alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 185

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 10 مارس 2026
النفاق وخطره على الدين والمجتمع (5)

مهارات عملية في التفويض (2)

04 فبراير 2024 , 02:05ص

نبدأ المقال بالحديث عن بعض الأسباب التي تجعل القادة يواجهون صعوبة في التفويض: 1. يبدو الأمر وكأنه خرج عن السيطرة إذا كنت جديدًا في مجال التفويض، فقد يكون من الصعب تفويض عملٍ كنت مسؤولاً عنه سابقًا. ليس من السهل أن تثق بالآخرين للقيام بمهمة ما بالقدر الذي تعرفه أنت. قد يؤدي اكتشاف الأخطاء في عملهم إلى المبالغة في رد فعلك واستعادة المهمة. قاوم الرغبة في القيام بذلك واغتنم الفرصة لتعليم طريقة أفضل وتحسين العملية. 2. يستغرق التفويض وقتاً للتوجيه والإرشاد قد يستغرق تفويض العمل الكثير من الوقت والإرشاد، خاصة في المرات القليلة الأولى أو مع الموظفين الجدد. ومع ذلك، فهو استثمار جدير بالمحاولة مرة تلو أخرى. في البداية، قد تضطر إلى قضاء الكثير من الوقت في توجيه الشخص الآخر بقدر ما تقضيه في إكمال المهمة. تحل بالصبر وشارك المعلومات الأكثر فائدة حول الوظيفة. قم بمراجعة مهامهم في المرات القليلة الأولى لمساعدتهم على التحسن. وبمرور الوقت، يمكنك منحهم مزيدًا من الاستقلالية مع العلم أنه يمكنهم التنفيذ وفقًا لمعايير مقبولة. قم بالمتابعة من حين لآخر أو اطلب تلقي تقارير دورية وتحديثات مستمرة عبر البريد الإلكتروني حتى تصل إلى مرحلة الثقة. 3. لا أزال مسؤولا بعد التفويض بعد تفويض مهمة ما، لا يزال القائد يحمل مسؤولية النتائج، مما يجعل العديد من القادة يترددون في تسليم العمل. ربما تكون الصعوبة الأكثر شيوعًا في التفويض هي المساءلة. فعندما تقوم بتفويض مهمة ما، فإنك تتخلى عن مسؤولية تنفيذها. ولكن إذا كنت مديرًا، فأنت لا تزال مسؤولاً في النهاية عن نجاح هذه المهمة أو فشلها. يتم قياسك ومكافأتك - أو ربما توبيخك - على نتائج فريقك. فمثلاً يصبح تفويض إنشاء العرض التقديمي للرئيس التنفيذي قرارًا محفوفًا بالمخاطر إلى حد كبير. حالات عملية للتفويض: الحالة الأولى: بدأ سيث كين (Seth Kehne )، صاحب شركة ( Lawn Butler ) في شرق تينيسي، شركته في عام 1999. وكان شاهداً على مشروع صغير ينمو ببطء إلى أن أصبح مشروعاً جديراً بالاهتمام والتركيز وقد تضاعفت إيراداته بشكل مذهل وقد تقلد في شركته منصب الرئيس التنفيذي (CEO). ولكن نظرًا لأن النمو كان تدريجيًا، فإنه لم يتخذ أبدًا خطوات لوضع نظام إدارة يناسب شركة كبرى. فقد كان يتعين على جميع الموظفين الرجوع إلى الرئيس التنفيذي/ كين - في كل شاردة وواردة والذي يمثل إرهاقا له ولفريق العمل. لقد أدى ذلك إلى الحد من نمو الشركة لأن المديرين شعروا أنهم لا يمتلكون الحرية الكافية للقيام بعملهم دون الرجوع إليه وأخذ موافقته المباشرة. بالإضافة إلى ذلك، بصفته الرئيس التنفيذي، كان كين يعمل لساعات طويلة في « الإدارة بدلاً من التفويض». بدأ يشعر كين بذلك الفشل في التفويض قائلاً: “بفشلي في التفويض، كنت أعوق عمل المديرين. لم يكن لديهم السلطة الكاملة التي يحتاجونها للقيام بما يتعين عليهم القيام به”. وكان جزء من الحل هو تنفيذ مخطط تنظيمي يشمل على إعادة هيكلية المهام والمسؤوليات ومنح المزيد من التفويض للمديرين. ونتيجة لذلك على سبيل المثال تم تخفيض عدد الأشخاص الذين يقدمون تقاريرهم مباشرة إلى الرئيس التنفيذي من أكثر من 20 شخصًا إلى أربعة فقط. وقال كين: «لأكون صادقًا، اعتقدت أنني قد فوضت بالفعل الكثير من مسؤولياتي. ولكن بمجرد أن أصبح لدينا هذا المخطط التنظيمي، أدركت أنني لم أفعل ذلك حقًا. ومع تولي المديرين والموظفين أدوارهم الجديدة، أصبحت العمليات أكثر سلاسة على نحو متزايد. وهذا سمح لمزيد من النمو «. ثم أردف قائلاً: «الأمور تسير بشكل أفضل الآن»، مضيفاً أن المبيعات ارتفعت بنسبة 50% منذ أن نفذ التغيير قبل عامين. وشمل المخطط التنظيمي جملة من التحسينات الأخرى، مثل: • تقليل عدد ساعات بفضل كفاءة العمليات (ما لا يقل عن خمس إلى 10 ساعات أقل في الأسبوع) • استجابة العملاء الإيجابية • تحسين الرضا الوظيفي للموظفين الحالة الثانية: السيدة / جين - هي ضمن فريق المديرين في إحدى شركات تكنولوجيا المعلومات ولديها عضوة في الفريق تسمى / أماندا - تقدم تقاريرها مباشرة إليها. لم تكن الأمور سلسة بالنسبة لهما خلال الأسابيع القليلة الماضية. في المشروع الأخير الذي فوضته السيدة /جين إلى أماندا، بدأت تشعر أنه من الأفضل أن تقوم بذلك بنفسها. في حين أن أماندا مستعدة لتولي مهام إضافية، إلا أنها لا تبدو مستعدة لتكون مسؤولة عن هذه المهمة. لن تفعل أي شيء دون الرجوع أولاً إلى السيدة / جين. وفي المرة الأخيرة التي جاءت فيها أماندا إلى المكتب، طلبت منها السيدة / جين أن تنسى ما تفعله، وستعطيه لشخص آخر يمكنه التعامل مع المهمة. جلست السيدة / جين - لاحقًا مع أماندا لمناقشة الموقف بشكل أكبر واكتشفت أفضل السبل للمضي قدمًا بالتعاون مع أماندا. اعتذرت السيدة / جين - لأماندا عن الطريقة التي تعاملت بها في اللقاء الأخير وأدركت أنه يتعين عليها تفويض المهام بشكل مختلف إلى أماندا. طلبت من أماندا مساعدتها في فهم سبب شعورها بعدم قدرتها على اتخاذ الخطوات اللازمة لإكمال المهمة. من خلال محادثة صادقة مع أماندا، تعلمت السيدة / جين أفضل طريقة لتفويض أماندا. تعلمت السيدة / جين - المزيد عن مهاراتها وخبراتها ومستوى راحتها. وهذا سيمكن السيدة / جين من إدارة المهام المفوضة بشكل أكثر فعالية في المرات القادمة. @hussainhalsayed

في ظل بيئة فوكا للأعمال: كيف يمكن رسم خريطة الغد؟

في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...

من بيئة فوكا للأعمال إلى الاستدامة المؤسسية

بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...

كيف تؤثر بيئة «فوكا» على القيادات والإستراتيجيات؟

تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...

صناعة المستقبل وفهم إستراتيجيات «فوكا»

في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...

شكرا مجلس الشورى

دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...

كيف تقود «جيل زد» بذكاء؟

المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...

فك شيفرة «جيل زد» (2/2)

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد»

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد» (Gen Z)

في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...

القيادة الخادمة وعلاقتها بالقادة المستقبليين

لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...