alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 214

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
سحر ناصر 06 أكتوبر 2026
درسٌ هندي في إدارة الدولة
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 05 أكتوبر 2026
من شعلة 2006 إلى علم 2030: الدوحــــة منـــارة آسيــا

العقبات تواجه القادة في تعلم الذكاء العاطفي (1)

09 نوفمبر 2024 , 10:42م

بعد تحديد الخطوات الأساسية لتعلم مهارات الذكاء العاطفي، يأتي الوقت للانتقال إلى فهم العقبات التي قد تواجه القادة في رحلتهم لتطوير هذه المهارات.
بينما تُعد الخطوات الأساسية، مثل التقييم الذاتي وتحديد أهداف التعلم، ضرورية لبناء أساس قوي في الذكاء العاطفي، فإن الوعي بالعقبات المحتملة يساعد القادة على الاستعداد للتحديات التي قد تعترض طريقهم.
إليك بعض من هذه العقبات مع نصائح تساعد القادة في التغلب عليها وفقاً للخبراء في موقع (The Emotional Intelligence Network):
العقبات الداخلية
الافتقار إلى الوعي الذاتي
يعتبر الوعي الذاتي أحد الأسس الأساسية للذكاء العاطفي، ولكن قد يفتقر بعض القادة إلى فهم كامل لمشاعرهم وأفكارهم وسلوكياتهم. إذ يمكن لهذا الافتقار للوعي الذاتي أن يجعل من الصعب عليهم إدراك تأثير أفعالهم على الآخرين. على سبيل المثال، كشفت دراسة نُشرت في مجلة السلوك التنظيمي (Journal of Organizational Behavior) عام 2014 أن الوعي الذاتي يلعب دورًا حاسمًا في القيادة الفعالة، حيث يساعد القادة على فهم كيفية تأثير سلوكياتهم على الفريق وإجراء التعديلات الضرورية. إذا لم يكن القائد على دراية بتأثير تصرفاته، فقد يؤدي ذلك إلى تواصل غير فعّال أو صعوبة في إدارة التوتر بفعالية.
كيف ينجح القادة في التغلب على هذه العقبة؟
لتجاوز عقبة الافتقار إلى الوعي الذاتي، يجب على القادة تبني إستراتيجيات فعّالة تعزز قدرتهم على فهم مشاعرهم وأفكارهم وسلوكياتهم بشكل أعمق. أولاً، من المهم أن يلتزم القادة بممارسة التأمل الذاتي بانتظام، مما يساعدهم على تقييم ردود أفعالهم وتجاربهم بموضوعية. إذ يمكن استخدام أدوات مثل الاستبيانات الشخصية والتقييمات النفسية للمساعدة في هذا المسعى.
ثانيًا، ينبغي على القادة طلب التغذية الراجعة الصادقة من الزملاء والمرؤوسين، حيث توفر هذه الملاحظات رؤى قيمة حول كيفية تأثير سلوكياتهم على الآخرين.
ثالثًا، يمكن أن توفر المشاركة في جلسات تدريبية وورش عمل متخصصة في الذكاء العاطفي للقادة المهارات اللازمة لتحسين مهاراتهم في الوعي الذاتي. وأخيرًا، يجب على القادة أن يكونوا منفتحين للتعلم والتغيير، وأن يتقبلوا أي ملاحظات بناءة بشكل إيجابي، مما يمكنهم من إجراء التعديلات اللازمة في سلوكياتهم وتعزيز فعالية قيادتهم.
المقاومة للتغيير
القادة الذين يشعرون بالنجاح قد يواجهون صعوبة في قبول الحاجة لتغيير سلوكياتهم أو طرق تفكيرهم، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا في تطوير الذكاء العاطفي. هذا التحدي يتجلى بوضوح في مقاومة التغيير، التي غالبًا ما تكون ناتجة عن شعور بالثقة المفرطة أو الخوف من فقدان السيطرة.
تشير الدراسات إلى أن القادة الذين يعتقدون أنهم قد حققوا نجاحًا كبيرًا في مناصبهم قد ينظرون إلى التغيير كتهديد لمكانتهم الحالية. حيث يشعر هؤلاء القادة أن تغيير سلوكياتهم أو طرق تفكيرهم قد يضعف من قدرتهم على القيادة أو قد يؤثر على الصورة التي رسموها عن أنفسهم كقادة فعّالين.
قد يؤدي هذا النوع من المقاومة إلى تثبيط جهودهم في التطوير الشخصي والمهني، حيث يفضلون التمسك بما هو مألوف بدلاً من استكشاف طرق جديدة قد تؤدي إلى تحسين أدائهم وفاعليتهم في القيادة.
في سياق آخر، يمكن أن يؤدي الخوف من فقدان السيطرة إلى تجاهل القادة لأي تغذية راجعة أو نصائح تتعلق بتحسين الذكاء العاطفي. هؤلاء القادة قد يتجنبون مواجهة أوجه القصور لديهم أو تطبيق إستراتيجيات جديدة تخوفًا من تأثيرها على استقرارهم المهني أو علاقاتهم بالزملاء.
كيف ينجح القادة في التغلب على هذه العقبة؟
لتجاوز عقبة المقاومة للتغيير، يجب على القادة تبني نهج مرن وموجه نحو النمو بغض النظر عن نجاحهم الحالي. أولاً، يمكن للقادة التركيز على الفوائد التي يجلبها تعلم مهارات الذكاء العاطفي، مثل تحسين العلاقات مع الآخرين وزيادة الإنتاجية وخلق بيئة عمل أكثر إيجابية.
فمن خلال فهم كيف يمكن لتطوير الذكاء العاطفي أن يعزز الأداء العام ويحقق الأهداف التنظيمية للمؤسسة، يمكن للقادة الخروج من مناطق الراحة خاصتهم واختبار أساليب قيادية جديدة.
ثانيًا، يتعين على القادة تبني عقلية نمو تشجع على رؤية التغيير كفرصة للتطور وليس تهديدًا للوضع الراهن. ويمكن تحقيق ذلك عبر قراءة الكتب التخصصية التي توضح التغييرات الإيجابية التي تطرأ على القادة الناجحين من خلال تبني التغيير.
 ثالثًا، يمكن للقادة الاستفادة من التجارب الصغيرة والتدرج في التغييرات، مما يتيح لهم رؤية نتائج إيجابية تدريجية تعزز من ثقتهم في عملية التغيير. إضافة إلى ذلك، يمكن للقادة طلب التوجيه من مرشدين أو مدربين يساعدونهم على مواجهة مخاوفهم ومساعدتهم في تحقيق أهدافهم بشكل فعال. فمن خلال تبني هذه الإستراتيجيات، يمكن للقادة التغلب على مقاومتهم للتغيير وفتح الأبواب لفرص تطوير شخصي ومهني جديدة.

 @hussainhalsayed

القيادة من المنتصف (5): حماية الفريق وصناعة الأمان النفسي

في مقالاتنا الأربعة السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تعمقنا في تفكيك «تحدي السندويش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي»، وآليات «التأثير الأفقي «، وفن «إدارة العلاقة صعوداً». واليوم، نصل إلى دور هو الأهم في بناء الثقافة...

القيادة من المنتصف (4): القائد.. كيف تكون شريكاً للإدارة العليا؟

في المقالات الثلاث الأولى من سلسلة «القيادة من المنتصف»، ناقشنا كيفية التعامل مع «تحدي السندويتش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي» في تفكيك الشعارات الكبرى، وآليات «القيادة بلا صلاحيات» للرد والتأثير أفقياً مع الأقران. واليوم، نصل إلى...

القيادة من المنتصف (3): « تحدي القيادة والتأثير أفقياً»

في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...

القيادة من المنتصف (2).. المترجم الإستراتيجي.. كيف تحول الشعارات الكبرى إلى مهام يومية؟

في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...

سلسلة القيادة من المنتصف «1»

تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...