


عدد المقالات 189
وفي هذا المقال نتحدث عن اثنين من أهم التحديات التي تواجه عملية التمكين الوظيفي. ثالثاً: الخوف من الفشل يُشير العديد من الخبراء على موقع ماكنزي (Mckinsey) إلى أنّ ثقافة الخوف التي تُسيطر على بعض المؤسسات تُشكل عقبة كبيرة أمام تمكين الموظفين. وتعود هذه الظاهرة إلى طبيعة هذه الثقافة التي تعاقب على الفشل أكثر مما تكافئ على النجاح، مما يخلق بيئة عمل مشحونة بالقلق والتوتر. وفقًا لمقالة في مجلة هارفارد بيزنس (Harvard Business Review)، يمكن أن يؤدي خوف الموظفين من الفشل إلى إعاقة الابتكار والإبداع بشكل كبير داخل المؤسسات. بالإضافة، يؤكد المقال على أنه عندما يشعر الموظفون بالخوف من ارتكاب الأخطاء، يصبحون أقل ميلاً للمخاطرة أو اقتراح أفكار جديدة. تخلق هذه البيئة المشبعة بالخوف عقبة أمام تمكين الموظفين ونمو المؤسسة، حيث يصبح تركيز الموظفين منصبًا على تجنب الأخطاء بدلاً من السعي لإيجاد حلول مبتكرة. الحلول المقترحة: 1. تعزيز عقلية النمو (Growth Mindset) تعتقد خبيرة علم النفس دويرك (Dweck) أن عقلية النمو، على عكس العقلية الثابتة (Fixed Mindset)، تؤكد على قابلية تطوير الذكاء والقدرات من خلال الاجتهاد والتعلم المستمر. فمن خلال غرس عقلية النمو داخل المؤسسة، يمكنك خلق بيئة عمل تتميز بـ: 1. احتضان التحديات: بدلاً من رؤية التحديات كعقبات تقف في طريق النجاح، ينظر إليها الموظفون بمنظور إيجابي كفرص للتعلم واكتساب خبرات جديدة وتطوير مهاراتهم. 2. التعلم المستمر: يتميز الموظفون بسعيهم الدائم لتطوير أنفسهم واكتساب مهارات جديدة تتماشى مع متطلبات العمل المتغيرة. 3. تبادل المعرفة والخبرات: يسود جو من التعاون والانفتاح بين الموظفين، حيث يتبادلون المعارف والخبرات فيما بينهم. 4. النظر إلى الأخطاء على أنها فرص للتعلم: يرى عالم النفس إدمنسون (Edmondson) أن القائد البارع يشجع موظفيه على النظر إلى الأخطاء كفرص للتعلم والتحسين. لذلك، يتميز القائد المُحنك بالاحتفاء بالنجاحات التي تأتي نتيجة التغلب على التحديات عوضاً عن تبني عقلية سلبية تركز على العقبات. رابعاً: الافتقار إلى التدريب والموارد الكافية يعتمد تمكين الموظفين بشكل أساسي على تزويدهم بالمهارات والأدوات اللازمة لاتخاذ قرارات صائبة. فقد يشعر الموظفون بالإرهاق أو عدم القدرة على القيام بمهامهم في حال عدم حصولهم على التدريب والموارد الكافية، مما يؤدي إلى ضعف في عملية صنع القرار وتدني مستوى ثقتهم بنفسهم وبأهداف المؤسسة. كيف يؤثر نقص التدريب والموارد على تمكين الموظفين؟ ● الاحتراق الوظيفي: من دون التدريب اللازم على المهارات والأدوات الضرورية، قد يشعر الموظفون بالإرهاق أو عدم الاستعداد لمواجهة التحديات واتخاذ القرارات. ● ضعف في عملية صنع القرار: يؤدي نقص المعرفة والمهارات إلى صعوبة في تحليل المعلومات واتخاذ قرارات صائبة. ● انخفاض الثقة بالنفس: يؤدي الشعور بعدم القدرة على أداء المهام بشكل جيد إلى انخفاض الثقة بالنفس وتجنب الموظفين للمسؤولية. ● صعوبة الوصول إلى المعلومات: الافتقار إلى الموارد الكافية يؤدي إلى صعوبة في الوصول إلى المعلومات والبيانات الضرورية لاتخاذ قرارات مستنيرة، مما يحد من قدرة الموظفين على المشاركة الفعالة في العمل. الحلول المقترحة: الاستثمار في تطوير مهارات الموظفين من خلال إعداد برامج تدريب شاملة لتمكين الموظفين بشكل فعال، يجب على المؤسسات تقديم برامج تدريب شاملة تغطي كلا من المهارات الفنية والمهارات الاجتماعية. وهذا يشمل تطوير مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات واتخاذ القرار. وفقًا لسبرايتزر وماكينلي ((Spreitzer and McKinney، تعد برامج التدريب الفعالة عنصراً جوهرياً لإعداد الموظفين لتولي المسؤولية وتحقيق أهداف المؤسسة. تطوير الأدوات والمعدات يساعد توفير الوصول إلى أحدث التقنيات والأدوات الموظفين على أداء مهامهم بكفاءة وفعالية أكبر. إذ تسلط إحدى الدراسات الضوء على أن الاستفادة من التكنولوجيا في برامج التدريب تعزز نتائج التعلم وتهيئ الموظفين للعمل ببيئة عمل مزدهرة. @hussainhalsayed
تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...
في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...
في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...
بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...
تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...
في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...
دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...
المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...