


عدد المقالات 354
هل شعرت يومًا بعظيم أفياء الله عليك فبادرت بحمده؟ وهل وقعتَ في ابتلاء ونجوتَ منه، فحدثتك نفسك بضرورة حمد الله؟ وهل أبصرت حينًا مصائب غيرك، فنبض قلبك بحمد الله الذي عافاك مما ابتلى به سواك؟ كثيرة هي المواطن التي نلجأ فيها إلى حمد الله والثناء عليه بسبب لطفه بنا وإغداقه علينا من نعمه التي لا تُعد ولا تحصى، ولذلك كلّه، أسمى الله نفسه (الحميد) إطلاقًا وإغداقًا، وتفضلاً علينا وتكرُّمًا، فاللهم لك الحمد في كل حال وحين، حميد مجيد لا يُحمد على مكروه سواك، ولا يُستغنى إلا برضاك، الحمد لك حتى يبلغ الحمد منتهاه. إن اسم الله الحميد الذي تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيّد التسابيح والأذكار، هو اسم عظيم، حاضر في حياتنا وصلواتنا وعباداتنا؛ فإذا كان قوله تعالى (اِقْرَأ) هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ قوله (الحَمْدُ) الأَول تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا يتخلف عشرات المرات كل يوم مع قوله تعالى: «الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَميِنَ»، ثمَّ زِدْ ما شاء الله من السنن والنوافل، ثم زد بعدها ما شاء الله من الأذكار في الغدو والآصال، فما أعظمه سبحانه الذي ألهمنا حمده في كل حال قيامًا وقعودًا وعلى الجنوب، ذكرًا بالألسنة وإقرارًا بالقلوب. الحمد لله الذي علمنا كيف نحمده ونعبده، فقد كان بعض الجاهليين من الموحدين من أمثال قس بن ساعدة وورقة بن نوفل يحارون كيف يؤدون لله العبادة، ويبذل كل منهم وسعه واجتهاده، وقصارى جهدهم أن ينزهوا الله عن الشركاء، وينبذوا الأصنام وضلالات الأقوام، وكانوا ظمآى إلى خطة للتعبد والقنوت، يخبتون بها إلى ذي الجبروت والملكوت. فلا عجب أن يفتتح ربنا القرآن العظيم بالحمد، وهي منَّةٌ منه على العبد، وتمهيد لخطاب الحميد، ثم الدعاء بالهداية للصراط المستقيم، أسوة بالمهتدين، وخلافًا للمغضوب عليهم والضالين. ومن أقوال المفسرين وعلماء القرآن وأساطين اللغة والبيان في تفسير اسم الله الحميد قول أبي جعفر الطبري: «والحميد الذي استوجب عليكم أيها الخلق الحمد بصنائعه الحميدة إليكم، وآلائه الجميلة لديكم، فاستديموا ذلك أيها الناس باتقائه، والمسارعة إلى طاعته فيما يأمركم به، وينهاكم عنه». ومن ضمن هذه الأقوال الجليلة يلفتني قول ابن قيم الجوزية رحمه الله، والذي لا يخلو من الجديد البديع دون الجميع؛ يقول رحمه الله: «الحميد هو الذي له من الصفات وأسباب الحمد ما يقتضي أن يكون محمودًا، وإن لم يحمده غيره، فهو حميد في نفسه، والمحمود من تعلق به حمد الحامدين». وأخيرًا، وفي ظل التقلبات التي نتعرض لها دائمًا في حياتنا، وفي ظل ما نسمع ونشاهد مِن حولنا، يلزمنا استحضار اسم الله الحميد دائمًا وأبدًا، في السراء والضراء؛ حتى نُكتب عند الله من الحامدين. @zainabalmahmoud @zalmahmoud@outlook.com
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...