


عدد المقالات 215
تحدثنا في مقالنا السابق حول أساسيات التفويض واليوم نتحدث في هذا المقال حول السؤال التالي: كيف أعرف أنني مفوض جيد من عدمه؟
ضع نفسك في هذا السيناريو: إذا كان عليك التوقف عن العمل لمدة أسبوع بشكل غير متوقع، فهل سيتم تنفيذ أفكارك ومبادراتك؟ هل سيتم تنفيذ العمل وفقاً لأولوياتك؟ هل سيستمر العمل كما ترغب؟
إذا أجبت بـ «لا» أو إذا لم تكن متأكدًا، فقد يكون ظهورك وتدخلك في التفاصيل أكثر من اللازم. لرفع سقف إمكاناتك القيادية، تحتاج إلى تعزيز وجودك وأهميتك من خلال تصرفات الآخرين.
منهجيات التفويض:
بغض النظر عن منهجيتك المفضلة في التفويض، إليك أربع إستراتيجيات وجدتها مفيدة للقادة على جميع المستويات.
• حدِّدْ ووضِّحْ الغاية من البداية: عندما يفتقر الناس إلى فهم سبب أهمية شيء ما وكيف يؤثر عليهم، فمن غير المرجح أن يهتموا به. ولكن إذا أعطيتهم سياقًا واضحاً لمسار التفويض وشرحت لهم ما هي الغاية منه، وكيف يحقق ذلك مفهوم الصورة الكبيرة، وما هو فريد ومميز في هذه الفرصة السانحة بين أيديهم، فإنك تزيد من ربط المهمة مع الشخص المفوض وتعزز من احتمالات نجاح التفويض بدرجة كبيرة. بدلاً من إعطاء مبرر تنظيمي فقط للتفويض، اجعله فرصة لتوضيح الغاية. لا يمكنك تحفيز شخص ما عندما لا يعرف الأسباب التي تجعل هذا الأمر مهمًا بالنسبة له، لذا فإن هذه الخطوة الأساسية تضع قاعدة متينة للشراكة الفعَّالة. وإن لم تفعل ذلك، فإنك – أيها القائد - تترك الناس يتوصلون إلى استنتاجاتهم الخاصة حول ما تطلبه منهم فعله. وأنت بذلك تؤسس لخطر انحراف المهمة، لذا تأكد من توضيح الغاية من البداية.
• ألهمهم وحفزهم للالتزام: يتحمس الناس لما هو ممكن في بداية الأمر، لكنهم يلتزمون فقط عندما يفهمون دورهم في تحقيق ذلك. عندما تقوم بالتالي: تحديد العمل، وتوضيح نطاق مساهمتهم، والتأكد من توافقه مع قدراتهم، والتواصل معهم بعناية من أجل توضيح جميع التوقعات؛ فإنك تضع اللبنات الأساسية في نجاح التفويض. هذا أمر بالغ الأهمية عندما يكون لديك توقعات واضحة ونتائج دقيقة أو منهجية. تذكر أيها القائد أنهم لا يستطيعون قراءة أفكارك، لذلك إذا كانت النتائج المنبثقة من التفويض دقيقة، فكنْ واضحًا بنفس القدر. بمجرد تحقيق الدقة المنشودة، قم بتأكيد تفسيرهم والحصول على التغذية الراجعة وجهًا لوجه، أو على الأقل تحقق من ذلك بمحادثة صوتية. الغاية من ذلك هو تجنب التفسيرات الخاطئة لرسائل البريد الإلكتروني.
• تحديد الدرجة المناسبة من المشاركة القيادية: من الضروري أن تظل مشاركًا كقائد، ولكن إلى أي درجة، ذلك ما هو مهم تحديده. يجب أن تحافظ على مستويات من المشاركة المناسبة لتقديم مزيج متفق عليه من الدعم والمساءلة. هناك مخاطر عندما يكون المزيج غير صحيح: الانغماس بالكلية بوعي أو بغير وعي، المساهمة في كل خطوة؛ أو العكس: الابتعاد عن المشهد والبقاء بعيداً من ساحة العمليات، قد يُفوت لحظات حرجة يكون فيها الدعم أو التغذية الراجعة ضرورية. لتحديد الدرجة المناسبة من المشاركة القيادية، ما عليك سوى سؤال الأشخاص المفوضين عن المستوى الصحيح من المشاركة التي يرغبون فيها بناءً على رغبتهم وإمكانياتهم. هذا لا يوضح فقط وتيرة التواصل التي سيجدونها مفيدة أثناء التفويض، ولكنه يمنحهم أيضًا قدراً من الاستقلالية في كيفية المضي قدمًا في العمل المفوض.
• تدرب على قول «نعم» و»لا» و»نعم مشروطة «. بالمناسبة هذا النوع من الممارسة هو فن وعلم ويجب أن تكون انتقائياً ويحمل بين طياته الكثير من الحكمة. كما لا يقوم المستثمرون الناجحون بالاستثمار في كل فرصة تأتي في طريقهم، بل يتخيرون الأفضل، كذلك يجب أن يتخير القادة استثمار أوقاتهم الثمينة في أماكنها الصحيحة. ابدأ بتقييم دقيق لكل مهمة ترد إليك، وقم بمواءمة المهام مع قدراتك في المساهمة الأعلى قيمةً التي تعتقد أن مشاركتك مهمة وحيوية. تلك المهام فقط تستحق أن تقول لها «نعم» وتخصص الوقت والاهتمام للمشاركة بشكل وثيق. بينما المهام التي لا تتوافق مع قدراتك، قد توافق عليها بـ «نعم» مشروطة وفوّض على الفور أشخاصًا آخرين لتحقيق تلك المهام من خلال مشاركتهم المباشرة. مع ذلك، بإمكانك تقديم توجيهات وتحفيز الآخرين وقيادتهم، ولكن يظل دورك الأساسي هو التحفيز. قد يعني هذا النهج تفويض بعض المهام للآخرين، أو مناقشة تقليل مساهمتك المباشرة في تنفيذ الأعمال. أخيراً قُلْ: «لا» للمشاركات التي لن تُضيف لها الكثير والتي من الأولى توجيه جهودك وانتباهك بشكل أكبر وأفضل في مكان آخر.
@hussainhalsayed
في الأجزاء السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، رسمنا معاً الخريطة الميدانية لعبور الإدارة الوسطى؛ بدءاً من الخروج من «فخ السندويش الإداري»، ومروراً بمهارات «المترجم الاستراتيجي»، و»التأثير الأفقي»، و»إدارة العلاقة صعوداً»، و»حماية الفريق»، ووصولاً إلى...
في مقالاتنا الأربعة السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تعمقنا في تفكيك «تحدي السندويش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي»، وآليات «التأثير الأفقي «، وفن «إدارة العلاقة صعوداً». واليوم، نصل إلى دور هو الأهم في بناء الثقافة...
في المقالات الثلاث الأولى من سلسلة «القيادة من المنتصف»، ناقشنا كيفية التعامل مع «تحدي السندويتش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي» في تفكيك الشعارات الكبرى، وآليات «القيادة بلا صلاحيات» للرد والتأثير أفقياً مع الأقران. واليوم، نصل إلى...
في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...
في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...