alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 310

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 08 يونيو 2026
حافة الهاوية: إدارة الصراع في المنطقة الرمادية

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

20 أبريل 2026 , 10:50م

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي بانسحاب أمريكا من 66 منظمة دولية تشمل 35 منظمة غير تابعة للأمم المتحدة، و31 كياناً تابعا لها، مع التهديدات المتكررة بالانسحاب من منظمة التجارة العالمية، ومنظمة الصحة العالمية، على اعتبار أن تلك المنظمات «لم تعد تخدم المصالح الأمريكية»، وأنها تُروّج لـ «حوكمة عالمية وبرامج أيديولوجية تتعارض مع سيادة الولايات المتحدة وقوتها الاقتصادية». ما تتخذه الإدارة الأمريكية ليست قرارات فجائية أو مناورة تكتيكية أو مجرّد خلافات سياسية عابرة، بل هي تحوّلات جوهرية في فلسفة الدور الأمريكي داخل النظام الدولي. وبالتالي لم يعد الحديث عن إعادة هندسة هذا النظام مجرد تحليل أكاديمي، بل بات واقعًا يتجلى في قرارات تنفيذية وسياسات مباشرة. ومن خلال العمل تحت شعار «أمريكا أولاً» نقلت الولايات المتحدة دورها من «مهندس للنظام الدولي الحالي» إلى فاعل يسعى إلى تفكيك أهم ركائزه من أجل السيادة المطلقة والمصلحة المباشرة، وقد انعكس هذا التوجه، منذ تولي ترامب للحكم، في العمل الثنائي المباشر بدلًا من التعاون متعدد الأطراف، وفي الاعتماد المتزايد على القوة العسكرية بدلًا من القرارات الأممية وأُطر الشرعية الدولية، وفي النظر إلى المؤسسات الدولية بوصفها قيودًا تحد من حرية الحركة الإستراتيجية وترفض استفادة المنافسين مثل الصين وروسيا من قواعده دون تحمُّل التكلفة الكاملة. هذا التنافس بين منطق الأحادية القطبية والحوكمة العالمية ليس طارئاً، بل هو امتداد مباشر لنظام تأسس على أنقاض الحرب العالمية الثانية منذ 81 عاماً، حيث جرى دمج التفوق الأمريكي العسكري والاقتصادي في منظومة مؤسسية دولية شملت الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وغيرها من المؤسسات التي صُممت خصيصاً لضمان استقراره. في الحرب التي تجتاح المنطقة اليوم، يتكشف الصراع بين القطبية الأحادية الأمريكية، ومنطق «الحوكمة العالمية» القائم على منظومة مُتعدد الأطراف وتعاون بين المؤسسات الدولية. وفيما تبرز قدرة الولايات المتحدة على فرض وقائع ميدانية سريعة، وبسط النفوذ العسكري والاقتصادي عبر العقوبات والردع البحري والانتشار في الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً أساسياً للطاقة العالمية، تتمسك المؤسسات الدولية والدول الداعمة بورقة الشرعية الدولية، مع افتقارها للأدوات التنفيذية الفعَّالة لضبط سلوك الهيمنة الأحادية. من هذا المنطلق، تُشير التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط إلى ما هو أبعد من مجرد تصعيد إقليمي، إذ تعكس في جوهرها أزمة في البنية الدولية الحالية، وتضع الشرق الأوسط كساحة اختبار لقدرة الأحادية الأمريكية. لذا، لا يُمكن فهم المواجهة التي تجري في المنطقة اليوم، بوصفها حدثاً معزولاً عن التحولات في المنظومة العالمية. وقد أدركت دول الخليج العربي هذا الأمر، فاتجهت نحو تعزيز الحوكمة العالمية وفق تحالفات جديدة وشراكات أمنية متنوعة، وتعمَّدت تعميق الترابط العالمي، فربطت اقتصادها الوطني بالاقتصاديات العالمية، وشبكت نفطها المحلي بأمن الطاقة العالمي. إن ما يتشكّل اليوم ليس نظامًا دوليًا جديدًا مكتمل المعالم، بل هي مرحلة انتقالية مفتوحة تتآكل فيها الشرعية، وتُختبر فيها النوايا الدولية، ويُعاد فيها تعريف المصلحة الوطنية خارج الأطر التقليدية. @snasser24

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...

«معرفة أفضل» بالمخدرات

من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...

الدولار «شريان الحياة»

العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....