


عدد المقالات 210
ما الذي يجعل حل المشكلات مهمًا جدًا للقيادة؟ حسنًا، الإجابة المختصرة هي أنه بدون مهارات حل المشكلات، لن يكون القائد قادرًا على أداء واجباته وقيادة المؤسسة، بدءا من المشكلات العادية إلى المشكلات المعقدة.
بالنسبة للأفراد الذين يتطلعون إلى هذا القائد، فإن هدوء القائد عندما يكون تحت الضغط، وقدرته على تقييم الموقف، والتنبؤ بما سيحدث، وكيف سيؤثر قراره على الموقف، هو المفتاح لحل الصحيح للمشكلات.
قد يولد الناس بقدرات عقلية عالية للغاية يسمح لهم بتقييم المواقف بسرعة وتحديد أفضل مسار للعمل، ولكن ترك هذه المهارة بدون ممارسة، واستخدامها في المواقف المختلفة، يمكن أن يؤدي إلى تلاشي هذه المهارة. مثل أي موهبة، يجب صقلها وممارستها لجعلها تعمل بشكل صحيح. غالبًا ما يمتلك القادة قدرات حل المشكلات.
أنواع المشكلات في المؤسسات:
يكاد يكون من المستحيل تخيل موقف لا يضطر فيه القائد إلى التعامل مع التحديات الخارجية. غالبًا ما تثير قضايا مثل نقص التمويل والموارد، اتجاهات جديدة في المجتمع، والمشاكل الأفراد داخل المنظمة؛ كل هذه المشكلات تطل برأسها في المؤسسة. يمكِن للقوى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية – خارج المؤسسة - أن تؤثر على عمل المنظمة أيضًا؛ وخير مثال على ذلك (جائحة كوفيد 19).
إذا لم يتعامل القائد مع التحديات بشكل جيد، فمن المحتمل ألا تفعل المنظمة ذلك أيضًا. لقد رأينا جميعًا أمثلة في مؤسساتنا شبيهة بالتالي: قائد متوتر ولديه نظرة قلقة باستمرار، همسات هنا وهناك، وتمرير أخبار مغلوطة بين الموظفين.
1. مشكلات خارجية
يفاجئنا العالم في كل منعطف، حين يرمي بالحواجز حيث يبدو الطريق واضحًا، ويكشف عن طرق سريعة واسعة حيث يبدو أن هناك فقط جدرانا من الطوب. يقدم كلا النوعين من المفاجآت - أحيانًا الإيجابية أكثر من السلبية - فرصًا لممارسة القيادة، مع كل التحديات التي تنطوي عليها. تتضمن بعض المواقف الشائعة التي تتطلب من القادة استخدام مواردهم ما يلي:
• النقد: وخاصة النقد غير المستنير، سواء للمؤسسة أو للمهمة التي تقوم بها المؤسسة أو للأفراد.
• المشكلات الشخصية: يؤدي اندلاع المشاكل الشخصية للآخرين، سواء داخل المجموعة أو خارجها إلى ارتباك في العمل.
• الأزمات: سواء تلك التي ترتبط بالجوانب المالية، والبرامج، والعلاقات العامة، والمخاوف القانونية، وحتى القضايا الإنسانية (فقدان الحماس، وانخفاض الروح المعنوية).
• الكوارث: والتي تختلف عن الأزمات، ففي الأزمات، يبدو أن شيئًا مهمًا (غالبًا ما يكون سلبيًا، ولكن ليس دائمًا) يحدث وأنت تحاول السيطرة على الموقف. في الكارثة، حدث الأسوأ بالفعل، وأنت تحاول التعامل مع ذلك بطريقة ما.
• مواقف عدائية: من القوى القوية مثل: مجموعات الأعمال، الحكومة المحلية، منظمات مؤثرة، إلخ.
• مكاسب مالية أو سياسية غير متوقعة: أحيانًا يكون التعامل مع المنفعة غير المتوقعة أصعب من التعامل مع الكارثة.
• الشراكات والتحالفات: قد يستدعي التعاون مع مجموعة أو منظمة أخرى من القائد أن يحدد بوضوح الحدود التي يمكن أن يعمل ضمنها، وأن يوازن بين احتياجات مؤسسته واحتياجات الشراكة بشكل عام.
هذه القائمة غيض من فيض، مع ذلك، غالبًا ما يتم اختبار القادة من خلال الأحداث الخارجية والأشخاص.
السؤال المطروح هنا: ما هي بعض الإستراتيجيات العامة التي يمكنهم استخدامها للتعامل مع هذه وغيرها من الظروف الخارجية - وبالتالي لا يمكن التنبؤ بها ولا يمكن السيطرة عليها في كثير من الأحيان؟
كن استباقيًا: بغض النظر عن المواقف، من المهم أن يفعل القادة شيئًا ما. أحيانًا يكون الانتظار هو الإستراتيجية الصحيحة، ولكن حتى عندما يكون كذلك، فإنه يجعل المجموعة متوترة لرؤية قائدها - على ما يبدو - لا يمارس بعض السيطرة، وهذا ما يسمى «إدارة المخاطر المؤسسية - Enterprise Risk Management»
• كن مبدعا: حاول التفكير «خارج الصندوق»، أي بطرق غير متوقعة لكنها فعّالة. إذا حدثت كارثة (ربما فقدت للتو مصدرًا رئيسيًا للتمويل)، فكيف يمكنك تحويل ما يشبه نهاية العالم إلى بداية جديدة؟ هل يمكنك تغيير الطريقة التي تعمل بها المنظمة للتعامل مع الخسارة؟ هل يمكنك استخدام حقيقة أنك على وشك خسارة الخدمات مقابل كسب الدعم المجتمعي؟ هل هذه فرصة لتنويع التمويل الخاص بك؟ هل يمكنك توسيع آفاقك ومدى وصولك من خلال التعاون؟ لا تنظر فقط إلى ما هو واضح، ولكن ضع في اعتبارك الموقف من جميع وجهات النظر، وابحث عن طرق غير عادية لإنجاح الأمور. عندما تمر في أزمة تذكر المفهوم الصيني للأزمة، الصينيون يرون مفهوم كلمة «أزمة» يجمع بين كلمتي «الخطر» و«الفرصة».
• واجه الصراع بصراحة: هذا لا يعني الخروج للقتال، بل تحديد الصراع والاعتراف به والعمل على حله.
• ابحث دائمًا عن أرضية مشتركة: إذا كانت هناك معارضة لما تفعله، فقد يكون ذلك لجزء واحد محدد منه فقط.
• احتفظ بموضوعيتك: إذا كنت تتوسط في نزاع داخل المنظمة، فلا تنحاز إلى أي طرف، حتى لو كنت تعتقد أنك تعلم أن أحد الطرفين على حق.
@hussainhalsayed
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...