alsharq

فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير

عدد المقالات 215

رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 13 مارس 2026
الأولوية للتعليم الآمن

«الرئيس العماد» في ضيافة الدوحة.. لبنان يستعيد بريقه بدعم قطري متواصل

16 أبريل 2025 , 01:20ص

«قطر أظهرت قولاً وعملاً على مر السنين تضامنها الكامل ودعمها المطلق للبنان»، ربما تكون هذه العبارة الأكثر توضيحاً للموقف القطري من لبنان على مر السنين. وتزداد أهميتها أنها على لسان رأس الدولة اللبنانية فخامة الرئيس العماد جوزاف عون الذي وصل إلى الدوحة أمس في زيارة رسمية، تحمل الكثير من الأهمية في هذا التوقيت الحساس الذي تمر به المنطقة بشكل عام، ولبنان بشكل خاص. ولطالما كانت قطر في مقدمة الدول التي سعت مراراً إلى استقرار الدولة اللبنانية والذي يعود بدوره بالحياة المستقرة للشعب الشقيق، ولعلنا نتذكر في هذا المقام أن الدوحة دعت خلال فترة «الشغور الرئاسي» ببيروت السنوات الماضية، إلى ضرورة وسرعة انتخاب رئيس جديد للبنان، وقدمت الكثير من الدعم إلى المؤسسات اللبنانية وفي مقدمتها الجيش الوطني. وقبل هذا وبعده فإنه خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على جنوبي لبنان، سعت قطر إلى وقف هذا العدوان الإجرامي، وإعادة الهدوء إلى كامل الأراضي اللبنانية، تمهيدا إلى عودة الحياة إلى طبيعتها في البلد الشقيق، الذي يعاني من أزمات اقتصادية تتطلب خطوات ملموسة لإنعاش الاقتصاد، وعودة موارده الرئيسية ويتقدمها القطاع السياحي، والذي بدأ بالفعل السير في طريق إستعادة بريقه، وهذا ما أكده فخامة الرئيس عون، أمس، خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف القطرية، أمس. رحابة صدر لقد كان اللقاء مثمرا، واستقبلنا الرئيس برحابة صدر، وأجاب عن الكثير من التساؤلات بشأن ما يمر به لبنان وما تشهده المنطقة من أحداث جسام. وكان تقدير فخامته للدور القطري الداعم لبلاده حاضرا طوال اللقاء، وظهر مدى تقدير فخامته للدور القطري الداعم لبلاده، حيث تحدث عن المساعدات القطرية المختلفة التي تلقتها بيروت، وسبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات. وثمَّن فخامته الدور الإيجابي والمتواصل لدولة قطر في دعم بلاده في مختلف القضايا والظروف، منوهاً بأن دولة قطر أظهرت قولاً وعملاً على مر السنين تضامنها الكامل ودعمها المطلق للبنان لتجاوز أزماته على كافة الصعد، معربًا عن ثقته بأن هذه الزيارة ستساهم في تطوير العلاقات الثنائية بما يعكس روح الأخوة العربية الصادقة والرغبة المشتركة في النهوض بالمصالح المشتركة للبلدين، ودعم الاستقرار في المنطقة. وعاد الرئيس عون للحديث بشكل تفصيلي عن وقوف دولة قطر الدائم إلى جانب لبنان خلال الأزمات، خاصة عبر تسيير جسر جوي يحمل دعماً طبياً وغذائياً ومواد إيواء خلال العدوان الإسرائيلي الأخير، إلى جانب وقوف قطر خلال الأزمة الاقتصادية في لبنان من خلال تقديم الوقود لدعم المستشفيات الحكومية والمرافق الصحية، ونوه خصوصا بدعم قطر لإعادة تأهيل مستشفى «الكرنتينا» بعد الضرر الذي أصابه عقب انفجار مرفأ بيروت في عام 2020. الأوضاع الداخلية اللبنانية اللقاء تطرق إلى العديد من القضايا المتعلقة بأمن واستقرار لبنان وعلاقاته مع غيرها من الدول. وبشأن الأوضاع الداخلية في بلاده، شدد الرئيس اللبناني على أن هدفه الآن هو ضمان فرض سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية الرسمية. وأكد أن جميع اللبنانيين يتمتعون بنفس الحقوق والواجبات في بلدهم، ولكن «استخدام السلاح بعيداً عن الجهات الرسمية أمر غير مسموح به». واستغل الرئيس عون الفرصة للتأكيد على أن بلاده أصبحت الآن أكثر أماناً ومستعدة لاستقبال السياح من مختلف بلدان العالم، خاصة من الدول العربية، فكل من يزور البلاد سوف يشعر بهذا القدر من الأمان وسيشعر أيضاً وكأنه في بلده الثاني. وكانت العلاقات اللبنانية السورية حاضرة خلال لقاء فخامته معنا، فهو يرى أنها علاقات راسخة وقوية، معرباً عن توقعاته بأن تشهد خلال الفترة المقبلة المزيد من التنسيق والتعاون في مختلف القضايا العالقة بين البلدين. عمق تاريخي عند النقطة السابقة انتهى اللقاء مع الرئيس جوزاف عون، وقد خرجنا جميعا بانطباع ومؤشر على أن لبنان الأرض والشعب تتجه نحو مرحلة جديدة من استعادة «الروح» التي طالما غلفت هذا البلد الأبي، وشعبه الشقيق الذي خاض على مدار تاريخه تحديات جمة، استطاع رغم صعوبتها ومآسيها الخروج منها منتصرا وموحدا، متخذا من «الفسيفساء» اللبنانية مصدر قوة لا تشرذم، إذ أن «اللبناني» معروف بحبه للحياة ووطنه ولا يرضى عنه بديلا، حتى لو اضطرته الظروف إلى السعي في الأرض من أفريقيا إلى الأمريكتين مرورا باستراليا وأوروبا. إن العلاقات بين قطر ولبنان بعمق تاريخي وتأثير إيجابي، ترتكز على روابط أخوية وتعاون مشترك في إطار المنظمات الإقليمية والدولية، مثل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. وتعود هذه العلاقات إلى أكثر من خمسة عقود، شهدت خلالها تعاوناً مثمراً في الاقتصاد والأعمال الإنسانية، لا سيما في الفترات الصعبة. وبرزت قطر كشريك موثوق، حيث ساهمت في إعادة بناء 12 ألف وحدة سكنية في جنوب لبنان دمرتها إسرائيل خلال حرب يوليو 2006. وتعبّر السلطات اللبنانية دائما عن رغبتها في تعزيز التعاون الثنائي عبر مشاريع مشتركة في المرافئ، والمطارات، وقطاع النقل، لدعم التنمية الاقتصادية وتحسين البنية التحتية، مع التركيز حالياً على إعادة تأهيل الطرق، والمعابر الحدودية، والمرافق الحيوية المتضررة من العدوان الإسرائيلي الأخير. وتحرص قطر على بناء شراكات استراتيجية مستدامة، لا تقتصر على المساعدات الطارئة، بل تشمل مشاريع تنموية طويلة الأمد، مؤكدة أهمية استقرار لبنان وسيادته عبر الحوار والتوافق الوطني. أن زيارة سمو الأمير إلى بيروت عام 2019 للمشاركة في القمة العربية الاقتصادية، وزيارات المسؤولين القطريين، تؤكد سياسة الانفتاح على جميع مكونات الشعب اللبناني. كما أن الدبلوماسية القطرية أثبتت نجاحها عبر اتفاق الدوحة 2008، الذي أنهى أزمة سياسية ومهد لانتخاب رئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية. وتواصل قطر دعم الحوار بين الفرقاء اللبنانيين، مؤكدة على الإصلاحات الهيكلية والشفافية لاستعادة الثقة. وفي يونيو الماضي، قدمت قطر 60 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني، بتوجيهات من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وفي يوليو 2023، قدمت 70 طناً من المواد الغذائية شهرياً لمدة عام، كما أعلن صندوق قطر للتنمية في سبتمبر 2023 عن إعادة بناء مستشفى الكرنتينا في بيروت، بالتعاون مع وزارة الصحة اللبنانية، ضمن جهود الإعمار بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020، تماشياً مع تعهدات سمو الأمير في مؤتمر المانحين بباريس. ومنذ انفجار المرفأ، لعبت قطر دوراً محورياً في تقديم المساعدات الإنسانية، شملت الدعم الطبي والغذائي وإنشاء مستشفيات ميدانية. ومؤخرا وفي 8 أكتوبر الماضي، أطلقت قطر جسرًا جويًا لإغاثة المتضررين من أزمة النزوح، تضمن حمولات طبية ولوجستية، وشاركت الدوحة في المؤتمر الدولي لدعم لبنان بباريس، مؤكدة التزامها بدعم الشعب اللبناني مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وكان قطاع التعليم من القطاعات الحاضرة بقوة في الدعم القطري للبنان، فالدوحة تدعم استمرارية التعليم في الأزمات عبر «مؤسسة التعليم فوق الجميع»، مقدمة برامج للتعليم والصحة النفسية للأطفال المتضررين، ومع مساهمات من إرث كأس العالم 2022. هذا بالإضافة إلى دعم الجيش اللبناني بعمليات التزود بالوقود، بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وخلال جائحة كورونا، قدمت قطر مساعدات غذائية ووقوداً للقطاع الصحي، بالتعاون مع منظمات دولية ومحلية. وتندرج المساعدات القطرية ضمن سياسة إنسانية شاملة، تساهم في استقرار لبنان كركيزة للأمن الإقليمي. تتطلع الدوحة إلى أن تكون جهودها نموذجاً للتضامن العربي، لإعادة بناء دولة تلبي تطلعات شعبها وتحقق الإصلاح والتنمية. كلنا ثقة على عودة لبنان كما كان.. مزدهرا.. متألقا.. محبا للخير وعاشقا للحياة. @FalehalhajeriQa

الدولة التي تعرف وزنها: قطر في مواجهة التصعيد

دخلت قطر الأيام الماضية على إيقاع تصعيد إقليمي واسع، تمددت ارتداداته إلى أجوائها ومحيط منشآتها الحيوية. ومع أولى المقذوفات التي استهدفت المجال الجوي للدولة، صدر بيان وزارة الدفاع مؤكدا نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض...

قطر تُفشل الاعتداء.. وتُطمئن الجميع بثبات الدولة وجاهزية مؤسساتها.. سيادةٌ محروسة.. وسماءٌ مصونة

حين تتسارع الأخبار في الإقليم، يصبح معيار الثقة هو ما يراه الناس على أرضهم وما يسمعونه من جهاتهم الرسمية. في هذا السياق أكدت وزارة الداخلية أن الأوضاع داخل دولة قطر مستقرة وآمنة، وأن المؤشرات الأمنية...

بين مظاهر الترف والاستهلاك وحملات توزيع الوجبات.. رمضان حين يختبر الإنسان صدقه مع نفسه

مع أول ليلة من رمضان، يشعر الإنسان أن شيئا داخله يعاد ترتيبه بهدوء. كأن هذا الشهر لا يأتي ليغير جدول الحياة، وإنما ليعيد ترتيب القلب نفسه. رمضان ليس زمنا إضافيا في التقويم، وإنما زمن يعود...

جائزة قطر للتميّز العلمي.. صناعة الإنسان بوصفها مشروع دولة

في مسار بناء الدول الحديثة، تتقدم بعض الدول بخطوات ثابتة لأنها تدرك أن الثروة الحقيقية تكمن في الإنسان، لا في الموارد وحدها. ضمن هذا الإطار، تشكل جائزة قطر للتميّز العلمي أحد أبرز تجليات الفلسفة التنموية...

الشيخ جوعان بن حمد.. مسيرة إنجازات تُتوج بثقة آسيا

جاءت تزكية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيسا للمجلس الأولمبي الآسيوي تتويجا لمسار طويل من العمل الرياضي المؤسسي، ورسالة واضحة من القارة الآسيوية بأن القيادة في هذه المرحلة تُمنح لمن راكم التجربة، وصنع...

اكتمال معجم الدوحة.. لحظة تأسيس جديدة في تاريخ «العربية»

شهدت الدوحة لحظة ثقافية استثنائية مع حفل اكتمال «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية» برعاية وحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في قاعة كتارا بفندقي فيرمونت ورافلز. لم يكن...

اليوم الوطني: تأسيس الدولة.. وبناء الإنسان.. وحضور يتجاوز الجغرافيا

تحتفل دولة قطر في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام بذكرى تأسيسها عام 1878م على يد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني (رحمه الله). وهذه مناسبة وطنية لا تختزلها المراسم والاحتفالات، وإنما تعكس...

قطر والسعودية.. شراكة تُعيد رسم مستقبل الخليج

شهدت العاصمة الرياض، أمس الإثنين، انعقاد الاجتماع الثامن لمجلس التنسيق القطري–السعودي برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل...

منتدى الدوحة 2025.. منصة عالمية تنتقل بالعدالة من المفهوم إلى التنفيذ

انطلقت، أمس، أعمال منتدى الدوحة 2025 وسط حضور رفيع، تقدّمه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث شكّل وجود سموه في افتتاح الفعاليات علامة على الاهتمام الذي توليه الدولة...

قطر وبناء العقل: منظومة تقود الدولة نحو المستقبل.. حين تتحول المعرفة إلى مشروع وطني

هناك لحظات في التاريخ يصبح فيها التفكير أهم من البناء، والفكرة أهم من المساحة، والعقل أهم من القوة المادية. في مثل هذه اللحظات يتضح أن الدول التي تملك عقلا منظما ورؤية فكرية واضحة تستطيع أن...

تتقدم قطر إلى واجهة المشهد الدولي.. جولة صاحب السمو تفتح حقبة جديدة في إفريقيا والعالم

شهدت الدبلوماسية القطرية خلال الأيام الماضية محطة جديدة تعكس حضور دولة قطر في قلب التحولات الإقليمية والدولية، عبر الجولة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى...

من ساحات شمال كيفو إلى الدوحة.. إنهاء سنوات من التوتر بين الكونغو الديمقراطية و «M23»: رحلة وساطة قطرية تنشر السلام في قلب القارة السمراء

في الخامس عشر من نوفمبر 2025، شهدت الدوحة محطة جديدة في سجل الوساطة القطرية مع توقيع «اتفاق الدوحة الإطاري للسلام» بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو، المعروف بحركة الثالث والعشرين من مارس «...