


عدد المقالات 206
ما الذي يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي، بشكل واقعي، للمساعدة في تحسين حياتنا؟
في هذا المقال سنجيب عن هذا السؤال الحيوي. إن الذكاء الاصطناعي اليوم، وهو أعجوبة في حد ذاته، يعمل على تغيير نسيج مجتمعنا. وعلى الرغم من أنه بعيد كل البعد عن الكيانات الواعية التي تم تصويرها في أفلام هوليود، إلا أنه لا يمكن تقويض براعته الحسابية وقدرته على تحليل البيانات وتطبيقها بشكل ما. بينما نتنقل في هذا العصر من الأعجوبة التكنولوجية، يصبح فهم الذكاء الاصطناعي واستخدامه بحكمة أمرًا بالغ الأهمية.
في عالم مليء بالمعلومات الخاطئة، غالبًا ما يقع الذكاء الاصطناعي ضحية للمفاهيم الخاطئة. من الضروري أن نميز القدرات الفعلية للذكاء الاصطناعي، ويتجنب التفسيرات الخاطئة أو التي يقدمها العوام نتيجة للاعجاب أو التأثر.
حيث نسمع أشخاصًا يتحدثون عن الذكاء الاصطناعي. ولكن هل نحن متأكدون ما هي الحقائق وما هي الأساطير؟ يشعر الناس بالفضول لمعرفة التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي، ولكنهم يواجهون الكثير من الارتباك أثناء البدء.
دعونا نوضح ذلك عبر مجموعة من النقاط المهمة:
الأسطورة 1: الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاءً من البشر.
تم استخدام التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي لأول مرة من قبل شركات عالمية مثل: Facebook و Google و Amazon. استخدمتها Google لوضع الإعلانات بينما استخدم Facebook التعلم الآلي لعرض خلاصات المنشورات. بلا شك في قدرة التعلم الآلي القوية على العثور على الأنماط والارتباطات باستخدام مجموعات البيانات المتاحة. ومع ذلك، في هذه المرحلة، لا تزال هناك حاجة إلى البشر للتدخل لإجراء تقييمات حول جودة النتائج وفهمها بشكل صحيح.
ففي المجال الطبي وتحديداً التشخيص الطبي، يمكن للذكاء الاصطناعي مراجعة البيانات المتاحة بسرعة. ومع ذلك، هناك حاجة إلى الأطباء والمهنيين الطبيين الداعمين لاستبعاد التناقضات في النتائج.
الأسطورة 2: الذكاء الاصطناعي موجود ومستخدم في أي مكان
هذه أسطورة شائعة أخرى حول إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في أي مكان. لن تنفق المؤسسات أموالاً طائلة لقيام بعمل يمكن تنفيذه بشكل مباشر وباستخدام أدوات بسيطة بضعف السعر. يتم استخدام الذكاء الاصطناعي فقط إذا كانت لديك مجموعات بيانات كبيرة وتستحق التحليل والتصنيف والاستقراء. لا يستحق استخدام الذكاء الاصطناعي لحلول البيانات الصغيرة حيث يمكن للإنسان القيام بذلك دون عناء.
الأسطورة 3: سيستحوذ الذكاء الاصطناعي على الوظائف.
في حين تشهد الصناعة الحديثة المزيد من الروبوتات التي تعمل على أتمتة العمل اليدوي في أماكن مثل المصانع ومرافق الإنتاج والعمليات الجراحية الطبية، فإن التنفيذ - في هذه اللحظة - هو أكثر من مجرد تقنية مساعدة وليس بديلاً للعقول والأيدي البشرية. في الواقع، جعل الذكاء الاصطناعي ممارسات الأعمال الحديثة أكثر كفاءة من خلال تبسيط العمليات المتكررة وتقليل الجهد البشري الفيزيائي، ولكن لم يغير من حاجة الموظفين والاشراف البشري على التنفيذ.
الأسطورة 4: الذكاء الاصطناعي لا يتغير أبدًا.
يعد الأمن السيبراني مثالًا رائعًا على كيفية توسع الذكاء الاصطناعي دائمًا بدافع الضرورة. لن تعمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي في بيئة الأمن السيبراني الحالية في الأسابيع أو الأشهر القليلة المقبلة. لماذا؟ لأن المبرمجين (الهاكرز) يجدون دائمًا طرقًا جديدة لتجاوز التكنولوجيا لأغراضهم الخاصة. في حين أن نماذج الذكاء الاصطناعي قد تكون روتينية في المصنع أو المستودع، إلا أن نماذج الذكاء الاصطناعي للأمن السيبراني يجب أن تُبنى دائمًا من الصفر وتحتاج إلى تطوير مستمر فهي متغيرة باستمرار نتيجة للمتغيرات.
الأسطورة 5: يمكن للذكاء الاصطناعي التنبؤ بالمستقبل.
صحيح جزئيًا أنه يمكن للشركات استخدام للذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمستقبل. لكن نماذج الذكاء الاصطناعي لا يمكنها التنبؤ بالمستقبل إلا إذا كانت الأحداث المستقبلية لها بعض الصلة أو الارتباط بالأحداث الماضية وحدثت في الماضي بشكل ما. على سبيل المثال، هناك بعض نماذج الذكاء الاصطناعي التي تستخدم أسعار الأسهم السابقة للتنبؤ بأسعار الأسهم المستقبلية وتستطيع أن تتنبأ بالنتائج المستقبلية وأداء الشركات في المستقبل. أيضًا، يمكن التنبؤ بالطقس بناءً على معلومات الطقس السابقة. ومع ذلك، إذا طُلب من الذكاء الاصطناعي التنبؤ بناءً على المعلومات التي لم يتم إدخالها قبل تطوير النموذج، فلن يكون التنبؤ موثوقًا به.
للحديث بقية في المقال القادم.
@hussainhalsayed
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...