


عدد المقالات 208
تحدثنا في مقال سابق عن بعض الاساطير حول الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، واليوم نستكمل الحديث عن ذات الموضوع.
فقد كان الذكاء الاصطناعي موضوعًا مثيرًا للاهتمام، وغالبًا ما كان محاطًا بالالغاز والتكهنات، ومعززًا بسحر هوليوود. فقد كانت الأفلام بارعة في رسم صورة للذكاء الاصطناعي باعتباره كيانات واعية، مليئة بالعواطف والوعي، يجب على المرء أن يتساءل عما إذا كان الذكاء الاصطناعي اليوم يعكس مثل هذا التمثيل. حان الوقت لكشف حقيقة الذكاء الاصطناعي في العصر المعاصر. من خلال استعراض هذه الاساطير.
الأسطورة 6: يتطلب الذكاء الاصطناعي المزيد من البيانات للحصول على نتائج موثوقة.
إذا تم تغذية نماذج الذكاء الاصطناعي كمية هائلة من البيانات في نموذج التعلم الآلي، فهناك خطر في إنشاء نموذج يحفظ المعلومات، مما يؤدي إلى حالة من الإفراط في فهم وتحليل البيانات وخاصة عندما تكون البيانات غير دقيقة أو صحيحة. يمكن أن يؤدي هذا أيضًا إلى معدلات خطأ عالية للبيانات غير المرئية. يمكننا فهم ذلك بالسماد الذي يغذي النباتات، فوجود كميات كبيرة الأسمدة يفسد التربة ولا يصلحها. كذلك الحال مع البيانات وسلامتها ودقتها.
الأسطورة 8: يمكن أن يعمل الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل دون تدخل بشري.
يعتقد الناس أن الآلة تتعلم النظام بدون رموز برمجة حقيقية. ومع ذلك، يتم تطوير خوارزميات حلول التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي من قبل البشر. لذا فإن التدخل البشري هو جزء أساسي، بل ضروري من الذكاء الاصطناعي ولا يمكن استبعاده تمامًا.
الأسطورة 9: منصة التعلم الآلي سهلة الإنشاء، ويمكن لأي شخص القيام بذلك.
يعتقد الكثير من الناس أنه يمكنك فقط البحث في Google عن الذكاء الاصطناعي وإنشاء أي منصة أو نموذج بشكل مباشر. الحقيقة هي أن الذكاء الاصطناعي هو علم قائم بذاته يتطلب مجموعة مهارات متقدمة. لتعلم الذكاء الاصطناعي، يجب أن تعرف كيفية إعداد البيانات للاختبار والتدريب، وكيفية ترسيم البيانات، وكيفية بناء خوارزمية دقيقة، والأهم من ذلك، يجب أن تعرف عن النظام الإنتاجي. للحصول على خبرة في الذكاء الاصطناعي، يجب أن يكون لدى المرء خبرة عملية في أنماط التعلم الآلي والخوارزميات.
الأسطورة 10: الذكاء الاصطناعي هو المستقبل
في المستقبل، لا شك أن الذكاء الاصطناعي يمكن استخدامه على نطاق واسع، ولكن هذا ليس المستقبل الوحيد. يجب أن ندرك أن الذكاء الاصطناعي هو أداة لتحسين مجالات العمل المختلفة ويعزز النتائج ويسرع من الأداء، بل يحسنه ولكن لا يلغي العلوم والمعارف والتقنيات التي عمل عليها البشر لمئات السنين. الذكاء الاصطناعي تقنية معززة ولا تلغي الموجود.
وأخيراً يعد الفهم الذكاء الاصطناعي أمرًا محوريًا، حيث يدور الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي حول إنشاء أنظمة كمبيوتر قادرة على تنفيذ المهام التي تتطلب تقليديًا الذكاء البشري. من التعرف على الكلام إلى اتخاذ القرار، هذه المهام لها جوهر واحد، فهي تؤدي بدلاً من أن تفهم أو تشعر بصدق، فهي أدوات تنفيذية فقط.
ومثال على ذلك، فكر في استخدام المساعد الصوتي لهاتفك الذكي، مثل Siri أو Google Assistant. عندما تسأله عن الطقس واحتمال سقوط الأمطار يوم غد، فإنه يجلب المعلومات بسرعة ويستجيب. هذا الاسترجاع السريع والاستجابة تجعله يبدو ذكيا. ومع ذلك، فهو لا «يفهم» الطقس بالطريقة التي يفهمها البشر؛ فلا يشعر بدفء الشمس ولا ببرد الريح. وبدلاً من ذلك، فهو يتعرف على أمرك الصوتي، ويعالج البيانات، ويقدم المعلومات المطلوبة بناءً على برمجته والبيانات التي يمكنه الوصول إليها.
هذا هو الذكاء الاصطناعي في العمل، وهو مزيج من التعرف على الصوت ومعالجة البيانات، ويقدم مهمة تحاكي التفاعل البشري.
وخلاصة القول: إن تقنيات الذكاء الاصطناعي مرنة ومتجاوبة ومصممة لتحسين وزيادة شركائها البشر، وليس استبدالها.
@hussainhalsayed
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...