


عدد المقالات 377
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور لولا المرأة، ولم يكن للحياة أن تتجدد من دونها. من أجل ذلك حازت إجلالا وتقديرا لدى كل الشعوب والحضارات الواعية، ومكانة مرموقة في الشرائع السماوية، ولم تضطهد المرأة إلا في شريعة الجاهلين، ومن فقدوا إنسانيتهم، فأصبحوا كالأنعام، بل هم أضل. وقد خلد الله تعالى ذكر عدد منهن في كتابه الكريم، نحو: مريم عليها السلام، وامرأة فرعون، وأم موسى، وغيرهن. وعلى صعيد الحضارة الإسلامية، فمع بزوغ فجر الإسلام، ظهرت المرأة كالسراج المنير، تنصر دين الله، وتتعلم وتعلم وتطبب وتجاهد، وتربي وتبني وتعمر، وتستشار في الأمور جميعا، ولم تكن حبيسة منزلها، أو أسيرة مهنة معينة، بل إن المجالات جميعا كانت مفتوحة أمامها في ظل شريعة الإسلام التي ضبطت كل ما يتعلق بها. وقد كانت السيدة خديجة بنت خويلد، رضي الله عنها، في طليعة النساء الخالدات في تاريخ الحضارة الإسلامية، فهي أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكانت الملاذ الأول، والحصن المنيع للدعوة الإسلامية حتى توفاها الله تعالى. والمرأة في الحضارة الإسلامية هي أول من ضحى بالروح في سبيل الله، فها هي السيدة سمية بنت خياط رضي الله عنها، تشرف بلقب أول شهيدة في الإسلام. كما أن السيدة رقية بنت محمد عليها السلام، هي أول من هاجر إلى الله مع زوجها عثمان بن عفان إلى الحبشة. ويروي المؤرخون أن عائشة رضي الله عنها «أخذت نصف العلم»، وهناك نماذج كثيرة من نساء الصحابة والتابعين اللواتي روين الحديث، ونقلن العلوم والأدب، منهن: أسماء بنت أبي بكر الصديق، وأسماء بنت عميس، وجويرية بنت الحارث، وحفصة بنت عمر، وزينب بنت جحش (رضي الله عنهن). وقد أفرد المؤرخون كثيرا من كتبهم للنساء الرائدات العالمات الفقيهات، نحو ابن سعد في الطبقات الكبرى، وابن الأثير في أسد الغابة، وقد ذكر ابن حجر العسقلاني في كتابه تقريب التهذيب، نحو أربع وعشرين وثمانمائة امرأة ممن اشتهرن بالرواية حتى مطلع القرن الثالث الهجري. فما أعظم الأمم التي تقدر المرأة ودورها، وتمنحها ثقتها وتهيئ لها كل الإمكانات! فالمرأة صانعة الحضارة ورافعة بنيانها، وهي أساس استمرارها وازدهارها.
@zainabalmahmoud
@zalmahmoud@outlook.com
كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...
بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...
اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...
ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...
ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...
في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...
إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...
قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...
قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...
كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...
إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...