alsharq

فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير

عدد المقالات 215

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
رأي العرب 13 مارس 2026
الأولوية للتعليم الآمن

غـــــــزة الجــــريحة.. حين يصرخ الجائعون فتتحرك الدبلوماسية الصادقة

30 يوليو 2025 , 01:00ص

في زمن بات تناول الألم والعذاب الذي يعيشه إخواننا في غزّة بشكل اعتيادي، كان صوت الصحفي الميداني أنس الشريف من قلب المأساة الفلسطينية، بمثابة صرخة ضمير: «لم أتمالك نفسي من هول المجازر، لكنني وجدت صوت أبناء شعبي المجوّعين يصرخ بجانبي: استمر يا أنس، لا تقف، أنت صوتنا.» وهذه الكلمات تُعد وصفا لحالة إنسانية مأساوية، وإنها تمثل شهادة حية على إحدى أكبر الكوارث الإنسانية، والتي يشهدها قطاع غزة لأول مرة في تاريخه. ما يحدث في غزة هو خنق منهجي للبشر، بتجويعهم، ومنع الدواء عن أطفالهم، وتحويلهم إلى طوابير انتظار على شحنات الإغاثة. وفي قلب هذا المشهد المظلم، تتقدّم دولة قطر بحضورها السياسي والإنساني والدبلوماسي، مؤكدة أن الضمير يجب ألا يُقصى من ميادين السياسة، ولا يجوز أن يبقى صامتا أمام مجازر تتحوّل إلى مشهد يومي معتاد. وإن مشهد غزة اليوم بحاجة لمساعدات عاجلة، وبنفس الوقت صحوة للضمير العالمي، وإعادة الاعتبار إلى مفاهيم الإنسانية التي انهارت بين ركام المستشفيات والبيوت والأحياء المدمرة، ومعابر وطوابير الإذلال والقهر الطويلة التي لا تنتهي. الدور القطري الإنساني والدبلوماسي: توازن الأخلاق والسياسة وقفت دولة قطر مع معاناة الشعب الفلسطيني منذ زمن طويل، وساهمت في إعمار غزة، ومنذ اليوم الأول لحرب 7 أكتوبر 2023م، تعاملت الدوحة مع مأساة غزة كجريمة يمارسها العدو الإسرائيلي، وهي مستمرة، وفداحتها تستدعي استجابة منهجية وشاملة، تجمع بين الدبلوماسية الفعّالة والدعم الإنساني المباشر. وقد قال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في إحدى كلماته واصفاً الحال في غزة: «إن الضمير الإنساني العالمي يجب ألا يُصاب بالشلل أمام ما يحدث في فلسطين، فإدانة الظلم واجبة، وعدم الوقوف مع الضحية جريمة مضاعفة.» وإن هذا المبدأ تحوّل إلى سياسة تنفيذية ورؤية إستراتيجية ثاقبة وواضحة، ظهرت في دور دولة قطر في الوساطات، وفي دعمها المالي والإغاثي، وفي حفاظها على موقف ثابت من القضية الفلسطينية في حل عادل وشامل، بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، والعيش بكرامة على الأرض الفلسطينية. دولة قطر لم تكتفِ بإدانة الجرائم، بل سخّرت أدواتها الفعّالة، من صندوق قطر للتنمية، إلى الجهود المشتركة مع مصر والولايات المتحدة الأمريكية، لإدخال المساعدات، والتفاوض لإطلاق سراح المحتجزين، وإبقاء المسار الإنساني مفتوحا رغم العراقيل السياسية والعسكرية المتواصلة. ولم يكن هذا الموقف محصورا في الطوارئ فقط، بل امتد لعقود من دعم البنية التحتية والمستشفيات والمدارس في غزة، في استثمار طويل الأمد في بقاء الفلسطينيين على أرضهم، ومقاومة سياسة «الطرد بالحصار» التي تنتهجها آلة الاحتلال. مؤتمر نيويورك... صوت الضمير في قاعة الأمم في لحظة حرجة تمر بها القضية الفلسطينية وأهالي غزة الكرام، شاركت دولة قطر في المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية في نيويورك، حيث ألقى معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، كلمة حملت موقفا مبدئيا وثابتا، يعيد التذكير بجوهر المأساة. حيث قال معاليه: «في واحدة من أكثر لحظات هذه المأساة قسوة وإيلاما، رأينا مشاهد تمثل عارا على الإنسانية جمعاء - مدنيون جوعى، أنهكهم الحصار، يقتلون وهم يقفون في طوابير ينتظرون رغيف خبز أو كيس طحين.» ولم يكن حديثه عبارة عن توصيف إنشائي، وإنما كان هجوما صريحا على الدول الفاعلة التي تدعم الكيان، وردا على ازدواجية المعايير الدولية، وعلى تطبيع استخدام «التجويع» كسلاح في الحروب، محذرا من أن «تحول هذا الأمر إلى ممارسة اعتيادية، سيفتح أبواب الجحيم في صراعات العالم القادمة.» وأكد معاليه أن الوساطة القطرية مستمرة رغم العراقيل، وأن دولة قطر لا تبحث عن مجد سياسي، بل عن وقف نزيف الأرواح، وهي ماضية في إدخال المساعدات، وإعادة بناء الأمل في غزة، رغم كل محاولات تقويض المسار الإنساني. غزة على الطاولة الأممية... فهل يستيقظ الضمير العالمي؟ إن ما تعيشه غزة اليوم من مشاهد حصار وتجويع وحرمان، لم يعد يحتاج فقط إلى إدانات أو بيانات، بل إلى تحالف عالمي صادق، يفرض على الاحتلال كسر الحصار، وفتح المعابر، ووقف سياسة العقاب الجماعي التي تمارس بحق أكثر من مليوني إنسان. ولقد بات الجوع في غزة كارثة إنسانية، ووصمة عار على جبين المنظومة الدولية، التي عجزت عن وقف جريمة موصوفة بكامل أركانها. وكما قال الصحفي أنس الشريف: «والله، هذا هو كل همي… أن أنقل صوت الناس المحاصرين، المجوّعين في غزة»، فإن مسؤوليتنا جميعا، حكومات وشعوبا وإعلاما، أن نُحوّل هذا الصوت إلى فعل. وإن دولة قطر، بما تمثّله من ضمير إنساني وسياسة أخلاقية، تقود هذا المسار في زمن تتناقص فيه الأصوات الشجاعة. ولكنها، رغم عزمها وإصرارها، لا تستطيع بمفردها مواجهة آلة القتل والحصار والتجويع. فالمطلوب اليوم ليس فقط إرسال الطحين والدواء، بل حشد إرادة سياسية عالمية قادرة على كسر المنظومة التي تحوّل الإنسان الفلسطيني إلى هدف مشروع، والمشفى إلى غرفة إعدام جماعي. وكما أن المطلوب كسر هذا الصمت الدولي المنهجي، وتجريم سياسة التجويع كأداة حرب، وإنهاء حالة الاستثناء الأخلاقي التي تسمح لإسرائيل بما لا يُسمح لغيرها. والمطلوب أيضًا إعادة الاعتبار لمركزية القضية الفلسطينية في الضمير العالمي، كقضية تحرر وعدالة، لا نزاع حدود ولا أرقام في ملفات الأمم المتحدة. وإنه ما لم تُكسر هذه المنظومة، وتُحاسب القيادات السياسية والعسكرية التي أمرت بالحصار والمجازر، ستبقى غزة شاهدا دامغا على زمن انهزمت فيه الإنسانية أمام المصالح، وانتصر فيه العنف المنظم على القانون الدولي. ولذا، فإن إحياء الضمير الإنساني، وإعادة الاعتبار لفلسطين كقضية إنسانية وقيمية حضارية لا تقبل القسمة ولا التسويف، لم يعد ترفا نخبويا، بل هو واجب أخلاقي لا يسقط بالتقادم. فالشعب الفلسطيني ليس مجرد رقم في التقارير، بل أمة حيّة عصية على الانكسار، ولا يمكن لأي قوة أن تتحكم في مصيرها دون ثمن، والسلام العادل والشامل، هو الحل الوحيد الذي يحفظ الكرامة ويحقّ الحق. @FalehalhajeriQa

الدولة التي تعرف وزنها: قطر في مواجهة التصعيد

دخلت قطر الأيام الماضية على إيقاع تصعيد إقليمي واسع، تمددت ارتداداته إلى أجوائها ومحيط منشآتها الحيوية. ومع أولى المقذوفات التي استهدفت المجال الجوي للدولة، صدر بيان وزارة الدفاع مؤكدا نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض...

قطر تُفشل الاعتداء.. وتُطمئن الجميع بثبات الدولة وجاهزية مؤسساتها.. سيادةٌ محروسة.. وسماءٌ مصونة

حين تتسارع الأخبار في الإقليم، يصبح معيار الثقة هو ما يراه الناس على أرضهم وما يسمعونه من جهاتهم الرسمية. في هذا السياق أكدت وزارة الداخلية أن الأوضاع داخل دولة قطر مستقرة وآمنة، وأن المؤشرات الأمنية...

بين مظاهر الترف والاستهلاك وحملات توزيع الوجبات.. رمضان حين يختبر الإنسان صدقه مع نفسه

مع أول ليلة من رمضان، يشعر الإنسان أن شيئا داخله يعاد ترتيبه بهدوء. كأن هذا الشهر لا يأتي ليغير جدول الحياة، وإنما ليعيد ترتيب القلب نفسه. رمضان ليس زمنا إضافيا في التقويم، وإنما زمن يعود...

جائزة قطر للتميّز العلمي.. صناعة الإنسان بوصفها مشروع دولة

في مسار بناء الدول الحديثة، تتقدم بعض الدول بخطوات ثابتة لأنها تدرك أن الثروة الحقيقية تكمن في الإنسان، لا في الموارد وحدها. ضمن هذا الإطار، تشكل جائزة قطر للتميّز العلمي أحد أبرز تجليات الفلسفة التنموية...

الشيخ جوعان بن حمد.. مسيرة إنجازات تُتوج بثقة آسيا

جاءت تزكية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيسا للمجلس الأولمبي الآسيوي تتويجا لمسار طويل من العمل الرياضي المؤسسي، ورسالة واضحة من القارة الآسيوية بأن القيادة في هذه المرحلة تُمنح لمن راكم التجربة، وصنع...

اكتمال معجم الدوحة.. لحظة تأسيس جديدة في تاريخ «العربية»

شهدت الدوحة لحظة ثقافية استثنائية مع حفل اكتمال «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية» برعاية وحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في قاعة كتارا بفندقي فيرمونت ورافلز. لم يكن...

اليوم الوطني: تأسيس الدولة.. وبناء الإنسان.. وحضور يتجاوز الجغرافيا

تحتفل دولة قطر في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام بذكرى تأسيسها عام 1878م على يد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني (رحمه الله). وهذه مناسبة وطنية لا تختزلها المراسم والاحتفالات، وإنما تعكس...

قطر والسعودية.. شراكة تُعيد رسم مستقبل الخليج

شهدت العاصمة الرياض، أمس الإثنين، انعقاد الاجتماع الثامن لمجلس التنسيق القطري–السعودي برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل...

منتدى الدوحة 2025.. منصة عالمية تنتقل بالعدالة من المفهوم إلى التنفيذ

انطلقت، أمس، أعمال منتدى الدوحة 2025 وسط حضور رفيع، تقدّمه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث شكّل وجود سموه في افتتاح الفعاليات علامة على الاهتمام الذي توليه الدولة...

قطر وبناء العقل: منظومة تقود الدولة نحو المستقبل.. حين تتحول المعرفة إلى مشروع وطني

هناك لحظات في التاريخ يصبح فيها التفكير أهم من البناء، والفكرة أهم من المساحة، والعقل أهم من القوة المادية. في مثل هذه اللحظات يتضح أن الدول التي تملك عقلا منظما ورؤية فكرية واضحة تستطيع أن...

تتقدم قطر إلى واجهة المشهد الدولي.. جولة صاحب السمو تفتح حقبة جديدة في إفريقيا والعالم

شهدت الدبلوماسية القطرية خلال الأيام الماضية محطة جديدة تعكس حضور دولة قطر في قلب التحولات الإقليمية والدولية، عبر الجولة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى...

من ساحات شمال كيفو إلى الدوحة.. إنهاء سنوات من التوتر بين الكونغو الديمقراطية و «M23»: رحلة وساطة قطرية تنشر السلام في قلب القارة السمراء

في الخامس عشر من نوفمبر 2025، شهدت الدوحة محطة جديدة في سجل الوساطة القطرية مع توقيع «اتفاق الدوحة الإطاري للسلام» بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو، المعروف بحركة الثالث والعشرين من مارس «...