


عدد المقالات 214
نبدأ المقال بالحديث عن بعض الأسباب التي تجعل القادة يواجهون صعوبة في التفويض:
1. يبدو الأمر وكأنه خرج عن السيطرة
إذا كنت جديدًا في مجال التفويض، فقد يكون من الصعب تفويض عملٍ كنت مسؤولاً عنه سابقًا. ليس من السهل أن تثق بالآخرين للقيام بمهمة ما بالقدر الذي تعرفه أنت. قد يؤدي اكتشاف الأخطاء في عملهم إلى المبالغة في رد فعلك واستعادة المهمة. قاوم الرغبة في القيام بذلك واغتنم الفرصة لتعليم طريقة أفضل وتحسين العملية.
2. يستغرق التفويض وقتاً للتوجيه والإرشاد
قد يستغرق تفويض العمل الكثير من الوقت والإرشاد، خاصة في المرات القليلة الأولى أو مع الموظفين الجدد. ومع ذلك، فهو استثمار جدير بالمحاولة مرة تلو أخرى. في البداية، قد تضطر إلى قضاء الكثير من الوقت في توجيه الشخص الآخر بقدر ما تقضيه في إكمال المهمة.
تحل بالصبر وشارك المعلومات الأكثر فائدة حول الوظيفة. قم بمراجعة مهامهم في المرات القليلة الأولى لمساعدتهم على التحسن. وبمرور الوقت، يمكنك منحهم مزيدًا من الاستقلالية مع العلم أنه يمكنهم التنفيذ وفقًا لمعايير مقبولة. قم بالمتابعة من حين لآخر أو اطلب تلقي تقارير دورية وتحديثات مستمرة عبر البريد الإلكتروني حتى تصل إلى مرحلة الثقة.
3. لا أزال مسؤولا بعد التفويض
بعد تفويض مهمة ما، لا يزال القائد يحمل مسؤولية النتائج، مما يجعل العديد من القادة يترددون في تسليم العمل. ربما تكون الصعوبة الأكثر شيوعًا في التفويض هي المساءلة. فعندما تقوم بتفويض مهمة ما، فإنك تتخلى عن مسؤولية تنفيذها. ولكن إذا كنت مديرًا، فأنت لا تزال مسؤولاً في النهاية عن نجاح هذه المهمة أو فشلها. يتم قياسك ومكافأتك - أو ربما توبيخك - على نتائج فريقك. فمثلاً يصبح تفويض إنشاء العرض التقديمي للرئيس التنفيذي قرارًا محفوفًا بالمخاطر إلى حد كبير.
حالات عملية للتفويض:
الحالة الأولى:
بدأ سيث كين (Seth Kehne )، صاحب شركة ( Lawn Butler ) في شرق تينيسي، شركته في عام 1999. وكان شاهداً على مشروع صغير ينمو ببطء إلى أن أصبح مشروعاً جديراً بالاهتمام والتركيز وقد تضاعفت إيراداته بشكل مذهل وقد تقلد في شركته منصب الرئيس التنفيذي (CEO).
ولكن نظرًا لأن النمو كان تدريجيًا، فإنه لم يتخذ أبدًا خطوات لوضع نظام إدارة يناسب شركة كبرى. فقد كان يتعين على جميع الموظفين الرجوع إلى الرئيس التنفيذي/ كين - في كل شاردة وواردة والذي يمثل إرهاقا له ولفريق العمل.
لقد أدى ذلك إلى الحد من نمو الشركة لأن المديرين شعروا أنهم لا يمتلكون الحرية الكافية للقيام بعملهم دون الرجوع إليه وأخذ موافقته المباشرة. بالإضافة إلى ذلك، بصفته الرئيس التنفيذي، كان كين يعمل لساعات طويلة في « الإدارة بدلاً من التفويض». بدأ يشعر كين بذلك الفشل في التفويض قائلاً: “بفشلي في التفويض، كنت أعوق عمل المديرين. لم يكن لديهم السلطة الكاملة التي يحتاجونها للقيام بما يتعين عليهم القيام به”.
وكان جزء من الحل هو تنفيذ مخطط تنظيمي يشمل على إعادة هيكلية المهام والمسؤوليات ومنح المزيد من التفويض للمديرين. ونتيجة لذلك على سبيل المثال تم تخفيض عدد الأشخاص الذين يقدمون تقاريرهم مباشرة إلى الرئيس التنفيذي من أكثر من 20 شخصًا إلى أربعة فقط.
وقال كين: «لأكون صادقًا، اعتقدت أنني قد فوضت بالفعل الكثير من مسؤولياتي. ولكن بمجرد أن أصبح لدينا هذا المخطط التنظيمي، أدركت أنني لم أفعل ذلك حقًا. ومع تولي المديرين والموظفين أدوارهم الجديدة، أصبحت العمليات أكثر سلاسة على نحو متزايد. وهذا سمح لمزيد من النمو «.
ثم أردف قائلاً: «الأمور تسير بشكل أفضل الآن»، مضيفاً أن المبيعات ارتفعت بنسبة 50% منذ أن نفذ التغيير قبل عامين.
وشمل المخطط التنظيمي جملة من التحسينات الأخرى، مثل:
• تقليل عدد ساعات بفضل كفاءة العمليات (ما لا يقل عن خمس إلى 10 ساعات أقل في الأسبوع)
• استجابة العملاء الإيجابية
• تحسين الرضا الوظيفي للموظفين
الحالة الثانية:
السيدة / جين - هي ضمن فريق المديرين في إحدى شركات تكنولوجيا المعلومات ولديها عضوة في الفريق تسمى / أماندا - تقدم تقاريرها مباشرة إليها. لم تكن الأمور سلسة بالنسبة لهما خلال الأسابيع القليلة الماضية. في المشروع الأخير الذي فوضته السيدة /جين إلى أماندا، بدأت تشعر أنه من الأفضل أن تقوم بذلك بنفسها. في حين أن أماندا مستعدة لتولي مهام إضافية، إلا أنها لا تبدو مستعدة لتكون مسؤولة عن هذه المهمة. لن تفعل أي شيء دون الرجوع أولاً إلى السيدة / جين. وفي المرة الأخيرة التي جاءت فيها أماندا إلى المكتب، طلبت منها السيدة / جين أن تنسى ما تفعله، وستعطيه لشخص آخر يمكنه التعامل مع المهمة.
جلست السيدة / جين - لاحقًا مع أماندا لمناقشة الموقف بشكل أكبر واكتشفت أفضل السبل للمضي قدمًا بالتعاون مع أماندا. اعتذرت السيدة / جين - لأماندا عن الطريقة التي تعاملت بها في اللقاء الأخير وأدركت أنه يتعين عليها تفويض المهام بشكل مختلف إلى أماندا.
طلبت من أماندا مساعدتها في فهم سبب شعورها بعدم قدرتها على اتخاذ الخطوات اللازمة لإكمال المهمة. من خلال محادثة صادقة مع أماندا، تعلمت السيدة / جين أفضل طريقة لتفويض أماندا.
تعلمت السيدة / جين - المزيد عن مهاراتها وخبراتها ومستوى راحتها. وهذا سيمكن السيدة / جين من إدارة المهام المفوضة بشكل أكثر فعالية في المرات القادمة.
@hussainhalsayed
في مقالاتنا الأربعة السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تعمقنا في تفكيك «تحدي السندويش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي»، وآليات «التأثير الأفقي «، وفن «إدارة العلاقة صعوداً». واليوم، نصل إلى دور هو الأهم في بناء الثقافة...
في المقالات الثلاث الأولى من سلسلة «القيادة من المنتصف»، ناقشنا كيفية التعامل مع «تحدي السندويتش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي» في تفكيك الشعارات الكبرى، وآليات «القيادة بلا صلاحيات» للرد والتأثير أفقياً مع الأقران. واليوم، نصل إلى...
في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...
في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...