alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 191

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
راشد المهندي 20 أبريل 2026
هَسْبَرة الحرس الثوري

أربعة أنواع من الإستراتيجيين

24 أبريل 2022 , 01:34ص

طرحنا في مقالنا السابق السؤال التالي: هل نحن جميعاً لدينا نفس القدرة على التفكير الإستراتيجي؟ دعونا نتأمل في البحث الذي أجراه ريش هوروث ( Rich Horwath) لكبار المديرين من 154 شركة وحدد بناء عليها أربعة أنواع من المفكرين الإستراتيجيين. قبل استعراضنا لنتائج هذا البحث؛ ينبغي التأكيد أن هذه الأبحاث تساعد على فهم أفضل لتصنيف القادة فيما يتعلق بمهارة التفكير الإستراتيجي وستمنحك نظرة علمية حول مهارات القيادات في المؤسسة. أُجري البحث بناء على معيارين مرتبطين بالرؤية الإستراتيجية هما: «تأثير الرؤية الثاقبة» و» تكرار الرؤية الثاقبة». شبه الباحث مهارة التفكير الإستراتيجي بمهارة الغوص تحت الماء لتقريب المعنى؛ فالمفكر الإستراتيجي هو من يغوص في أعماق عالم الأعمال ليستكشف مستقبلا جديدا ومبدعا للمؤسسة. فقد صنف القادة بناء على ذلك إلى أربعة أنواع من المفكرين الإستراتيجيين: • النوع الأول «رواد الشواطئ ( Beach Bums)»: فعقل هذا القائد مستريح تماماً ولا يساهم بأي أفكار إستراتيجية تؤدي إلى نتائج على المدى البعيد؛ مثل رواد الشاطئ الذين يستمتعون بمنظر البحر دون النزول فيه ويكتفون بالجلوس على الرمال الدافئة دون أي تأثير أو مساهمة حقيقية. • النوع الثاني «الغطاس المبتدئ (Snorkeler )»: هذا النوع من القادة يرى الجزء الظاهري من التحديات ويناقشها بسطحية ولا يستطيع أن يتعمق فيها. فهو أول من يلوح بيده في الهواء ويقول «لدينا مشكلة» لكن لا يقدم أي حلول مناسبة، فهو قادر على رؤية المشاكل الإستراتيجية ولكن غير قادر على معالجتها. النوع الثالث «الغواص المحترف (Scuba)»: هؤلاء الذين لديهم القدرة على الغوص إلى الأعماق باستخدام المعدات الضرورية للغوص، عندما يتم تزويد هؤلاء القادة بالأدوات والتوجيهات الصحيحة، يمكنهم التوصل إلى نظرة إستراتيجية لعمل المؤسسة. فقط يحتاجون أن يستكملوا المعارف والمهارات ويمتلكوا الأدوات التي تمكّنهم من التعمق في تحديات عالم الأعمال وتقديم حلول إستراتيجية وفعّالة. • النوع الرابع «الغواص الحر (Free Diver)»: الغواص الحر يمكنه الغوص تحت الماء حتى عمق 800 قدم في نفس واحد. يقوم هؤلاء القادة بتوليد أفكار جديدة وفعّالة للأعمال بشكل منتظم. يظهر البحث أن ثلاثة فقط من بين كل عشرة مدراء يتمتعون بعقلية الغواص الحر القادر على التفكير بشكل إستراتيجي وفعّال. وقد يبدو من البديهي للقارئ أن الذي يقف في طريق القائد ليصنف ضمن فئة «الغواص الحر» هو امتلاكه المعرفة والأدوات الكافية والتقنيات المناسبة للتفكير بشكل إستراتيجي. على الرغم من أن هذه الأدوات تمثل جزءًا مهماً، إلا أن هناك سببًا خفياً وحيوياً يحتاج منا إلى مزيد تأمل. فالتفكير الإستراتيجي والإستراتيجية بطبيعتها محفوفة بالمخاطر وتتطلب شيئا من الشجاعة لخوضها. لذا ترى في الحياة العملية ؛ يقرر العديد من القادة البقاء في منطقة الأمان والابتعاد عن المجازفة. ففي معظم المؤسسات التقليدية، يُعاقب من يجرؤ على المجازفة ويقع فريسة الفشل. بخلاف من يمارس التغافل؛ فالتغافل هو عدم المجازفة وبالتالي تفويت فرصة عظيمة على المؤسسة للنجاح والتميز. فعادةً هذه المجازفات لها تداعيات على سمعة القائد داخل الشركة والترقية الوظيفية وغيرها من التبعات، فإن العديد من القادة يختارون بوعي تجنب تبعات التفكير الإستراتيجي.

القيادة التحويلية وخصوصية الإدارة العربية

تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....

الأبعاد الأربعة للقيادة التحويلية

تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...

القيادة التحويلية: النشأة والجذور الفكرية

تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...

ارتقِ عن الضجيج اليومي للأخبار... الأزمة الحالية نموذجاً

في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...

القيادة في عالم الأعمال الجديد «باني»

في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...

عالم الأعمال « باني (BANI)»

لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...

في ظل بيئة فوكا للأعمال: كيف يمكن رسم خريطة الغد؟

في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...

من بيئة فوكا للأعمال إلى الاستدامة المؤسسية

بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...

كيف تؤثر بيئة «فوكا» على القيادات والإستراتيجيات؟

تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...

صناعة المستقبل وفهم إستراتيجيات «فوكا»

في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...