


عدد المقالات 193
ستساعدك الأسئلة القوية في معرفة أعمق بالشخص الذي تتحدث معه والموضوع الذي تناقشه. فهي مفاتيح لكوامن النفس البشرية؛ يمكنك –من خلالها- معرفة كيف يفكر الشخص الذي أمامك وما هو مهم بالنسبة له. فالأمر ليس سحراً أو شعوذة، بل نحن مكشوفون بناءً على ما نقوله وأحيانا كثيرة ما لا نقوله. كلما واصلت طرح أسئلة قوية، زاد فهمك للموضوع والشخص الذي تتحدث معه. يقول جورج برنارد شو: «مشكلة التواصل هو الوهم الذي يُعتقد أنه تم إنجازه». ففي كثير من الأحيان نقع في فخ الاعتقاد بأننا نفهم بعضنا جيداً، ثم نكتشف لاحقًا أننا كما لو كنا نتحدث لغتين مختلفتين تماماً. ولقادة الحاضر والمستقبل فإننا نقدم ثلاثة نماذج من الأسئلة القوية: 1. أسئلة مفتوحة النهاية: تساعد الأسئلة القوية القائد والفريق في الوصول إلى أفضل حل؛ وواحدة من التقنيات المهمة هي أسئلة مفتوحة النهاية (Open-ended Questions)؛ هذه النوعية من الأسئلة تشبع فضولنا القيادي. بكل بساطة؛ عندما نريد معرفة المزيد حول موضوعِ ما؛ فإننا نطرح أسئلة متتابعة بشكل طبيعي بحيث تدفع الشخص الآخر للإجابة. في ظروف معينة قد لا يجد القائد السؤال الصحيح أو المناسب لطرحه، فماذا يفعل؟ عندما لا يتبادر إلى ذهنك السؤال الصحيح، يمكنك دائمًا استخدام السؤال الذهبي التالي: «أخبرني المزيد عن ذلك». هذا السؤال البسيط قد يساعد القائد على تلمس تفاصيل مهمة. 2. أسئلة شخصية: الأسئلة شخصية مثالية لمناقشة المسائل الحساسة؛ فقد يكون من الصعب على معظم القادة –حتى المخضرمين منهم- طرح أسئلة شخصية، ولكن أولئك الذين يريدون أن ينجح الفريق يحتاجون إلى طرح أسئلة قوية من هذا القبيل بين وقتٍ لآخر. ولكن هل هذه الأسئلة تُحرج الآخرين؟ كقائد، ينبغي أن يطرح أسئلة تُخرج أفضل ما لدى الآخرين. عندما تطرح على الآخر سؤالًا صعبًا أو شخصياً، قد يتفاجأ، لذا من المفيد أن تستخدم التقنية التالية: تطلب منه إذناً لطرح الأسئلة ذات الحساسية العالية. تصل الأسئلة الصعبة إلى صميم الشخصية، وفي الوقت نفسه يمكن أن تُلهم الفريق لمستويات عليا من الأداء والإنجاز. هيئ الفريق قبل طرح الاسئلة الصعبة؛ يمكنك البدء من خلال هذا السؤال النموذجي: «هل لي أن أطرح عليكم أسئلة شخصية حول الموضوع؟» أسئلة ملهمة: إحدى الطرق القوية لإلهام الآخرين هي طرح أسئلة تمس جوهر الشخص وتدفعه في التفكير في ذاته وكيانه. مثلاً: ماذا يريد أن يكون؟ من هو مثلك الأعلى؟ ما هي أبرز مواهبك التي لم تُستثمر حتى الآن ؟ تبني هذه الأسئلة شعوراً لدى الآخر برغبة القائد في معرفة المزيد، وهي تشير إلى احترام القائد للشخص الآخر، بل الاهتمام الشديد به. عندما يبدأ الآخر في الإجابة عن هذه الأسئلة ويدرك عمقها وتأثيرها الداخلي؛ فإن تأثير ذلك يكون كبيراً جداً. في هذه الحالة، قد يكون من الحكمة أيضًا أن تفتح له آفاقا جديدة وتوجهه نحو البحث بشكل أعمق في كوامن نفسه. وفي الختام؛ فإننا ما ندعو إليه هو توقف عن تقديم إجابات جاهزة ومعلبة للآخرين، بل على النقيض من ذلك؛ اطرح أسئلة عميقة وقوية تُلهم من حولك وتشعل الرغبة لديهم. ولعلنا في المقال القادم نقدم بعض التقنيات المهمة في تحضير وإلقاء الأسئلة بشكل ذكي وفعّال.
تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...
تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...
تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....
تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...
تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...
في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...
في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...
بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...