alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 78

الأدب والنقد بين أصول السعي وفصول الوعي

25 أكتوبر 2025 , 11:11م

يكتمل «الوعي» بدراً في فضاءات «الأدب» عندما تتضامن دواعي «التحليل» ومساعي «الحلول من خلال تواؤم «الشعور» مع «الاستشعار» لصناعة الاقتدار القادر على تجاوز مساحات «الروتين» واجتياز خطوط «الاعتياد» حينها يتجلى «الإبداع» في أبهى صوره وأزهى ملامحه في أسبقية مستحقة وأحقية واجبة.
تكتظ المكتبة العربية بآلاف الكتب والتي ظل بعضها «صامداً « وحاضراً رغماً عن «موجات التأليف» التي داهمت «محيط « الذوق وظلت أخرى على «الرفوف» تنتظر أعين «الباحثين» من زوايا مختلفة واستمر نوع أخير في الحضور «الخجول» على منصات «التوقيع» السنوية التي كانت الهدف وراء ذلك التواجد «البائس» وسط تنوع غلبت عليه «روح» المؤلف أكثر من «ذوق « المتلقي.
يركز الكثير من «النقاد» على الدراسات المتخصصة لإنتاج دون غيره وظلت «النواحي النقدية» لسنوات مجرد «محاولات» لفرض «الرأي» بل إنه وصل البعض منها الى مساحة «مؤلمة» من تصفية الحسابات وأخرى استمرت بحثاً عن «الدرجات العلمية» مع عجن «النقد» على خريطة «البحث العلمي» والجلوس في «مناقشة « نظرت بعين «الأمنيات» على ذاتية «الناقد « وأهملت «النظرات» الواجبة على نوع المنتج وأصل الظاهرة ومستقبل «الحل».
هنالك خلل أزلي يتعلق بأصول «السعي» في صناعة المستقبل الثقافي على مستوى «الوطن العربي» وسط غلبة الذاتية على «الموضوعية « في حصد ثمار «الوعي» القادر على صياغة الإبداع في مشاريع ثقافية منتظرة في ظل غياب «الهوية النقدية» الواضحة التي تشخص «الأسباب» الكامنة خلف «ضعف» الإنتاج مع وجود «عشوائية « بائسة خلطت «التصنيفات» وغيبت «الأسس» وصادرت «الأصول» في التقييم العاجل القائم على «بحث المسببات» ورصد «الحلول» ومواجهة «العوائق» الحاضرة في فضاء «الواقع « والتي باتت عنواناً يعتلي عناوين «الكتب» الرئيسية ووضع «التوصيات» الكفيلة بإخراج «الثقافة» من منعطفات مستمرة تنتظر «الاستقامة» في توجيهها نحو «المأمول» ووقف تلك «المنحنيات» التي صنعتها «سذاجة « التأليف وصادرت الألفة بين القارئ والكتاب وأوجدت «فجوة» ما بين الأمنيات والوقائع.
على النقاد أن يخرجوا من «عباءة « الانتظار وألا ينتظروا ما يردهم من إنتاج جاهز وأن يبتعدوا عن «التنظير» الذي شوه مقام «التنافس» الشريف وحول «النقد» إلى ساحات للمعارك الخاصة وميادين للظهور والشهرة على حساب «الصورة المشرقة « للثقافة بل انهم مطالبون بدراسات «متطورة « تقتضي البحث عن «الخلل « والسعي وراء «الاتجاهات المطلوبة « لكشف الأخطاء بنزاهة «أدبية» واجبة عليهم وتشخيص «أسباب» الضعف والابتعاد عن «الصورة البحثية العلمية» التي تركز على «معايير واستبانات» تركز على «أداء المهمة « بطريقة أكاديمية لا تفيد «القارئ» ولا تنفع المتلقي ولا تخدم الأدب وإنما المستفيد منها «الناقد» اللاهث خلف الدرجة العلمية وقد يكون هنالك «مستفيدون» آخرون من الأصدقاء الواقفين خلف «ستار « المجاملات !!.
هنالك «فجوة» أزلية على مستوى الوطن العربي ما بين الأدباء والنقاد باستثناء تلك «الأواصر» الخفية التي تجمع بعضهم في الخفاء والتي أظهرت لدينا ظاهرة «المجاملة» والمصلحة على حساب الأدب ولو أمعنا في ذلك لوجدنا أن هنالك كتبا تجاوزت «المفترض» في النقد المتجه الى الإيجابية والاشتهار.. بينما غاب «النقد « عن دراسة اتجاهات الثقافة وتداعياتها وضعف الإنتاج وجشع دور النشر وعشوائية تصنيف «الفنون الأدبية « والابتعاد عن الدراسات الحقيقية للكتابة الإبداعية والثقافية وفنون «المقالة « والاقتباس وغيرها..
ختاماً.. عندما نريد أن نصنع الوعي في الأدب علينا أن نوظف «أصول» السعي لتسخير «النقد» في تأصيل «الإبداع « ووقف الأخطاء وتوفير الحلول ووضع توصيات كفيلة بإخراج «الإنتاج الثقافي « من عتمة «الروتين « ومن غمة «التكرار « إلى نور التطوير والابتكار.

 

abdualasmari@hotmail.com
‏@Abdualasmari

الأدب بين مقومات التصنيف ومقامات التأليف

للأدب مقامه الرفيع الذي يقتضي حشد كل أدوات الاحتراف في صناعة الصورة الراقية للإنتاج الثقافي في كل اتجاهاته وأبعاده من خلال ما تتضمنه المؤلفات المختلفة من محتوى يرفع من أسهم المستوى الزاخر بالجدارة والفاخر بالمهارة...

سيكولوجية الثقافة بين الإنسان والمكان

يرتبط الإنسان ارتباطا سيكولوجيا وذهنيا وسلوكيا بالأماكن من خلال رسوخ اللحظات أمام حيز الذاكرة واتجاهها عبر محطات العمر من عمق التذكر إلى أفق التفكر في فضاءات من الاستذكار. يأتي المكان الأول كعنوان زاخر بالتساؤل منذ...

الوجوه والأماكن وعلم النفس الثقافي

بين المطارات ومحطات القطارات تترتب مواعيد البشر على أسوار الترحال وأمام دروب السفر تتجلى في أفق الساعة تفاصيل الارتباط بين الإنسان والمكان في فضاءات من الوعي وإمضاءات من السعي ما بين محطات الانتظار وساعات الانتقال...

الشعور والسلوك والإنسان وفضاءات الكتابة

يرتبط الشعور بتفاصيل عميقة تظل في حيز النفس ويتجلى السلوك في تفصيلات واضحة في أفق الأقوال والأفعال التي تتشكل في اتجاهات مختلفة من الصواب والخطأ ومدارات وسطية تتركز في عمق الاشتباه وتتجه إلى متن الانتظار...

إمضاءات الشعور وإضاءات الأدب

يتعمق الشعور في تفاصيل النفس الإنسانية مطلقا عنان التفكر في دروب المشاعر للوصول إلى نقاط التقاء بين البصائر والمصائر في فضاءات من التحليل أمام مرأى التبصر. يتجلى الشعور في رداء فضفاض من التفكير الذي يرسم...

أسرار الأدب وأسوار الثقافة وتوهم المعرفة

للأدب تفاصيل عميقة تظل في حيز المعنى وتبقى في متن الهدف وسط أسرار تتطلب الغوص إلى أعماقها والخروج بكنوز الحرف ولآلئ الكلمة ودرر العبارة وجواهر النص عندما ننظر باتجاهات تحليلية نابعة من عمق الحرفية إلى...

فضاءات الشعور وإمضاءات الأدب

يتجلى «الشعور» من عمق النفس إلى فضاء «التنفيس» ليتشكل في سلوك تعبيري في إطارات الكلمة أو العبارة أو النص ووسط «اقتران» عميق ما بين المشاعر والأدب. بنظرة تحليلية «فاحصة « للارتباط ما بين الشعور والأدب...

الفصاحة والحصافة في مضامين الثقافة

تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...

إضاءات الثقافة وإمضاءات المعرفة

يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...

الكتابة الإبداعية والاحترافية الثقافية

تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...

روح الثقافة الأصالة في مواجهة التغير

تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...

أصول الثقافة وفصول المعرفة إضاءات من الإنسانية

تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...