alsharq

فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير

عدد المقالات 226

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

كلمة سمو الأمير في الأمم المتحدة: دولة قطر تدعو للحوار والعدالة في الساحة العالمية

25 سبتمبر 2024 , 01:00ص

باتت دولة قطر في ظل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله) ركيزة أساسية من ركائز المنظومة الأممية في تعزيز السلام، وإدارة النزاعات حول العالم في سياق جهود مؤسسات الأمم المتحدة وعلى رأسها الجمعية العامة لتحقيق السلم الدولي والتنمية المستدامة. وقد أولى سموه اهتماما بالغا لتعزيز دور دولة قطر في المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، حيث بادرت دولة قطر في مقدمة الدول التي استجابت للدعوات الأممية لدعم الحلول السلمية للنزاعات، وبذلت دعما سياسيا وإنسانيا وماليا لحل تلك النزاعات العالمية.
دور تاريخي إنساني ودبلوماسي
على سبيل المثال، خصصت دولة قطر حوالي 500 مليون دولار أمريكي للمساعدات الإنسانية عبر برنامج الأمم المتحدة بين عامي 2014م و2023م، مما جعلها من بين الدول الرائدة في المساهمات الإنسانية والخيرية. كما تسهم الدولة في تمويل مبادرات التنمية والتعليم، إذ تبرعت بمبلغ 20 مليون دولار لدعم صندوق التعليم فوق الجميع، التابع لليونسكو، والذي يستهدف توفير فرص تعليمية للملايين من الأطفال في مناطق الحروب والصراعات.
إلى جانب الدعم المالي والإنساني القطري، ساهمت الدوحة في حل النزاعات الإقليمية والدولية، كما في بروز دورها في السلام بالسودان ولبنان وأفغانستان والصومال وتشاد، وأفغانستان، مما أكسبها وزنا واحتراما على المستوى العالمي، علاوة على ذلك، استضافت الدوحة عددا من المؤتمرات والفعاليات والمفاوضات الدولية بالتعاون مع الأمم المتحدة، منها مؤتمر مكافحة الفساد ومؤتمر اللاجئين، مما يعكس التزامها بالمساهمة في تحقيق أهداف المجتمع الدولي.
الجهود القطرية في الجمعية العامة
نجحت دولة قطر عبر جهودها التاريخية، في تعزيز سمعتها الدولية كداعم للاستقرار والأمن والسلام العالمي، مؤكدة التزامها بالعمل على تحقيق الرؤية الأممية لعالم أكثر أمانا وازدهارا، ومن هنا فإن حرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، على المشاركة السنوية في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، هو دليل قوي على التزام دولة قطر بدور دبلوماسي فاعل، وتؤكد على موقعها كلاعب رئيسي في الميدان الدولي من جديد، وهذه المشاركة الأميرية «الدورية» لم تكن رمزية واعتبارية فقط، وإنما حملت في كل سنة رسائل واضحة عن اهتمامات دولة قطر، ورؤى سياسية ودبلوماسية لخفض التصعيد على مستوى مناطق الصراع في العالم، ففي كل كلمة يولي سموه أهمية كبيرة لمثل هذه اللقاءات السنوية على مستوى الأمم المتحدة، ويحفز في كلمته على تعزيز دورها الريادي وخصوصا الجمعية العامة؛ لأنها تمثل مظلة أشمل للقادة والممثلين الحكوميين والشعوب في العالم.
قراءة في مضامين خطاب صاحب السمو
تأتي مشاركة حضرة صاحب السمو لهذا العام في ظل ظروف عصيبة تعيشها المنطقة العربية، وخصوصا الأحداث المأساوية في غزّة ولبنان، وكعادته كان سموه من أكثر القادة في التركيز على معالجة القضايا والأزمات العربية والإسلامية والإنسانية، وخصوصا القضية الفلسطينية، والتي اعتبرها في كل خطاباته، وفي هذا الخطاب قضية إستراتيجية في تحقيق العدالة والسلم الدولي، إذ دعا لحل عادل وشامل لها، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وتأكيد سموه أن القضية الفلسطينية «عصية على التهميش».
وقد عبر سموه عن الفضيحة الكبرى التي يعيشها المجتمع الدولي بسبب عجزه عن إنقاذ الأبرياء، ودعا لوقف العدوان على غزة، واعتبر أن ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير ليست منّة أو مكرمة من أحد، واعتبر أن ما يحدث للشعب الفلسطيني في غزة إهانة للشرعية الدولية ومصداقية المنظومة الدولية، بقوله: «لقد أطلقت الحرب الوحشية على غزة رصاصة الرحمة على الشرعية الدولية، وألحقت أضرارا فادحة بمصداقية المفاهيم التي قام على أساسها المجتمع الدولي»، وذكر أنه «لن تزول قضية فلسطين إلا في حالتين زوال الاحتلال أو زوال الشعب الفلسطيني، ويبدو أن في إسرائيل من يمني النفس بالقضاء على هذا الشعب»، ودعا سموه لمنح فلسطين عضوية أممية كاملة مدعومة من الأمم المتحدة قاطبة، وذلك تحقيقا لسيادتها، وعرج على اغتيال إسماعيل هنية بأنه أول رئيس وزراء فلسطيني منتخب، وقتله جريمة نكراء.
ودافع سموه عن المظلومين، ودعا لوقف الحرب الهمجية على أبناء الشعب الفلسطيني، وألا يبرر العالم تلك الجريمة، وخاصة وأن الضحايا هم مدنيون، ويتعرضون لحرب جيوش بأحدث الأسلحة المتطورة.
 كما دافع الأمير المفدى عن حقوق الشعوب العربية والإسلامية الأخرى، ودعا لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وشعبها بقوله: «أوقفوا الحرب على غزة وأوقفوا الحرب على لبنان»، ودعا لحل مشاكل الشعوب في سورية واليمن وليبيا والصومال، من خلال التأكيد على احترام حقوق الإنسان والدعوة لحل النزاعات بالطرق السلمية والعادلة لتلك الشعوب التي عانت طويلا.
وكذلك دعا سموه لحل عادل وشامل في السودان عبر الحوار، وبأن الدوحة على استعداد لتوسيع الوساطة بدعم أممي، بقوله: «ندعو جميع الأطراف السودانية إلى وقف القتال، ونؤكد على دعمنا لكافة الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء هذه الأزمة بما يضمن وحدة مؤسسات الدولة».
كما عكست كلمة حضرة صاحب السمو الاهتمام القطري بمعالجة التحديات الأمنية العالمية، ورؤية قطر لتلك التحديات، ولعل من أبرزها الأزمة في أوكرانيا، بقوله: «تسببت الحرب بين روسيا وأوكرانيا بمأساة إنسانية كبيرة وآثارها على أوروبا والعالم وندعو جميع الأطراف لتطبيق أحكام ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي».
وركز سموه على التحديات الجسيمة والعراقيل، وما تتعرض له الدوحة من افتراءات، ولكن أكد على مواصلة الجهود لتحقيق العدالة والسلام العالميين بقوله: «على الرغم من التحديات الجسيمة ومحاولات العرقلة، وما نتعرض له من افتراءات، نواصل جهدنا في التوسط لحل النزاعات بالطرق السلمية». وأكد حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى أن دولة قطر لن تغير من طبيعة تدخلاتها الإيجابية في نزع فتيل الأزمات بالعمل الإنساني والدبلوماسي بقوله: «الوساطة والعمل الإنساني هما خيارنا السياسي والاستراتيجي على المستوى الإقليمي والدولي وواجبنا الإنساني قبل السياسي ولا نمنن به أحداً».
تعزيز الشراكة والتعاون الدولي
إن خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في افتتاحية جلسات الجمعية العام لدورة 79، يبين للعالم بأن الدوحة راعية خير وسلام، وبأن لها دورا محوريا في تعزيز الشراكة والتعاون الدولي في إطار المنظومة الأممية، وتسهم دولة قطر بشكل فعال في دعم مشاريع التنمية المستدامة التي تقودها الأمم المتحدة، وتمول كثيرا منها في الدول النامية والفقيرة، وتكثيف الجهود الدولية لضمان استجابة سريعة، وفعالة للأزمات الإنسانية والأمنية. ولعبت دولة قطر دورا مرموقا في الوساطات الأممية، وهذا ما نلمسه في كلمة سمو الأمير في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط بشكل فعال وسريع وموثوق.

  @falehalhajeri

«مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية» نموذجاً.. مراكز الفكر في الأزمات والحروب.. إنتاج المعرفة والتأثير في صنع القرار

اكتسبت مراكز الفكر خلال العقود الأخيرة موقعا متقدما في عملية صنع القرار، بعد أن أصبحت إحدى المؤسسات التي تربط البحث الأكاديمي بالسياسات العامة والإعلام والنقاش المجتمعي، وتعمل على تحويل الكم الكبير من المعلومات والبيانات إلى...

تصريحات نتنياهو ومنافسيه تطرح السؤال: ماذا يريد الاحتلال؟ قطر.. وسيط لا يُقرأ من نصّ أحد

تثير الحملة الإسرائيلية المتصاعدة على دولة قطر سؤالا يتجاوز التصريحات التي يطلقها بنيامين نتنياهو ومنافسوه في الأسابيع الأخيرة: ماذا يريد الاحتلال من الوسيط؟ السؤال يمس جوهر الحملة أكثر مما تمسه تفاصيل الاتهامات المتداولة. فقد اختارت...

من طهران نحو فتح أبواب الحوار.. الدبلوماسية القطرية في زمن الحرب.. ورسم مسار الخروج من الصراع

تتضاعف الحاجة إلى الدبلوماسية كلما اتسعت رقعة الحرب، وضاقت فرص التفاهم. وفي ظل الحرب الأخيرة في المنطقة، وما أحدثته من اضطراب أمني واقتصادي امتدت آثاره إلى الشرق الأوسط والعالم، تواصل دولة قطر مساعيها لوقف التصعيد...

دور قطري عالمي في العمل الإنساني.. أبعد من الحدود.. أقرب إلى الإنسان

ثمة لحظة تختبر فيها الكوارث معنى التضامن أكثر مما تختبر قدرة الدول على التعبير عنه. حين يضرب زلزال مدينة، أو تحاصر الحرب ملايين المدنيين، أو تلتهم الحرائق مساحات واسعة، يصبح الفارق كبيراً بين التعاطف والاستجابة....

رجل اتسعت له الدوحة.. حتى اتسع له العالم.. العزاء الذي كشف مقدار «فقيد قطر الكبير»

في أيام العزاء، لم تكن الدوحة تستقبل وفودا جاءت لأداء واجب رسمي عابر؛ كانت تستقبل شهادات حيّة على مكانة رجل امتد أثره من وطنه الصغير في الجغرافيا إلى دوائر واسعة من العالم. تعاقب الملوك والرؤساء...

وضع أسس نهضتها الحديثة ورسم مكانتها العالمية.. الأمير الوالد.. رجلٌ غيَّر وجه قطر

نعى الديوان الأميري فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي وافته المنية صباح أمس الأحد، السابع والعشرين من المحرم 1448هـ، الموافق الثاني عشر من...

قطر في قمة السبع في إيفيان: دبلوماسية الوساطة.. ورهانات الاستقرار

جاء حضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان لي بان الفرنسية، في لحظة تتداخل فيها السياسة بالأمن والاقتصاد على نحو مباشر. فالشرق الأوسط يقف أمام...

مدرجات أمريكا.. العنابي يكتب التاريخ من قلب «سانتا كلارا»

في عالم كرة القدم، تصنع الثواني الأخيرة ذاكرة الشعوب، وتمنح المباريات معناها الأعمق حين تتحول من مجرد اختبار كروي عابر إلى درس بليغ في الشخصية والصمود، ومن نتيجة رقمية على الشاشة إلى علامة فارقة في...

من الدوحة إلى مونديال أمريكا الشمالية: قطر ترافق العنابي بفريقها وجماهيرها وإعلامها

تدخل دولة قطر كأس العالم 2026 وهي تحمل رصيداً مختلفاً عن معظم المنتخبات العالمية المشاركة. فهي ليست دولة تأهل منتخبها إلى البطولة للمرة الثانية في تاريخه، وليست بطلة آسيا في نسختين متتاليتين فحسب، وإنما دولة...

قناة QBC الاقتصادية: الطموح القطري في صدارة المشهد المالي العالمي

تسطر دولة قطر اليوم فصلا جديدا من فصول تميزها الإعلامي، معلنة عن تدشين قناة QBC الاقتصادية كذراع إعلامي استراتيجي يتبع المؤسسة القطرية للإعلام. يمثل هذا الصرح الجديد قفزة نوعية في صناعة المحتوى المتخصص، وتجسيدا حيا...

قطر في مواجهة الأزمة: إدارة الدولة بين الجاهزية الأمنية.. والحكمة السياسية

لحظات التحولات الكبرى والأزمات الإقليمية، تكشف حقيقة الدول وقدرتها على إدارة التحديات. فالأزمات لا تختبر القدرات العسكرية والاقتصادية فحسب، وإنما تختبر أيضا تماسك المجتمع، ووضوح الرؤية السياسية، وكفاءة المؤسسات. وفي ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية...

الدولة التي تعرف وزنها: قطر في مواجهة التصعيد

دخلت قطر الأيام الماضية على إيقاع تصعيد إقليمي واسع، تمددت ارتداداته إلى أجوائها ومحيط منشآتها الحيوية. ومع أولى المقذوفات التي استهدفت المجال الجوي للدولة، صدر بيان وزارة الدفاع مؤكدا نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض...