


عدد المقالات 211
نموذج Satir Change هو نموذج طورته المعالجة الأسرية فيرجينيا ساتير. كانت فكرتها الأساسية هي أن التحسين ممكن الحدوث دائمًا. وفقاً لذلك، فقد أنشأت نظامًا للتغيير يساعد على تحسين حياة الناس من خلال تغيير الطريقة التي يرون بها العالم ويعبرون عن أنفسهم.
عنصر من عناصر نظام ساتير هو نموذج التغيير المكوّن من خمس مراحل يصف تأثيرات كل مرحلة على المشاعر والتفكير والأداء وعلم وظائف الأعضاء. من المؤكد أن هناك تشابهًا مع منحنى تغيير Kübler-Ross والذي سبق شرحه، على الرغم من وجود بعض الاختلاف أيضًا، خاصة بالنسبة للجزء الذي يسمح بالتنبؤ بتأثير التغييرات على الأداء. وهو أيضًا السبب الرئيسي وراء إساءة استخدام هذا النموذج. يعتقد معظم الناس بأن هذا النموذج يضمن أداءً إيجابيًا في النهاية؛ وهذا اعتقاد خاطئ. على الرغم من أن المفهوم الأساسي لـلنموذج هو أنه يمكن دائمًا أن يكون هناك تحسن إيجابي من عملية التغيير، فإن هذا النموذج ليس سوى جزء من نظريتها. قبل الغوص في تفاصيل النموذج، لاحظ أن نموذج Satir يركز على التتبع بدلاً من التأثير على الأداء. بدون استخدام نموذج داعم لمعالجة هذه الآثار السلبية، لن يتبقى لك سوى وسيلة لقياس تأثير التغيير. لا يعد هذا أمرًا سيئًا دائمًا، ولكن ضع ذلك في اعتبارك عند البحث عن طريقة لدعم تغييراتك بفعالية.
فيما يلي المراحل الخمس لنموذج Satir Change:
• الوضع الراهن تأخر
• مقاومة
• فوضى
• دمج
• الوضع الراهن الجديد
1. مرحلة الوضع الراهن المتأخر
تسمى المرحلة الأولى من النموذج بـ Late Status Quo. إنها اللحظة التي تقف فيها الأشياء حاليًا، وكيف تتم الأمور. إنها نقطة البداية قبل إدخال التغيير. في هذه المرحلة يكون الأداء عادةً متسقًا مع طريقة العمل القديمة، بشكل عام؛ تكون الفِرق مرتاحة إلى حيث يقفون. يتم تحديد التوقعات بسهولة، وتوجد الخبرة والمعرفة حول سيناريوهات العمل الحالية. عادة ما تكون التحديات ضئيلة في هذه المرحلة. في هذه المرحلة، لا يفكر الناس في التغيير، لأنهم لا يشعرون بالحاجة إليه. لذلك، من المهم تحفيز الإبداع والاستماع والتعلم حتى يتمكن الناس من التفكير «خارج الصندوق» ورؤية أي إمكانية للتحسين.
2. مرحلة المقاومة
يتم إنشاء التغيير عادة كعنصر خارجي. يمكن أن تكون هذه تقنية جديدة، أو عملية جديدة، أو تغيير في الوظيفة، إلخ. وعادة ما تؤدي إلى المرحلة الثانية من النموذج إلى المقاومة. يمكن مواجهته على أي مستوى في المؤسسة (من المديرين التنفيذيين إلى موظفي الخطوط الأمامية) وعادة ما يكون مصحوبًا بالإنكار. تؤدي المقاومة فورًا إلى هبوط حاد في أداء الفِرق والذي ينعكس عادة على أداء الأفراد. وهو في كثير من الأحيان يعد علامة أولى على أن الأمور لا تسير على ما يرام. إنها اللحظة التي يلزم فيها بلورة أسباب التغيير وتحديد الأهداف والقيمة بعد التغيير.
3. مرحلة الفوضى
المرحلة الثالثة هي الفوضى؛ والتي يمكن أن تحدث سواء إن كنت تقود برنامج التغيير في مؤسستك أو أن التغيير يحدث في مؤسستك وأنت تقف موقف المتفرج. يُحدث نموذج Satir Change فرقًا مهمًا بين التغيير الذي يتم تلقيه بشكل سلبي (والذي غالبًا ما يؤدي إلى عدم العودة من الفوضى مطلقًا) والتغيير الذي يتم توجيهه بشكل إيجابي. وهو الاختلاف الرئيسي في افتراض أن التغيير قد يؤدي إلى أداء إيجابي. على أي حال، هذه المرحلة هي المكان الذي تسود فيه العواطف، وستكون هناك دائمًا ردود أفعال سلبية وسيكون هناك دائمًا تراجع في الإنتاجية. الطريقة الوحيدة للمضي قدمًا هنا هي إنشاء إطار استماع: اطرح الأسئلة وفكر في تنفيذ نظام الدعم.
4. مرحلة التكامل
للخروج من مأزق الفوضى؛ تحتاج المؤسسة إلى فكرة «تحويلية -تغيرية». بمعنى آخر. شيئًا ما يُخرج المؤسسة من الفوضى، ويعيد منحنى إنتاجية المؤسسة للأعلى. يجب أن يكون الهدف من عملية التغيير هو تعريف الفكرة التحويلية في أسرع وقت ممكن، حيث سيساعد ذلك في تقصير فترة الفوضى ويساعد على تحسين الأداء. هنا قد يحدث سوء فهم في تطبيق أو شرح النموذج. يعتقد البعض أن التغيير يتم تطبيقه قبل مرحلة الفوضى. وهذا غير صحيح؛ فالعنصر الخارجي الذي ذكرناه في مرحلة المقاومة يَخلق الحاجة إلى التغيير، لكن التغيير الفعلي يحدث فقط عندما تأتي الفكرة في مكانها الصحيح.
5. مرحلة الوضع الراهن الجديد
المرحلة الأخيرة هي عندما يستقر الوضع الجديد وتصبح التغييرات هي القاعدة. يتم تبني التغيير بشكل واسع وكامل، وجميع الفِرق تعمل وفقًا للعمليات الجديدة. إذا تم وضع اتجاه تغيير مناسب، فيجب أن يكون الأداء أعلى في هذه المرحلة. وفي هذه المرحلة، من المهم التحقق من التأثير الكلي للتغيير على الأداء ومراقبته، وفهم الدروس المستفادة وتهيئة المشهد لعمليات المستقبلية أيضًا.
مثال تطبيقي:
اسمحوا لي أن أقدم مثالاً توضيحياً حول كيفية تطبيق هذا النموذج. إدارة العمليات في مؤسسةٍ ما تستخدم نظاما إلكترونيا ولنفترض أن يسمى (SAS) لإدارة عملياتها وهذا ما يسمى مرحلة (Late Status Quo). بمرور الوقت؛ فإن الشركة التي أنتجت النظام المذكور توقفت عن دعم البرنامج الحالي (عنصر خارجي / تغيير خارجي)، وبدأت المشكلات تتسلل في النظام (SAS). بينما قيادات إدارة العمليات ومشغلو النظام والمستخدمون سعداء بالوضع الحالي؛ فقد اعتادوا على العمل بهذه الطريقة (مرحلة المقاومة). تبدأ أخطاء النظام (SAS) الصغيرة تكرر وتتسع نطاقًا وتبدأ في التأثير على الإنتاجية (مرحلة الفوضى). في هذه المرحلة، سيبدأ فريق المشروع في جمع متطلبات نظام جديد: ويشمل اختيار البرنامج آخر مطّور، واختيار شركة جديدة مزودة للنظام البديل لــ (SAS). تبدأ الشركة الجديدة في بناء النظام والبدء في تنفيذه. وفي هذه الفترة ستستمر الإنتاجية في الانخفاض حتى يبدأ القادة في اعتماد البرنامج الجديد والعمليات المرتبطة به والإذن في استخدامه والتدرّب عليه. هذا هو الوقت الذي يبدأ فيه التكامل؛ أي تبدأ الإنتاجية في التحسن ويترسخ الحماس. هذه هي اللحظة التي يجب أن يتوفر فيها الدعم لضمان حل جميع المشكلات بمجرد مواجهتها. الممارسة هي المفتاح خلال هذه المرحلة لضمان بلورة عادات ومعرفة جديدة.
في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...