


عدد المقالات 211
طرحنا في مقالنا السابق السؤال التالي: هل نحن جميعاً لدينا نفس القدرة على التفكير الإستراتيجي؟ دعونا نتأمل في البحث الذي أجراه ريش هوروث ( Rich Horwath) لكبار المديرين من 154 شركة وحدد بناء عليها أربعة أنواع من المفكرين الإستراتيجيين. قبل استعراضنا لنتائج هذا البحث؛ ينبغي التأكيد أن هذه الأبحاث تساعد على فهم أفضل لتصنيف القادة فيما يتعلق بمهارة التفكير الإستراتيجي وستمنحك نظرة علمية حول مهارات القيادات في المؤسسة. أُجري البحث بناء على معيارين مرتبطين بالرؤية الإستراتيجية هما: «تأثير الرؤية الثاقبة» و» تكرار الرؤية الثاقبة». شبه الباحث مهارة التفكير الإستراتيجي بمهارة الغوص تحت الماء لتقريب المعنى؛ فالمفكر الإستراتيجي هو من يغوص في أعماق عالم الأعمال ليستكشف مستقبلا جديدا ومبدعا للمؤسسة. فقد صنف القادة بناء على ذلك إلى أربعة أنواع من المفكرين الإستراتيجيين:
• النوع الأول «رواد الشواطئ ( Beach Bums)»: فعقل هذا القائد مستريح تماماً ولا يساهم بأي أفكار إستراتيجية تؤدي إلى نتائج على المدى البعيد؛ مثل رواد الشاطئ الذين يستمتعون بمنظر البحر دون النزول فيه ويكتفون بالجلوس على الرمال الدافئة دون أي تأثير أو مساهمة حقيقية.
• النوع الثاني «الغطاس المبتدئ (Snorkeler )»: هذا النوع من القادة يرى الجزء الظاهري من التحديات ويناقشها بسطحية ولا يستطيع أن يتعمق فيها. فهو أول من يلوح بيده في الهواء ويقول «لدينا مشكلة» لكن لا يقدم أي حلول مناسبة، فهو قادر على رؤية المشاكل الإستراتيجية ولكن غير قادر على معالجتها.
النوع الثالث «الغواص المحترف (Scuba)»: هؤلاء الذين لديهم القدرة على الغوص إلى الأعماق باستخدام المعدات الضرورية للغوص، عندما يتم تزويد هؤلاء القادة بالأدوات والتوجيهات الصحيحة، يمكنهم التوصل إلى نظرة إستراتيجية لعمل المؤسسة. فقط يحتاجون أن يستكملوا المعارف والمهارات ويمتلكوا الأدوات التي تمكّنهم من التعمق في تحديات عالم الأعمال وتقديم حلول إستراتيجية وفعّالة.
• النوع الرابع «الغواص الحر (Free Diver)»: الغواص الحر يمكنه الغوص تحت الماء حتى عمق 800 قدم في نفس واحد. يقوم هؤلاء القادة بتوليد أفكار جديدة وفعّالة للأعمال بشكل منتظم. يظهر البحث أن ثلاثة فقط من بين كل عشرة مدراء يتمتعون بعقلية الغواص الحر القادر على التفكير بشكل إستراتيجي وفعّال.
وقد يبدو من البديهي للقارئ أن الذي يقف في طريق القائد ليصنف ضمن فئة «الغواص الحر» هو امتلاكه المعرفة والأدوات الكافية والتقنيات المناسبة للتفكير بشكل إستراتيجي. على الرغم من أن هذه الأدوات تمثل جزءًا مهماً، إلا أن هناك سببًا خفياً وحيوياً يحتاج منا إلى مزيد تأمل. فالتفكير الإستراتيجي والإستراتيجية بطبيعتها محفوفة بالمخاطر وتتطلب شيئا من الشجاعة لخوضها. لذا ترى في الحياة العملية ؛ يقرر العديد من القادة البقاء في منطقة الأمان والابتعاد عن المجازفة.
ففي معظم المؤسسات التقليدية، يُعاقب من يجرؤ على المجازفة ويقع فريسة الفشل. بخلاف من يمارس التغافل؛ فالتغافل هو عدم المجازفة وبالتالي تفويت فرصة عظيمة على المؤسسة للنجاح والتميز.
فعادةً هذه المجازفات لها تداعيات على سمعة القائد داخل الشركة والترقية الوظيفية وغيرها من التبعات، فإن العديد من القادة يختارون بوعي تجنب تبعات التفكير الإستراتيجي.
في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...