alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

سأكون موجوداً عندما أرحل

02 أبريل 2017 , 01:15ص
اليوم أو غدًا وفي معترك الحياة، نجد أنفسنا راحلين رحيلًا سببيًّا، وأحيانًا اختياريًّا؛ بغية الوصول للمراد، فكلنا نغيب عن البيت، وعن الوظيفة، وعن الوطن، وعن مجالسة الأصدقاء والأقارب، وهذا الغياب أو الرحيل قد يكون -في يوم ما- رحيلًا أبديًّا عن الحياة، عندما تفارق الروح الجسد.
ردّد هذه العبارة في حياتك: «سأكون موجودًا عندما أرحل»... نعم سأكون موجودًا بسيرتي الطيبة، وبأخلاقي الطيبة التي تركت عبق أثيرها، وبأفعالي الخيّرة التي تركت بصمة، وبكلماتي الإيجابية التي حُفرت في القلوب، وبتعاملي الراقي الذي أصبح سحابًا يمطر أناقة وجاذبية.
سأكون موجودًا عندما أغادر بيتي ويعمّ السلام على أفراده، وتسود قيم التفاهم والتعاون بين أفراده، لأنني واثق بعلاقتي معهم. سأكون موجودًا عندما أغيب عن العمل، وتسير أموره على ما يرام؛ لأنني عملت مع فريقي بتعاون وحب وبيد واحدة. ستكون سيرتي حاضرة عندما أنشغل عن مجالس أهلي وأصدقائي لأنني لم أكن لأجرح مشاعرهم، أو أزعجهم أو أنغص عليهم.
وهنا يكمن تحقيق الذات في هذا الوجود، الذي سينير بوجودك عندما تقدم له أفضل ما لديك، وتتعامل مع كل شيء حولك بسلام وأمان، عندما تحترم غيرك.
الوجود الحقيقي لا يكون بالمادة والجسد، وإنما الوجود هو ذلك الأثر المعنوي الذي سيجعلك حاضرًا في كلّ وقتٍ وحين، وفي كل زمان ومكان.
سيمر الناس على موضع كنتَ فيه، وهم يقولون: مرَّ من هنا وترك أثرًا، تكلم معنا ولم يجرح أحدًا، وأكرمنا بعطاياه التي كانت مَدَدًا، ومنه تعلمنا ما لا يُحصى عَدَدًا، والكثير الكثير، مما ترك صدًى ولن يُنسى أبدًا.
سيأتي اليوم الذي يأخذ الله فيه أمانته، وسنموت جميعًا «كلّ نفسٍ ذائقة الموت»، وسنرحل من هذه الدنيا التي كانت لوحة، رسمناها بأنفسنا، وبألوان غيرنا، وما حولنا، وبالظروف المحيطة بنا، واكتملت اللوحة، عندما انتهت حياتنا، ليتمّ عرضها بعد مغادرة الحياة، لتكون هي رصيدنا ونتيجتنا. فكيف ستكون لوحتنا يا ترى؟! هل وجودك الرائع سيكون حاضرًا؟ أم أنّ غيابك الصادع سيبدو ظاهرًا؟! الخيار والقرار بيدك... من الآن فصاعدًا: اصْنَعْ مجدَك، وتذكّر أنه لن ينفعك سوى ذلك الوجود الذي يجعلك شعلة مضيئة في طريق الخير، ومنارة تهدي إلى الصواب، وربان سفينة في وسط بحر ترتطم أمواجه، فيواجهها بإرادة وحزم، هدف جميل وطموح أجمل، أن تتواجد بإنجازاتك وكلماتك وأساليبك وتعاملاتك الرائعة، في كل مكان، وحينها، وعند شهيقك وزفيرك، ردِّدْ هذه العبارة: سأكون موجودًا عندما أرحل، لأنني إن غبت جسدًا، فسأكون حاضرًا روحًا ووجدانًا وأثَرًا.
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...