alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 185

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 10 مارس 2026
النفاق وخطره على الدين والمجتمع (5)

نموذج Satir Change

02 مارس 2024 , 11:45م

نموذج Satir Change هو نموذج طورته المعالجة الأسرية فيرجينيا ساتير. كانت فكرتها الأساسية هي أن التحسين ممكن الحدوث دائمًا. وفقاً لذلك، فقد أنشأت نظامًا للتغيير يساعد على تحسين حياة الناس من خلال تغيير الطريقة التي يرون بها العالم ويعبرون عن أنفسهم. عنصر من عناصر نظام ساتير هو نموذج التغيير المكوّن من خمس مراحل يصف تأثيرات كل مرحلة على المشاعر والتفكير والأداء وعلم وظائف الأعضاء. من المؤكد أن هناك تشابهًا مع منحنى تغيير Kübler-Ross والذي سبق شرحه، على الرغم من وجود بعض الاختلاف أيضًا، خاصة بالنسبة للجزء الذي يسمح بالتنبؤ بتأثير التغييرات على الأداء. وهو أيضًا السبب الرئيسي وراء إساءة استخدام هذا النموذج. يعتقد معظم الناس بأن هذا النموذج يضمن أداءً إيجابيًا في النهاية؛ وهذا اعتقاد خاطئ. على الرغم من أن المفهوم الأساسي لـلنموذج هو أنه يمكن دائمًا أن يكون هناك تحسن إيجابي من عملية التغيير، فإن هذا النموذج ليس سوى جزء من نظريتها. قبل الغوص في تفاصيل النموذج، لاحظ أن نموذج Satir يركز على التتبع بدلاً من التأثير على الأداء. بدون استخدام نموذج داعم لمعالجة هذه الآثار السلبية، لن يتبقى لك سوى وسيلة لقياس تأثير التغيير. لا يعد هذا أمرًا سيئًا دائمًا، ولكن ضع ذلك في اعتبارك عند البحث عن طريقة لدعم تغييراتك بفعالية. فيما يلي المراحل الخمس لنموذج Satir Change: • الوضع الراهن تأخر • مقاومة • فوضى • دمج • الوضع الراهن الجديد 1. مرحلة الوضع الراهن المتأخر تسمى المرحلة الأولى من النموذج بـ Late Status Quo. إنها اللحظة التي تقف فيها الأشياء حاليًا، وكيف تتم الأمور. إنها نقطة البداية قبل إدخال التغيير. في هذه المرحلة يكون الأداء عادةً متسقًا مع طريقة العمل القديمة، بشكل عام؛ تكون الفِرق مرتاحة إلى حيث يقفون. يتم تحديد التوقعات بسهولة، وتوجد الخبرة والمعرفة حول سيناريوهات العمل الحالية. عادة ما تكون التحديات ضئيلة في هذه المرحلة. في هذه المرحلة، لا يفكر الناس في التغيير، لأنهم لا يشعرون بالحاجة إليه. لذلك، من المهم تحفيز الإبداع والاستماع والتعلم حتى يتمكن الناس من التفكير «خارج الصندوق» ورؤية أي إمكانية للتحسين. 2. مرحلة المقاومة يتم إنشاء التغيير عادة كعنصر خارجي. يمكن أن تكون هذه تقنية جديدة، أو عملية جديدة، أو تغيير في الوظيفة، إلخ. وعادة ما تؤدي إلى المرحلة الثانية من النموذج إلى المقاومة. يمكن مواجهته على أي مستوى في المؤسسة (من المديرين التنفيذيين إلى موظفي الخطوط الأمامية) وعادة ما يكون مصحوبًا بالإنكار. تؤدي المقاومة فورًا إلى هبوط حاد في أداء الفِرق والذي ينعكس عادة على أداء الأفراد. وهو في كثير من الأحيان يعد علامة أولى على أن الأمور لا تسير على ما يرام. إنها اللحظة التي يلزم فيها بلورة أسباب التغيير وتحديد الأهداف والقيمة بعد التغيير. 3. مرحلة الفوضى المرحلة الثالثة هي الفوضى؛ والتي يمكن أن تحدث سواء إن كنت تقود برنامج التغيير في مؤسستك أو أن التغيير يحدث في مؤسستك وأنت تقف موقف المتفرج. يُحدث نموذج Satir Change فرقًا مهمًا بين التغيير الذي يتم تلقيه بشكل سلبي (والذي غالبًا ما يؤدي إلى عدم العودة من الفوضى مطلقًا) والتغيير الذي يتم توجيهه بشكل إيجابي. وهو الاختلاف الرئيسي في افتراض أن التغيير قد يؤدي إلى أداء إيجابي. على أي حال، هذه المرحلة هي المكان الذي تسود فيه العواطف، وستكون هناك دائمًا ردود أفعال سلبية وسيكون هناك دائمًا تراجع في الإنتاجية. الطريقة الوحيدة للمضي قدمًا هنا هي إنشاء إطار استماع: اطرح الأسئلة وفكر في تنفيذ نظام الدعم. 4. مرحلة التكامل للخروج من مأزق الفوضى؛ تحتاج المؤسسة إلى فكرة «تحويلية -تغيرية». بمعنى آخر. شيئًا ما يُخرج المؤسسة من الفوضى، ويعيد منحنى إنتاجية المؤسسة للأعلى. يجب أن يكون الهدف من عملية التغيير هو تعريف الفكرة التحويلية في أسرع وقت ممكن، حيث سيساعد ذلك في تقصير فترة الفوضى ويساعد على تحسين الأداء. هنا قد يحدث سوء فهم في تطبيق أو شرح النموذج. يعتقد البعض أن التغيير يتم تطبيقه قبل مرحلة الفوضى. وهذا غير صحيح؛ فالعنصر الخارجي الذي ذكرناه في مرحلة المقاومة يَخلق الحاجة إلى التغيير، لكن التغيير الفعلي يحدث فقط عندما تأتي الفكرة في مكانها الصحيح. 5. مرحلة الوضع الراهن الجديد المرحلة الأخيرة هي عندما يستقر الوضع الجديد وتصبح التغييرات هي القاعدة. يتم تبني التغيير بشكل واسع وكامل، وجميع الفِرق تعمل وفقًا للعمليات الجديدة. إذا تم وضع اتجاه تغيير مناسب، فيجب أن يكون الأداء أعلى في هذه المرحلة. وفي هذه المرحلة، من المهم التحقق من التأثير الكلي للتغيير على الأداء ومراقبته، وفهم الدروس المستفادة وتهيئة المشهد لعمليات المستقبلية أيضًا. مثال تطبيقي: اسمحوا لي أن أقدم مثالاً توضيحياً حول كيفية تطبيق هذا النموذج. إدارة العمليات في مؤسسةٍ ما تستخدم نظاما إلكترونيا ولنفترض أن يسمى (SAS) لإدارة عملياتها وهذا ما يسمى مرحلة (Late Status Quo). بمرور الوقت؛ فإن الشركة التي أنتجت النظام المذكور توقفت عن دعم البرنامج الحالي (عنصر خارجي / تغيير خارجي)، وبدأت المشكلات تتسلل في النظام (SAS). بينما قيادات إدارة العمليات ومشغلو النظام والمستخدمون سعداء بالوضع الحالي؛ فقد اعتادوا على العمل بهذه الطريقة (مرحلة المقاومة). تبدأ أخطاء النظام (SAS) الصغيرة تكرر وتتسع نطاقًا وتبدأ في التأثير على الإنتاجية (مرحلة الفوضى). في هذه المرحلة، سيبدأ فريق المشروع في جمع متطلبات نظام جديد: ويشمل اختيار البرنامج آخر مطّور، واختيار شركة جديدة مزودة للنظام البديل لــ (SAS). تبدأ الشركة الجديدة في بناء النظام والبدء في تنفيذه. وفي هذه الفترة ستستمر الإنتاجية في الانخفاض حتى يبدأ القادة في اعتماد البرنامج الجديد والعمليات المرتبطة به والإذن في استخدامه والتدرّب عليه. هذا هو الوقت الذي يبدأ فيه التكامل؛ أي تبدأ الإنتاجية في التحسن ويترسخ الحماس. هذه هي اللحظة التي يجب أن يتوفر فيها الدعم لضمان حل جميع المشكلات بمجرد مواجهتها. الممارسة هي المفتاح خلال هذه المرحلة لضمان بلورة عادات ومعرفة جديدة.

في ظل بيئة فوكا للأعمال: كيف يمكن رسم خريطة الغد؟

في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...

من بيئة فوكا للأعمال إلى الاستدامة المؤسسية

بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...

كيف تؤثر بيئة «فوكا» على القيادات والإستراتيجيات؟

تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...

صناعة المستقبل وفهم إستراتيجيات «فوكا»

في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...

شكرا مجلس الشورى

دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...

كيف تقود «جيل زد» بذكاء؟

المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...

فك شيفرة «جيل زد» (2/2)

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد»

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد» (Gen Z)

في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...

القيادة الخادمة وعلاقتها بالقادة المستقبليين

لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...