alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 353

مفاهيم تثاقفية

21 يوليو 2019 , 12:54ص

يستخدم بعض «المتثاقفين»، أحياناً، مفاهيم معينة من أجل الإرهاب الفكري، وادعاء حصيلة ثقافية مميزة، وقد يستعملُها بعضُ المتكلمين تقليداً، وإعادة ما ردده علماء أفذاذ، لهم في العلم باع طويل، وفي الثقافة نصيب مجز. وقد يلوكُها بعضُ «المتثاقِفينَ» من دون أن يحيطوا بها علماً. ومن هذه المفاهيم: الببغائية: كثيراً ما يتحامل المثقف على ندِّه، مدعياً أنه يردِّد أشياء على نحو ببغائيٍّ، لا يُراد من ترديدها سوى الثرثرة بها لا أكثر. وتُنسبُ الببغائية إلى الببغاء، وهو طائر يسمع الكلام فيعيدُه وفق ما يسمعه من دون أنْ يفهم معناه، أو يدرك مبتغاه. والببغائية خللٌ مفاهيمي، مردُّه استخدام الألفاظ أو المصطلحات من دون أن تكون المعاني حاضرة في الذهن، فيطوف الفكر يبحث عن معنى يناسب سياق الحديث، وفي أثناء ذلك يثرثر اللسان بكلام ربما لا فائدة منه في سياقه. فلذلك، على المتكلم أن يدقِّق جيداً في كلامه وأَن يحط بكُنْهِه، وأن يَعد عدة ألفاظه على نحو مكتمل وواضح ، حتى لا يوصف بين أقرانه «ببغائياً». البراغماتية: والبراغماتية منهج فلسفي اجتماعي، يقول إن الحقيقة توجد في جملة التجربة الإنسانية، لا في الفكر النظري البعيد عن الواقع. وأن المعرفة آلة أو وظيفة في خدمة مطالب الحياة، ثمَّ تطوَّر المصطلح ليصبح رديفاً للنفعية. كثيراً ما نمدُّ أصابع الاتهام إلى فلان من الناس، مطلقين عليه وصف «براجماتياً»، ولا يطلق هذا الوصف على الأفراد فحسب، فقد يُوصفُ به الموقف، والدولة، والحزب، والمنهج والأسرة، وغير ذلك ممن يمثّل المجموعات الإنسانية فكرياً أو اجتماعياً أو سلوكياً. لذلك كله، على الإنسان أن يحيط جيداً بما يقوله من كلام، وما يروجّه من فكر، عبر الإعداد الجيّد واحترام الذات بين الأقران، واحترام المستمعين، ومستواهم الفكري، وأن يكون المقال موافقاً المقام، ومما يتسع إليه المجال، ويصف الواقع والحال. ومن ثمّ فالتجربة أمر عظيم في تحصيل الفائدة وتأكيد الجانب النظري الفلسفي الذي تحيط به عقولنا، وهذا ما يجب أن نتمسك به، حتى تكون التجربة نافعة لنا ولمن حولنا، وبرهاناً واضحاً وعملياً على صدق أفكارنا وأطروحاتنا.

في صحبة الحميد

اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...

المرأة قائدة ورائدة

منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

جوهرة التاريخ والحضارة

حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...

الهندسة الميكانيكية في الحضارة الإسلامية

إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...

ظاهرٌ باطنٌ

كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...

توّاب... يحبّ التوّابين

هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...

ما بين الحمد والشكر

هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...

المرأة في الحضارة الإنسانية

منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

بكبريائه اهتدوا...

في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...

فلسفة وعبادة

وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...

نفحات الرحمة

جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...

القدوس

ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...