alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 210

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
آمنة النعيمي - باحثة بقسم الدراسات والرصد مركز دعم الصحة السلوكية 03 سبتمبر 2026
حين يصبح المصطلح حجة.. من المفهوم إلى السلوك

حل المشكلات من منظور عملي وتحليلي

18 سبتمبر 2022 , 12:05ص

حل المشكلات هو فرصة للنمو واقتناص الفرص؛ وهو السر في المقولة: «إن الفشل هو أعظم درس في الحياة»، كن القائد الذي يتصرف بحكمة ونضج مهني، ويتصرف بشجاعة في تلك المواقف، كل تجربة تُعلمنا أشياء جديدة، فقط احتضن حل المشكلات وتأمل في الكنوز غير المرئية التي يمثلها، من خلال المنظور العملي سيتملك القائد أدوات عملية لحل المشكلات بدقة وفعّالية؛ والتي يمكن تلخيصها في خطوات بسيطة وعملية.
• تحديد وتعريف المشكلة في كثير من الأحيان؛ تطبيق حلول سريعة وبشكل مُبكر لا تقود إلى معالجة المشكلة بالكامل. يحتاج القائد إلى استثمار وقت أطول في فهم وتحديد نطاق وطبيعة المشكلة. يحتاج إلى اقتراح العديد من الحلول الجيدة ومناقشتها قبل اتخاذ الإجراءات؛ فهي فرصة لرؤية ما تحت الرماد. لذا من الحكمة عدم الخلط بين التسمية العامة للمشكلة (على سبيل المثال: ضعف المبيعات بمحلات التجزئة) مع التعريف الحقيقي للمشكلة والتي قد تكون (ضعف تسويق المنتجات الجديدة). لتحديد المشكلة بشكل دقيق في المثال السابق: تحتاج إلى معرفة حجم المبيعات مقارنة مع المبالغ المستثمرة في التسويق وإيجاد علاقة تناسبية بينهما.
• حلل المشكلة بدقة وابحث آثارها ستحتاج أيضًا إلى تقييم الدرجة التي أثرت بها المشكلة على باقي الأقسام والإدارات. في المثال أعلاه، ربما أثر ضعف المبيعات في محلات التجزئة على تكدس البضائع في مخازن الشركة أيضًا. ابحث عن الأنماط العامة واطرح أسئلة حول من وماذا ومتى وأين ولماذا وكيف، لفهم حجم التأثير، فالهدف هو العثور على السبب الجذري للمشكلة (Root Cause) للسماح لك بتطبيق حل دائم بدلاً من الإصلاح المؤقت.
• استثمر سحر البيانات، تقدم البيانات منظورًا قائمًا على الحقائق حول مشكلة ما ويمكن أن تساعدك في تحديد المشكلة بدقة، وتعرف على أنواع البيانات المتاحة لك وكيفية تفسير مجموعات البيانات. وتأكد من ترجمة نتائجك بطرق واضحة وذات مغزى لأصحاب المصلحة الذين يمكنهم دعم قراراتك، فمن الحكمة وجود قاعدة بيانات واضحة وقوية وفي متناول اليد.
• تواصل مع أصحاب المصلحة وأصحاب القرار ستحتاج إلى تنمية مهارات تواصل جيدة، بحيث تتيح لك شرح المشكلة شرحاً واضحاً وفعّالاً إلى أصحاب المصلحة الرئيسيين. بعد ذلك، ستحتاج أيضًا إلى إبقاء الآخرين على تواصل معك وبالتطورات المستمرة حول المشكلة حتى تحل، لذا دع الشركاء على اطلاع دائم بالمستجدات والحلول التي تم التوصل إليها، فالكثير من الحلول تحتاج إلى دعم أصحاب المصلحة وموافقتهم المالية والإدارية.
• امتلك عقلية منفتحة لا يمكن حل المشكلات حلاً فعّالاً ونهائياً إذا كان القادة يتجنبون المخاطرة؛ يسيئون الظن بالآخرين، ويضمرون لهم السوء مسبقاً، هذا العقلية تؤدي بأعضاء الفريق لإخفاء أوجه القصور ودفن الأدلة والشواهد. يحتاج القائد إلى القدرة على تقييم المشكلات بعقلية منفتحة على المخاطرة، وقادرة على العثور على نهج أفضل لحل المشكلات، وأكثر ابتكارًا باستمرار. تُحل المشكلات على أفضل وجه عندما يتمكن الأشخاص من المساهمة بأفضل أفكارهم ومهاراتهم، التي تتطلب التحلي بعقل متفتح ورغبة صادقة للاستماع إلى أفضل المواهب والأفكار في المؤسسة.
فالتجربة تقول: لا ينبغي للقائد القفز مباشرة إلى الحلول السطحية ؛ فغالباً ما ترشدك المشكلات إلى مكامن الخطر ؛ فتعلم منها.
• تطوير الحلول المناسبة بمجرد تحديد المشكلة وتحليلها يجد القائد نفسه أمام عدد كبير من الحلول، لذا يحتاج إلى تحديد الأنسب منها قبل البدء في تطويرها تطويراً متكاملاً من خلال قائمة مختصرة للحلول. قد يؤدي تقديم كل الحلول إلى أصحاب المصلحة أو العملاء إلى صعوبة في اتخاذ القرارات. باستخدام القائمة المختصرة، يمكنك تصميم حل أو حلين مناسبين وإقناع أصحاب المصلحة بذلك؛ مع الآخذ في الاعتبار الوقت والتكلفة والتكنولوجيا المطلوبة لتنفيذ الحل. نقطة مهمة، ينبغي على القائد أن يتأكد أن الحلول تعالج جذر المشكلة وليس ظاهرها.
• تعلم من الأخطاء، الأخطاء هي جزء طبيعي من النمو والتطور، ومن المحتمل أن يترتب على تنفيذ التوصيات السابقة في مهارات حل المشكلات بعض الأخطاء. تذكر أن الأخطاء يمكن أن توفر فرصًا للتعلم وتحسن العمليات وتطوير استراتيجية متينة لحل المشكلات طالما أن القائد يراها فرصة للتعلم.
وأخيراً؛ تعد تنمية مهارات حل المشكلات القوية أمرًا بالغ الأهمية للقادة في أي مستوى وفي أي مرحلة مهنية، ابدأ من الآن في خوض غمار المشكلات بعقل متفتح، وتأكد أنك سوف تكون قادراً على إتقان هذه المهارة مع مرور الوقت.

  @hussainhalsayed

سلسلة القيادة من المنتصف «1»

تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...