


عدد المقالات 350
كل واحد منا عليه أن يقولها لنفسه مراراً وتكراراً: (احترم نفسك)، فالاحترام صفة نبيلة، ومبدأ يحقق التوافق والانسجام، ويؤدي إلى التعاون والنجاح حتى لو كان هناك اختلاف في أمر ما، وساد الاحترام بين الأطراف، فهذا كفيل بأن يسود جو من الراحة والتقدير. تخيّل لو أن هناك حواراً بين طرفين، وأحدهما يتكلم مع الآخر بصوت متجهّم، وينظر له نظرات مُزرية، وكأنه لا يوجد على وجه الكرة الأرضية أعلم منه، ولا أكثر خبرة منه، وليس هذا فحسب، فقد يبتسم ابتسامات توحي باستحقاره له، علاوة على ذلك قد يتدخل في أمور لا تعنيه، وقد يدعي أنه صريح وجريء ولا يهتم إلا بقول الحق والنقد البناء، في حين أنه بهذه الأمور يقل أدبه ويقلل من شأن نفسه، ويسيء لسمعة وتربية والديه. انتبه!! حماك الله من سوء الأدب، لأن الله كرم الإنسان، واحترم وجوده على هذه الأرض، وجعله (خليفة)، وخلقه في أحسن تقويم، وسخر له الأرض ومن عليها، وحفظ كرامته، ورباه ورعاه، فمن أنت يا (قليل الذوق) لتزدري غيرك وتنبذه، وتنظر إليه بنظرة دونية غير لائقة بإنسانيتك، تراجع عما يجعلك سيئاً لمن يعاشرك، ارم كلماتك السلبية في أقرب حاوية، دع عنك نظرات الشؤم والبلادة، اعترف بسوء تصرفك لو أزعجت غيرك، اجعل من يعرفك يدعو لك ولا يدعو عليك، ودعه يتبارك بوالديك اللذين ربياك، وتمن أن تحشر مع من تصادفه، وتجعل لقاءك معه لقاء الضيف المحترم والتعامل الأنيق الذي سيسطره تاريخك ذكريات تجلب السعادة، وتجدد خلاياك، وتطيل عمرك، لا تعش على مبدأ: أنا والطوفان، وأنا سأحقق الأهداف المرجوة قسراً وجبراً لا محالة، دون النظر في كيفيات وحيثيات الوضع، ركز أن تدرس الوضع وتفهم البشر، وتجدد النية الطيبة، وتستعين بربك، وتمضي قدماً واثقاً، لأنك حينها ستكون محترماً وصاحب مبدأ راقٍ، وستضع رأسك على الوسادة وأنت تبتسم بأنه لا يوجد ما يشوه يومك، فالقسوة قد هربت منك، والسوء قد تلاشى عنك، لأنك كنت ذا ذوق رفيع، وأقسم بالله أن الاحترام سبب للمجد والرفعة وتحرر النفس من الانحطاط، فلماذا تجلب لنفسك التعاسة وسخط العالمين عليك بعدم احترامك، وأنت أيها الإنسان قادر على أن: تكون خلوقاً ومحترماً ولديك الاحتواء والاحتفاء بمن حولك. هيا الآن قرر ما عليك فعله، وإلا فأنت من سيخسر الجولة وينتهي جمهورك وتنال غضب الدعاء. وتذكّر عبارة: (احترم نفسك).
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...
يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...
من اللطائف القرآنية التي تشدّ أهل اللغة والبيان، وأهل التفسير والتبيان، إتيان أسماء الله العلية، غالبًا، في خواتم الآي الشريفة، وربما كثير من المفسرين مرّ عليها مرورًا عابرًا، ولم يتوسع في الشرح؛ لأنها من الفواصل...