alsharq

د. هدى النعيمي

عدد المقالات 14

رأي العرب 09 مارس 2026
الأمن الغذائي.. لا يقل أهمية
رأي العرب 08 مارس 2026
درع الوطن الحصين
د. زينب المحمود 08 مارس 2026
ما بين الحمد والشكر
رأي العرب 11 مارس 2026
مخزون إستراتيجي من السلع

صدى روايات خالد حسيني.. تردده الأجيال

26 أكتوبر 2025 , 10:44م

نصحني أحد العارفين بأسرار الكتابة قبل سنوات، تريدين أن تكوني كاتبة بحق ؟ عليك بقراءة خالد حسيني، وكانت نصيحة بجمل كما يقال، قرأت لخالد حسيني، الكاتب، والطبيب الأفغاني المهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ 1980، مع الغزو السوفييتي لأفغانستان، خرج حسيني من مدينته كابول إلى كاليفورنيا، وهو في الخامسة عشرة من عمره، أكمل تعليمه هناك، صار طبيباً، وصار يحمل الجنسية الأمريكية، ولم تغادره كابول، ولم يغادره جمال أفغانستان، فكتب حول بلاده رواية «عداء الطائرة الورقية» وربما لم يتوقع لها أن تتصدر قائمة أكثر الكتب مبيعاً لمدة 100 أسبوع على التوالي، ثم تتحول إلى فيلم سينمائي بعد صدور الرواية بأربع سنوات، أي في عام 2007. الرواية حول مجتمع أفغانستان قبل حكم طالبان، ثم أثناء حكم طالبان، لم يكن الحكي حول أفغانستان الذي ملأ العالم، وما يزال، هو سبب انتشار الرواية، وتوزيعها، وترجمتها إلى لغات عديدة، لكن لخالد حسيني أسلوب فذ، لا يجعل القارئ يتخلى عن القراءة من الصفحة الأولى وحتى الصفحة الأربعمائة، أو الخمسمائة بسهولة، فمن الصعب ألا تحاول اللحاق بشخصيات خالد في تنقلاتها، وفي تطوراتها خلال تلك الحقبة الشاقة والصعبة على الأفغانيين، وعلى العالم، وهو يتابع ما يحدث فيها من مآس. حسيني الذي لم تغادره كابول، أخرج لنا في ذات العام الذي خرج فيه الفيلم السينمائي لروايته الأولى، أخرج لنا رائعة ثانية هي رواية «ألف شمس ساطعة» وللحقيقة إنها ألف رواية في رواية، ويكفي أن يكتب حسيني بهذا الحس الرهيف حول المرأة، بصوت المرأة فاقدة الحقوق، وفاقدة الوجود في وجود متطرف في بلادها، تبدأ الرواية بحكاية عشق بين القارئ، والشخصيات النسائية الحقيقية، التي تكاد تشعر أنك تريد أن تمسح دمعاتها، أو أنك تشعر بلهيب أنفاسها الساخنة على وجهك، حكاية عشق لا تترك القارئ الذي يقفز بين صفحة وصفحة، وبين مدينة ومدينة، هرباً من الحزن، والمآسي كما استطاع خالد حسيني نفسه أن يهرب قبل سنوات من هذه العذابات المركبة. تبحث ليلى في ألف شمس ساطعة عن مخرج من حبس النساء في خيال رجل، وليس في ظله فقط، تحارب، تجرى، تختبئ، تسير بعيداً نحو مدن أخرى، علها تصل إلى بر الأمان، وتظن أنها قد وصلت، لكن خيال الرجل صاحب المحبس، يظل يطاردها رغم الموت الظاهري، حتى يُحكم عليها بالإعدام، فتموت في الصفحة الأخيرة، ولا تموت مع من امتدت قراءته لها حتى تلك الصفحة، بل إنها تعيش بإصرار عجيب في ذاكرة القارئ. لا يقف حسيني عند هاتين الروايتين اللتين حصلتا على العديد من الجوائز الأدبية العالمية، ولكنه في عام 2013 يتحفنا بروايته الثالثة، ورددت الجبال الصدى، والجبال هنا جبال أفغانستان أيضا، الجمال، والغياب، الظلم، والمظلومية، طفلة في الرابعة تُباع للغريب لأن العائلة تريد أن تطعم باقي الأطفال، الذي يبيعها هو الخال، أو من يُسمى خالا، أملاً في حياة أفضل للبائع، والمشتري، ونتابع الطفلة المبيعة، أو لنقل الطفلة المتبناة، من الرابعة من عمرها، وحتى تعود إلى البيت الذي تتذكر ممراته، وهي صغيرة، البيت الذي اشتراه الذي تبناها، وقد صار البيت لها، وهي العجوز التي تشكو من تيبس المفاصل، فلا تشعر إلا بلوحات قديمة، تظهر وتخبو مع الذاكرة. رائعة خالد حسيني الثالثة لا تقل إبداعاً، وسطوة عند القارئ من أختيها، الأسلوب، وتتبع الأحداث، وبناء الشخصيات، وتطورها مع تطور الزمن، والأحداث، هذا ما يحتاج أن يعرفه أي كاتب يضع الرواية هدفاً لكتابته، فشكراً لصاحب النصيحة الذهبية، وشكرا لصاحب القلم خالد حسيني.

حكاية ديزني مع عصام السيد.. فن الدوبلاج الذي لم نعرفه

لازمني كثيراً، وانا اشاهد الأفلام المدبلجة، تساؤل مفاده كيف يستطيع هؤلاء – المدبلجون – ان يصنعوا كلمات عربية تُشبه الكلمات في اللغة الأصلية للفيلم.؟ وظل هذا تساؤلاً منزوياً في الذاكرة حتى صعد على السطح مرة...

شمس وقمر وفتاة يشكلون رواية «روح الله الفضل حبش»

إذا وافقنا على أن غلاف الكتاب هو العتبة الأولى لقراءته، وإذا وافقنا على أن الكتاب يُقرأ من عنوانه، فعلى ماذا سوف يأخذنا غلاف رواية الكاتب والناقد والسينارست المصري مجدي نصَّار؟ رواية بعنوان «روح الله الفضل...

ذاكرة مدينة في رواية.. نجوى بركات في غيبة مي

لا أحب القطط، هذا اعتراف مني بذلك، صورة قطٍ على غلاف أي رواية لا تجعلني أمد يدي لتناولها لاقتنائها ناهيك عن تصفحها، لكنه اسم الروائية اللبنانية، والاعلامية نجوى بركات، في آخر ابداعها الروائي «غيبة مي»...

مهنة سرية لمحمد بركة.. شخصية روائية خارج المألوف

لا تخطئ فهم غلاف الرواية، ولا تظن أن الروائي المصري محمد بركة يتحدث عن المؤسسات السرية التي تمسك خيوط العالم، فالعين داخل المثلث على الغلاف لا ترتبط بتلك الصورة الشهيرة لنفس العين داخل المثلث على...

حنـين الصـايغ تكشــــف الغــــموض في «ميثــــــاق النـــــساء»

في بداية حياتي العملية، سمعت زميلا لي من الجنسية اللبنانية يحكي بأنه لا يصوم رمضان بناء على ديانته، وأكمل جملته بأنه درزي، فتحت عيني على وسعها، وأنا أسمع لأول مرة عن الدرزية، وانتشارها في مناطق...

«كشتبان» لأميمة صبحي.. علامة هندية في أدب الرحلات

لم أقرأ حول أدب الرحلات منذ زمن، ربما لأن الرحلات صارت متاحة، وميسرة جدا، وربما لاعتقادي أن الكتاب لن يقدم اكثر مما تقدمه الشاشات الكبيرة، والصغيرة اليوم على وسائل التواصل مثل اليوتيوب والتيك توك، وغيرهما،...

رواية «المسحورة» لرشا سمير تقدم صورة مبهرة لمجتمع واحة سيوة المصرية

«أو هكذا تقول الأسطورة» ليست الأسطورة التي تقول، ولكنها الروائية المصرية الدكتورة رشا سمير، طبيبة الأسنان التي أصدرت أربع روايات قبل هذه الرواية التي بين أيدينا اليوم، رواية المسحورة التي صدرت منها ثلاث طبعات خلال...

ما سر رسالة نابليون إلى شاه إيران في رواية جان دوست «الأسير الفرنسي»؟

يكتب الروائي السوري الكردي جان دوست رواية شيقة حول رجل فرنسي يحمل رسالة من الإمبراطور نابليون بونابرت إلى شاه إيران القاجاري عام 1805، يحملها مع الهدايا والتحف الثمينة، ويمر عبر المساحات الشاسعة، وفي ما هو...

أغنيات للعتمة لإيمان حميدان.. بيروت التي لا تغادر ذاكرة محبيها

«تركت بيروت ورائي، مدمرة راكعة حزينة فاقدة روحها وناسها و شبابها»هذا ما كتبته ايمان حميدان، الروائية اللبنانية على لسان احدى شخصياتها في روايتها الأخيرة (أغنيات للعتمة) شخصية اسمهان التي غادرت بيروت الى نيويورك عام ١٩٨٢...

إيناس حليم.. تعيد البحث عن سيدة سقطت في حفرة قبل 50 عاماً

حكاية السيدة التي سقطت في الحفرة، رواية بطعم التحقيق الصحفي الاستقصائي للكاتبة المصرية المبدعة إيناس حليم تتعرض بشجاعة لحكاية غامضة من حكايات مدينة الإسكندرية التي تفرد شعرها على الشط، بحسب كلمات عبدالرحمن الأبنودي وغناء عبد...

د. هدى النعيمي تكتب عن «أزمنة العنف» للروائية رزان المغربي: الرسام الإنجليزي.. بين سنوات الحرب والثورة الليبية

عندما تصادف رواية بعنوان (الرسام الانجليزي) يتبادر إلى الذهن فورا، وقبل الدخول في التفاصيل، الفيلم السينمائي الرائع (المريض الانجليزي) الذي تدور أحداثه مع الجنود وشخصيات عامة، إبان الحرب العالمية الثانية، تلك الأحداث التي كتبها الروائي...

د. هدى النعيمي تكتب من عاصمة الضباب: هل تساءلتم وأنتم في لندن أين هو مسرح شكسبير..؟

يحلو لي كلما زرت مدينة الضباب لندن ممارسة رياضة المشي لساعات على ضفاف نهر التايمز، الذي يشق المدينة إلى ضفتين جنوبية وشمالية، بخلاف القنوات المائية الصغيرة المتفرعة من هذا النهر الأساس، وليس من السهل أن...