alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 193

حل المشكلات المؤسسية «المشاكل الخارجية»

09 أكتوبر 2022 , 12:05ص

ما الذي يجعل حل المشكلات مهمًا جدًا للقيادة؟ حسنًا، الإجابة المختصرة هي أنه بدون مهارات حل المشكلات، لن يكون القائد قادرًا على أداء واجباته وقيادة المؤسسة، بدءا من المشكلات العادية إلى المشكلات المعقدة. بالنسبة للأفراد الذين يتطلعون إلى هذا القائد، فإن هدوء القائد عندما يكون تحت الضغط، وقدرته على تقييم الموقف، والتنبؤ بما سيحدث، وكيف سيؤثر قراره على الموقف، هو المفتاح لحل الصحيح للمشكلات. قد يولد الناس بقدرات عقلية عالية للغاية يسمح لهم بتقييم المواقف بسرعة وتحديد أفضل مسار للعمل، ولكن ترك هذه المهارة بدون ممارسة، واستخدامها في المواقف المختلفة، يمكن أن يؤدي إلى تلاشي هذه المهارة. مثل أي موهبة، يجب صقلها وممارستها لجعلها تعمل بشكل صحيح. غالبًا ما يمتلك القادة قدرات حل المشكلات. أنواع المشكلات في المؤسسات: يكاد يكون من المستحيل تخيل موقف لا يضطر فيه القائد إلى التعامل مع التحديات الخارجية. غالبًا ما تثير قضايا مثل نقص التمويل والموارد، اتجاهات جديدة في المجتمع، والمشاكل الأفراد داخل المنظمة؛ كل هذه المشكلات تطل برأسها في المؤسسة. يمكِن للقوى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية – خارج المؤسسة - أن تؤثر على عمل المنظمة أيضًا؛ وخير مثال على ذلك (جائحة كوفيد 19). إذا لم يتعامل القائد مع التحديات بشكل جيد، فمن المحتمل ألا تفعل المنظمة ذلك أيضًا. لقد رأينا جميعًا أمثلة في مؤسساتنا شبيهة بالتالي: قائد متوتر ولديه نظرة قلقة باستمرار، همسات هنا وهناك، وتمرير أخبار مغلوطة بين الموظفين. 1. مشكلات خارجية يفاجئنا العالم في كل منعطف، حين يرمي بالحواجز حيث يبدو الطريق واضحًا، ويكشف عن طرق سريعة واسعة حيث يبدو أن هناك فقط جدرانا من الطوب. يقدم كلا النوعين من المفاجآت - أحيانًا الإيجابية أكثر من السلبية - فرصًا لممارسة القيادة، مع كل التحديات التي تنطوي عليها. تتضمن بعض المواقف الشائعة التي تتطلب من القادة استخدام مواردهم ما يلي: • النقد: وخاصة النقد غير المستنير، سواء للمؤسسة أو للمهمة التي تقوم بها المؤسسة أو للأفراد. • المشكلات الشخصية: يؤدي اندلاع المشاكل الشخصية للآخرين، سواء داخل المجموعة أو خارجها إلى ارتباك في العمل. • الأزمات: سواء تلك التي ترتبط بالجوانب المالية، والبرامج، والعلاقات العامة، والمخاوف القانونية، وحتى القضايا الإنسانية (فقدان الحماس، وانخفاض الروح المعنوية). • الكوارث: والتي تختلف عن الأزمات، ففي الأزمات، يبدو أن شيئًا مهمًا (غالبًا ما يكون سلبيًا، ولكن ليس دائمًا) يحدث وأنت تحاول السيطرة على الموقف. في الكارثة، حدث الأسوأ بالفعل، وأنت تحاول التعامل مع ذلك بطريقة ما. • مواقف عدائية: من القوى القوية مثل: مجموعات الأعمال، الحكومة المحلية، منظمات مؤثرة، إلخ. • مكاسب مالية أو سياسية غير متوقعة: أحيانًا يكون التعامل مع المنفعة غير المتوقعة أصعب من التعامل مع الكارثة. • الشراكات والتحالفات: قد يستدعي التعاون مع مجموعة أو منظمة أخرى من القائد أن يحدد بوضوح الحدود التي يمكن أن يعمل ضمنها، وأن يوازن بين احتياجات مؤسسته واحتياجات الشراكة بشكل عام. هذه القائمة غيض من فيض، مع ذلك، غالبًا ما يتم اختبار القادة من خلال الأحداث الخارجية والأشخاص. السؤال المطروح هنا: ما هي بعض الإستراتيجيات العامة التي يمكنهم استخدامها للتعامل مع هذه وغيرها من الظروف الخارجية - وبالتالي لا يمكن التنبؤ بها ولا يمكن السيطرة عليها في كثير من الأحيان؟ كن استباقيًا: بغض النظر عن المواقف، من المهم أن يفعل القادة شيئًا ما. أحيانًا يكون الانتظار هو الإستراتيجية الصحيحة، ولكن حتى عندما يكون كذلك، فإنه يجعل المجموعة متوترة لرؤية قائدها - على ما يبدو - لا يمارس بعض السيطرة، وهذا ما يسمى «إدارة المخاطر المؤسسية - Enterprise Risk Management» • كن مبدعا: حاول التفكير «خارج الصندوق»، أي بطرق غير متوقعة لكنها فعّالة. إذا حدثت كارثة (ربما فقدت للتو مصدرًا رئيسيًا للتمويل)، فكيف يمكنك تحويل ما يشبه نهاية العالم إلى بداية جديدة؟ هل يمكنك تغيير الطريقة التي تعمل بها المنظمة للتعامل مع الخسارة؟ هل يمكنك استخدام حقيقة أنك على وشك خسارة الخدمات مقابل كسب الدعم المجتمعي؟ هل هذه فرصة لتنويع التمويل الخاص بك؟ هل يمكنك توسيع آفاقك ومدى وصولك من خلال التعاون؟ لا تنظر فقط إلى ما هو واضح، ولكن ضع في اعتبارك الموقف من جميع وجهات النظر، وابحث عن طرق غير عادية لإنجاح الأمور. عندما تمر في أزمة تذكر المفهوم الصيني للأزمة، الصينيون يرون مفهوم كلمة «أزمة» يجمع بين كلمتي «الخطر» و«الفرصة». • واجه الصراع بصراحة: هذا لا يعني الخروج للقتال، بل تحديد الصراع والاعتراف به والعمل على حله. • ابحث دائمًا عن أرضية مشتركة: إذا كانت هناك معارضة لما تفعله، فقد يكون ذلك لجزء واحد محدد منه فقط. • احتفظ بموضوعيتك: إذا كنت تتوسط في نزاع داخل المنظمة، فلا تنحاز إلى أي طرف، حتى لو كنت تعتقد أنك تعلم أن أحد الطرفين على حق. @hussainhalsayed

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (1)

تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...

القيادة التحويلية وخصوصية الإدارة العربية

تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....

الأبعاد الأربعة للقيادة التحويلية

تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...

القيادة التحويلية: النشأة والجذور الفكرية

تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...

ارتقِ عن الضجيج اليومي للأخبار... الأزمة الحالية نموذجاً

في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...

القيادة في عالم الأعمال الجديد «باني»

في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...

عالم الأعمال « باني (BANI)»

لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...

في ظل بيئة فوكا للأعمال: كيف يمكن رسم خريطة الغد؟

في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...

من بيئة فوكا للأعمال إلى الاستدامة المؤسسية

بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...

كيف تؤثر بيئة «فوكا» على القيادات والإستراتيجيات؟

تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...

صناعة المستقبل وفهم إستراتيجيات «فوكا»

في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...