


عدد المقالات 188
تحدثنا في مقالنا السابق حول أساسيات التفويض واليوم نتحدث في هذا المقال حول السؤال التالي: كيف أعرف أنني مفوض جيد من عدمه؟ ضع نفسك في هذا السيناريو: إذا كان عليك التوقف عن العمل لمدة أسبوع بشكل غير متوقع، فهل سيتم تنفيذ أفكارك ومبادراتك؟ هل سيتم تنفيذ العمل وفقاً لأولوياتك؟ هل سيستمر العمل كما ترغب؟ إذا أجبت بـ «لا» أو إذا لم تكن متأكدًا، فقد يكون ظهورك وتدخلك في التفاصيل أكثر من اللازم. لرفع سقف إمكاناتك القيادية، تحتاج إلى تعزيز وجودك وأهميتك من خلال تصرفات الآخرين. منهجيات التفويض: بغض النظر عن منهجيتك المفضلة في التفويض، إليك أربع إستراتيجيات وجدتها مفيدة للقادة على جميع المستويات. • حدِّدْ ووضِّحْ الغاية من البداية: عندما يفتقر الناس إلى فهم سبب أهمية شيء ما وكيف يؤثر عليهم، فمن غير المرجح أن يهتموا به. ولكن إذا أعطيتهم سياقًا واضحاً لمسار التفويض وشرحت لهم ما هي الغاية منه، وكيف يحقق ذلك مفهوم الصورة الكبيرة، وما هو فريد ومميز في هذه الفرصة السانحة بين أيديهم، فإنك تزيد من ربط المهمة مع الشخص المفوض وتعزز من احتمالات نجاح التفويض بدرجة كبيرة. بدلاً من إعطاء مبرر تنظيمي فقط للتفويض، اجعله فرصة لتوضيح الغاية. لا يمكنك تحفيز شخص ما عندما لا يعرف الأسباب التي تجعل هذا الأمر مهمًا بالنسبة له، لذا فإن هذه الخطوة الأساسية تضع قاعدة متينة للشراكة الفعَّالة. وإن لم تفعل ذلك، فإنك – أيها القائد - تترك الناس يتوصلون إلى استنتاجاتهم الخاصة حول ما تطلبه منهم فعله. وأنت بذلك تؤسس لخطر انحراف المهمة، لذا تأكد من توضيح الغاية من البداية. • ألهمهم وحفزهم للالتزام: يتحمس الناس لما هو ممكن في بداية الأمر، لكنهم يلتزمون فقط عندما يفهمون دورهم في تحقيق ذلك. عندما تقوم بالتالي: تحديد العمل، وتوضيح نطاق مساهمتهم، والتأكد من توافقه مع قدراتهم، والتواصل معهم بعناية من أجل توضيح جميع التوقعات؛ فإنك تضع اللبنات الأساسية في نجاح التفويض. هذا أمر بالغ الأهمية عندما يكون لديك توقعات واضحة ونتائج دقيقة أو منهجية. تذكر أيها القائد أنهم لا يستطيعون قراءة أفكارك، لذلك إذا كانت النتائج المنبثقة من التفويض دقيقة، فكنْ واضحًا بنفس القدر. بمجرد تحقيق الدقة المنشودة، قم بتأكيد تفسيرهم والحصول على التغذية الراجعة وجهًا لوجه، أو على الأقل تحقق من ذلك بمحادثة صوتية. الغاية من ذلك هو تجنب التفسيرات الخاطئة لرسائل البريد الإلكتروني. • تحديد الدرجة المناسبة من المشاركة القيادية: من الضروري أن تظل مشاركًا كقائد، ولكن إلى أي درجة، ذلك ما هو مهم تحديده. يجب أن تحافظ على مستويات من المشاركة المناسبة لتقديم مزيج متفق عليه من الدعم والمساءلة. هناك مخاطر عندما يكون المزيج غير صحيح: الانغماس بالكلية بوعي أو بغير وعي، المساهمة في كل خطوة؛ أو العكس: الابتعاد عن المشهد والبقاء بعيداً من ساحة العمليات، قد يُفوت لحظات حرجة يكون فيها الدعم أو التغذية الراجعة ضرورية. لتحديد الدرجة المناسبة من المشاركة القيادية، ما عليك سوى سؤال الأشخاص المفوضين عن المستوى الصحيح من المشاركة التي يرغبون فيها بناءً على رغبتهم وإمكانياتهم. هذا لا يوضح فقط وتيرة التواصل التي سيجدونها مفيدة أثناء التفويض، ولكنه يمنحهم أيضًا قدراً من الاستقلالية في كيفية المضي قدمًا في العمل المفوض. • تدرب على قول «نعم» و»لا» و»نعم مشروطة «. بالمناسبة هذا النوع من الممارسة هو فن وعلم ويجب أن تكون انتقائياً ويحمل بين طياته الكثير من الحكمة. كما لا يقوم المستثمرون الناجحون بالاستثمار في كل فرصة تأتي في طريقهم، بل يتخيرون الأفضل، كذلك يجب أن يتخير القادة استثمار أوقاتهم الثمينة في أماكنها الصحيحة. ابدأ بتقييم دقيق لكل مهمة ترد إليك، وقم بمواءمة المهام مع قدراتك في المساهمة الأعلى قيمةً التي تعتقد أن مشاركتك مهمة وحيوية. تلك المهام فقط تستحق أن تقول لها «نعم» وتخصص الوقت والاهتمام للمشاركة بشكل وثيق. بينما المهام التي لا تتوافق مع قدراتك، قد توافق عليها بـ «نعم» مشروطة وفوّض على الفور أشخاصًا آخرين لتحقيق تلك المهام من خلال مشاركتهم المباشرة. مع ذلك، بإمكانك تقديم توجيهات وتحفيز الآخرين وقيادتهم، ولكن يظل دورك الأساسي هو التحفيز. قد يعني هذا النهج تفويض بعض المهام للآخرين، أو مناقشة تقليل مساهمتك المباشرة في تنفيذ الأعمال. أخيراً قُلْ: «لا» للمشاركات التي لن تُضيف لها الكثير والتي من الأولى توجيه جهودك وانتباهك بشكل أكبر وأفضل في مكان آخر. @hussainhalsayed
في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...
في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...
بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...
تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...