لأداء واجب رسمي عابر؛ كانت تستقبل شهادات حيّة على مكانة رجل امتد أثره من وطنه الصغير في الجغرافيا إلى دوائر واسعة من العالم. تعاقب الملوك والرؤساء...

وضع أسس نهضتها الحديثة ورسم مكانتها العالمية.. الأمير الوالد.. رجلٌ غيَّر وجه قطر

نعى الديوان الأميري فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي وافته المنية صباح أمس الأحد، السابع والعشرين من المحرم 1448هـ، الموافق الثاني عشر من...

قطر في قمة السبع في إيفيان: دبلوماسية الوساطة.. ورهانات الاستقرار

جاء حضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان لي بان الفرنسية، في لحظة تتداخل فيها السياسة بالأمن والاقتصاد على نحو مباشر. فالشرق الأوسط يقف أمام...

مدرجات أمريكا.. العنابي يكتب التاريخ من قلب «سانتا كلارا»

في عالم كرة القدم، تصنع الثواني الأخيرة ذاكرة الشعوب، وتمنح المباريات معناها الأعمق حين تتحول من مجرد اختبار كروي عابر إلى درس بليغ في الشخصية والصمود، ومن نتيجة رقمية على الشاشة إلى علامة فارقة في...